الرئيسية » عربي ودولي » الرهانات الجديدة للسياسة الفرنسية والأزمة السورية

الرهانات الجديدة للسياسة الفرنسية والأزمة السورية

قصف-سورياكشف كتاب الاستخبارات الفرنسية الرهانات الجديدة، لمدير الاستخبارات الفرنسية الداخلية، برنار سكاوارسيني، عن ملامح فشل السياسة الفرنسية في سوريا، وتعرجات الاليزيه الخطرة في تسليح المعارضة السورية.

سكاوارسيني يروي حرب الجميع ضد الجميع، في أجهزة الاستخبارات الغربية، من أجل الأسواق والصفقات الكبيرة، لكنه يتناول هواجس الاستخبارات بعودة المئات من الأوروبيين المقاتلين في سوريا.

ويشير الكتاب إلى أنه في مارس الماضي نظمت الاستخبارات الهولندية والبريطانية والبلجيكية والفرنسية اجتماعاً في دبلن، أطلقت فيه ناقوس الخطر، ورأى المجتمعون أن أعداد مواطنيهم المقاتلين في سوريا يُعد بالمئات في صفوف الجماعات الأكثر تطرُّفا، طارحين مخاوف الاستخبارات من احتمال عودة هؤلاء إلى أوروبا.

ويظهر سكاوارسيني، في كتابه، عمق الخلافات بين وزارة الخارجية الفرنسية والأجهزة الأمنية الفرنسية. وتتضح أسباب التعرجات التي سلكتها الدبلوماسية الفرنسية، حين قدم الرئيس فرنسوا هولاند تعهدات بتسليح المعارضة، ثم تراجع عنها لاحقاً، تحت ضغط الأجهزة الأمنية التي حذرت من تركيبة المعارضة السورية، وهيمنة الجماعات المتشددة على العمل العسكري، وعلاقة نواتها بشبكات عابرة للقارات، تهدد المصالح الفرنسية.

سكاوارسيني عمل على تفكيك الدبلوماسية الفرنسية إزاء سوريا والرهانات الخطأ على سقوط النظام، موضحا أن الاندفاعة الكبيرة التي قام بها وزير الخارجية لوران فابيوس بقطع الاتصالات الدبلوماسية والأمنية مع دمشق حرمت الأجهزة الفرنسية من متابعة الأحداث ميدانيا، وأوقفت التعاون مع الاستخبارات السورية ضد الإرهاب في فرنسا، معتبرا أن تلك الحسابات الخاطئة، لم تبق الرئيس السوري بشار الأسد في موقعه فقط، بل إنه خرج أقوى من السابق، بعد أزمة الكيميائي، بدعم من حليفه الروسي.

ويرى مدير الاستخبارات الفرنسية، أنه لابد من الاعتراف بالفشل في الملف السوري، وبأن الحرب الأهلية الإقليمية تسمح للقاعدة والجماعات المتطرفة بالتوسع والانتشار في الشرق الأوسط. ويؤكد سكاوارسيني ضرورة إبقاء التعاون الأمني في المنطقة كعنصر تقليدي في منظومة الأمن الداخلي الفرنسي، مشيرا إلى أنه بفضل التعاون المتواصل مع الاستخبارات الإقليمية، تم إحباط الكثير من الهجمات التي كانت تستهدف فرنسا في لبنان والمنطقة وعلى الأراضي الفرنسية أيضاً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *