الرئيسية » ثقافة » «ضفاف».. ملتقى ثقافي جديد في الكويت

«ضفاف».. ملتقى ثقافي جديد في الكويت

شعراء الملتقى من اليمين: نادي حافظ وحمود الشايجي وحسن مريم ومهاب نصر
شعراء الملتقى من اليمين: نادي حافظ وحمود الشايجي وحسن مريم ومهاب نصر

كتبت هدى أشكناني:
انضم إلى الساحة الإبداعية في الكويت كيان ثقافي جديد، هو ملتقى «ضفاف»، الذي أسسه الروائي الكبير إسماعيل فهد إسماعيل، مع عدد من المبدعين الكويتيين والعرب المقيمين على أرض الكويت.

بدأ الملتقى باكورة أنشطته في الجمعية الثقافية النسائية في منطقة الخالدية، بأمسية شعرية موسيقية، شارك فيها كوكبة من الشعراء، هم: مهاب نصر، نادي حافظ، حمود الشايجي وحسن مريم.
البداية كانت مع الفنانة شيرين بوشهري، عريفة الأمسية، حيث شكرت الحضور على المشاركة في حفل التدشين للملتقى الجديد، آملة أن يكون هذا الملتقى إضافة جديدة للحراك الثقافي في الكويت.

ثم بدأ الشاعر نادي حافظ بنص، تفاعل الحضور مع كلماته قال فيه:
بهذه الفوضي/ سنرتب العالم/ حائط وفي/ بكى على أطلالهم قبل أن ينهار/ لا يستحق أن تضيئي سماؤه/ الولد الذي كلما حمحم الليل/ أغمض النافذة/ أيها الهواء: ل اتذهب بقبلتها بعيداً عن البستان ولا تمطرها في صحراء/ تعالَ نجمع أيامنا كلها/ في علبه قديمة/ ونضعها في خزانة الملابس/ وننساها تماما/ ثم نجرب الحياة مرة أخرى/ وكلما ارتكبنا فرحا حقيقيا/ عدنا إلى الخزانة مبتهجين/ واخترنا له يوما من الأيام.

ثم قرأ حافظ عدة نصوص حازت إعجاب الجمهور، قال في مقطع منها: ربيت روحي كي تكون خريطتي/ وجعلت جسمي إن غفوت مهادي/ كل اللغات إذا نطقت فصيحة/ كل البلاد إذا مشيت بلادي.

لمة الحب

أما الشاعر الشاب حمود الشايجي، فقد أشاد بفضل الروائي الكبير إسماعيل فهد إسماعيل في قوله: «عشت ثلاث سنوات خارج الكويت، وهذا أول ملتقى أشارك فيه، وسعيد بهذه المشاركة، وهذا بفضل والدي إسماعيل فهد إسماعيل، الذي أشرف على تربيتي، فأنا مدين له بالشكر أن أكون ضمن الناس الذين اختارهم ليكونوا موجودين اليوم، لنؤسس ملتقى ثقافيا بأفكار جديدة وبناءة لهذا المجتمع».

بعدها، قرأ الشايجي عدة نصوص من مجموعته الأخيرة الصادرة عن الدار العربية للعلوم (ناشرون) «عشق» مثل «في لمة الحب»، و»تمكن»، و»القرب»، وبدأ بقصيدة «في لمة الحب»، قرأ منها

كنتُ جالساً في لمِة الحبّ،
وشمسُ الليلِ تزرعُ أشعتها بذوراً على جلدي لأنموَ ولأصلَ إلى الملكوت
العارفِ قبل ان نعرفَ ان الرحيلَ لن يكون موجوداً بيننا هذه الليلة
كنت جالساً أحيكُ كلامي ونظراتي ناحيتكَ يا من تراني وأراكْ
في لمةِ الحبْ..
يا حبيبي لا تنتظرني فاني سآتيكَ من حيثُ لا تدري
سأغادُرالأرضَ لألقاكَ..
يا حبيبي لا تنمْ سأباغتُ جيوشَكَ وآتي اليكَ
ستراني عند أسوارِ حظكَ أعبرُها
لأصلَ إلى قلبكَ.
خربٌ تماماً
الشاعر حسن مريم قرأ مجموعة من قصائده، منها «خربٌ تماماً» وفي مقطع منها نذكر:

جنازة يتيمة تسير الآن في خاطري،
أنا الميتُ والنّعش وحامله
وهذا الكون، كلّ الكون مقبرة..
كلّما قدَحْت حلماً بآخر أعماني شرَر الخيبة
لن أحلم بعد اليوم إلا بما أملك
بشعري الرّديء مثلاً..
ولا أريد أن أعيش بسلام،
فلم يعد قلبي حمامة
قلبي شيطانٌ أخرس..

يوم صرت أصلع
وكان الختام الشعري مع الشاعر مهاب نصر، حيث يقول في نص ملفت له من قصيدته «يوم صرت أصلع»:

يوم تحسست رأسي
ووجدت أننى أصلع
كانت الوحدة
هي ما شعرت به
كأننى في مواجهة الله
بلا فكرة عن نفسي
بلا ذكرى أمشطها
بلا خيال
يتلبد تحت المطر
لامعا ووحشيا كعيني العاشق
بلا رأس ينحني
لتقلمه المقصات
تاركة أيام براءته تسقط على بشكير أبيض
يوم تحسست رأسي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *