الرئيسية » محليات » الحكومة تضع البلاد في مأزق.. فكيف نخرج منه؟

الحكومة تضع البلاد في مأزق.. فكيف نخرج منه؟

مجلس الأمةكتب محرر الشؤون المحلية:
على الرغم من حكم المحكمة الدستورية أمس الأول (الإثنين)، الذي أكد دستورية مجلس الأمة الذي جرى انتخابه في يوليو الماضي، فإن نهج الحكومة، التي ابتدعت مثل هذا المجلس، لم يكن مريحاً، حيث أقدم عدد من الوزراء على تقديم استقالاتهم لرئيس الوزراء، في محاولة منهم للابتعاد عن سلسلة الاستجوابات التي كان من المزمع تقديمها في المرحلة المقبلة.

لا تغيير

لقد بات واضحاً، أنه على الرغم من وجود مجلس «طيّع» بيد الحكومة، تستطيع أن تمرر من خلاله ما تشاء من قوانين ومشاريع، فإن الواقع العملي يؤكد أن الأداء والنهج الحكوميين لم يطرأ عليهما أي تغيير جذري حقيقي يمكن أن يعالج الاختلالات المتراكمة في البلد منذ سنوات طويلة، أو أن يعيد الثقة المفقودة للمواطن الكويتي تجاه السياسات الحكومية.

وعلى الرغم من اتفاق شبه نادر بين السلطتين، التنفيذية والتشريعية، على عدد من الأولويات، وخروج كل سلطة منها بأولويات محددة، ورغم صيغة التفاؤل والتعاون التي خرجت من أطرافهما، فإن الممارسات الحكومية ظلت كما هي عليه، فلم تستفد من مثل هذا المجلس، الذي قد لا تتكرر طبيعة تكونيه مرة أخرى، في حين أن المجلس وأعضاءه أرادوا لباساً فضفاضاً، فلم يجدوا غير عباءة المعارضة، حيث فوجئت بأنها لا تستطيع القيام بمثل هذا الدور.

مرحلة خطرة

الواقع الكويتي يمر بمرحلة سياسية خطرة، في الوقت الذي يتم فيه إبعاد الجماعات والتيارات السياسية عن المشهد السياسي بشكل أو بآخر تحت ذرائع مختلفة.

وفي المقابل، فإن هذه التيارات ظلت هي الأخرى تنتظر بادرة من هنا أو هناك، من دون أن تكون لها مبادرة وطنية حقيقية تناضل من أجلها، بل ظلت تتفرج بخجل من بعيد.

كما أن الحراك الشبابي الذي كانت فورته قبل سنتين في أوجها، بدأ دوره يقل وحماسه يفتر، لأنه افتقد البرنامج الشبابي المعبّر عن طموحه، والتصق بأفراد بعيداً عن العمل الجماعي المنظم.
التساؤل الذي يطرح نفسه الآن: هو كيف يمكن الخروج من هذا المأزق الذي رسمته الحكومة، بعيداً عن حسابات الربح والخسارة؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *