الرئيسية » عربي ودولي » قانون «برافر- بيغن» لم ولن يمر

قانون «برافر- بيغن» لم ولن يمر

من «برافر لن يمر» إلى «برافر لم يمر»، يسجل لسقوط القانون، الذي أريد له أن يواصل تشريع المخططات التدميرية، للمدن والقرى والبلدات الفلسطينية على امتداد فلسطين التي احتلت عام 1948، من الجليل، مرورا بالمثلث، وصولا إلى النقب.

وهكذا، وباعتراف مقدم القانون، فقد سقط «مخطط برافر»، لتعترف حكومة الاحتلال بالأمر الواقع: مشروع قانون «برافر – بيغن» لا يمكن أن يمر. وفق ما وعد شباب فلسطين بإسقاط المشروع الذي كان يهدف إلى إخلاء النقب من أهلها، فحملوا شعار «برافر لن يمر»، تظاهروا واعتقلوا، وأطلقوا الحملات الدولية، ما أجبر حكومة الاحتلال على الخضوع للضغط الذي فرض عليها، بدأه الفلسطينيون في الداخل، ليوصلوا صوتهم إلى كافة أنحاء العالم، ويتحوَّل الشعار فعلياً إلى «برافر لم يمر».

ولهذا، من أعلن خبر تخلي حكومة الاحتلال عن المخطط التهجيري، كان أحد مهندسيه (الوزير السابق بيني بيغن). ففي مؤتمر صحافي، قال بيغن إن نتنياهو وافق على توصيته بالتخلي عن «مخطط برافر – بيغن».

وجاء في بيان للحراك الشبابي الفلسطيني «سقط قانون برافر، لأننا خُضنا التحدّي بشراسة، نزلنا إلى الشوارع وتصدّينا بشجاعة وتفان لقمع الشرطة وبطش السلطات الإسرائيليّة. تظاهرات 15 يوليو، الأوّل من أغسطس و30 نوفمبر، وضّحت للعالم بأسره أن لا إمكان لتطبيق مخطط برافر وتمرير القانون، وأن شعبنا سيمنع تهجير أهلنا في النقب وهدم قراهم مهما بلغ الثمن».

 وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت على مشروع قانون «برافر- بيغين» لنقل عشرات الآلاف من البدو وهدم نحو 40 قرية ومصادرة أكثر من 700 ألف دونم في النقب في يناير الماضي. ولكن مشروع القانون واجه معارضة كبيرة من نواب اليمين الإسرائيلي، الذين اعتبروا الأموال والأراضي التي عُرضت على البدو في المشروع سخية للغاية، ونواب اليسار الذين اعتبروه مشروعا عنصريا، واتهموا إسرائيل بسرقة الأرض من سكانها البدو العرب الأصليين.

هكذا، حالت الوقفة الصلبة لأصحاب الأرض الفلسطينية من دون المضي في نكبة جديدة لتشريد المزيد من أصحاب الأراضي (البدو هذه المرة)، الذين اعتبروا من قبل سلطات الاحتلال غزاة لأرضهم، رداً على الغزوات الفعلية للعابرين من يهود العالم لأرض الشعب الفلسطيني.

وهكذا، وخشية اندلاع انتفاضة أرض جديدة، ومراكمة المزيد من عوامل التفرقة العنصرية الصهيونية المقيتة، فضل بعض الإسرائيليين التراجع عن قرار ومشروع قانون، كان يمكن له لو تم، أن يزلزل الأرض تحت أقدام الغزاة الفعليين.
لم يمر مشروع «قانون برافر بيغن» العنصري، بل جرى ويجري اليوم دفنه في صحراء النقب، التي لن تعود صحراء بقدر ما ستكون عامرة بأهلها على الدوام، رغم أنف الغزاة المحتلين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *