الرئيسية » ثقافة » الفنان مختار ديكسن.. العفوية كما اعتادت أن تكون

الفنان مختار ديكسن.. العفوية كما اعتادت أن تكون

مختار-ديكسنكتبت هدى أشكناني:
«لحظات توتر».. هو عنوان المعرض الثالث للفنان مختار ديكسن، الذي أقامه في قاعة القطان بجمعية الفنون التشكيلية، وتم افتتاحه بحضور الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، د.بدر الدويش، وسط حضور غفير من الفنانين التشكيليين والمهتمين بالشأن الثقافي.

قدم الفنان مختار ديكسن 45 لوحة /قطعة فنية جديدة تختلف كلية عن معرضيه السابقين، روحاً وفكراً، حيث أعطت اللوحات انطباعات كثيرة وانفعالات إنسانية، لنا أن نشاهدها في الحياة العامة، كالفرح، الحزن، الغضب، الكره، الانتقام، الضحك، السعادة..الخ، بعفوية وبساطة رائعتين ينمان عن إحساس عال بالصدق والبوح.

ألوان وانفعالات

الملاحظ في لوحات ديكسن استخدامه لألوان كثيرة، وعدم اكتفائه بلون محدد في التعبير عن الانفعالات، وهو الأمر الذي وهب المعرض تنوُّعاً كبيراً في مساحة الرؤية والتركيز البصري حول اللوحة، وما تعنيه دلالات كل لون، وما تحويه اللوحة من تفاصيل وخطوط، ربما لم يركز المشاهد فيها للوهلة الأولى، لكنه ما إن يعيد النظر في اللوحة مجددا، حتى يكتشف خباياها وأسرارها.

محاسن فنانين

الملفت في المعرض أنه جمع بين «محاسن» مجموعة من الفنانين، فالمتابع لعمل الفنانة السعودية تغريد البقشي، ستذهله الألوان وسحرها في اللوحة، وهو الأمر ذاته في لوحات الفنان مختار ديكسن، فالألوان تنم عن بريق خاطف للأنظار، إضافة للألوان.. أما المسحة الطفولية والعفوية التي تحيط بمعظم اللوحات، فتشبه إلى حد ما عمل الفنان السوري عدنان عبدالرحمن، وكائناته الطفولية «الرمادية»، والفارق هنا أن الفنان مختار ديكسن أظهر روح الطفولة والعفوية كما هي، بألوانها الجميلة التي تنعم بحيوية وفرح مشع.

التصوير والنحت

وفي دردشة خاطفة مع الفنان مختار ديكسن، تحدث إلينا أنه مدين لفن التصوير الفوتوغرافي الذي مارسه لمدة لا تقل عن عشرين عاما، حيث إن هذا الفن ساعده في سهولة تعلم الفن التشكيلي، من خلال معرفته لمكامن الظل والضوء وبعض تقنياته التي تتشابه إلى حد كبير مع الفن التشكيلي.

وفي سؤالنا حول الفترة الزمنية بين المعرضين السابقين والمعرض الأخير، أوضح ديكسن أن الفارق الزمني ليس كبيرا، لكنه يجد أن المعرض الأخير «لحظات توتر» قدم تجربة مختلفة، تمكنت من أن تنقله عن المعرضين السابقين، ويكمل بقوله إن «هذا المعرض هو نتاج لورشة عمل كان قد عمل بها في جمعية الفنون التشكيلية، حتى ظهرت بهذا الشكل.»
ولدى سؤاله حول تجربة النحت، بيَّن ديكسن أنه خاض تجربة النحت بالخشب، وأنه بصدد المشاركة في معرض مشترك قريبا لم يحدد معاده.

وحول طبيعة المعرض، يقول ديكسن إنه «معرض عفوي جداً، عبارة عن مشاهد حياتية، وربما يومية، تعني بالانفعالات الإنسانية، مضيفا: «عندما يغضب الإنسان، مهما كان الحدث، فإن ملامحه تتغيَّر، تشعر وكأنه جنيّ ربما.. لذا، قمت بتصوير لحظات الغضب وشرارة الانتقام والكره بلوحة أصفها بالجني». ويختتم حديثه بأنه على الرغم من فكرة المعرض ومصدرها النابع عن ورشة عمل، فإنه يفضل العمل بمفرده، من دون أي مشاركات جماعية.
هذا، وسيشارك ديكسن في معرض قريب بالاشتراك مع شركة البترول الكويتية، ضمن مجموعة من الفنانين في جمعية الفنون التشكيلية.

مختار-ديكسن2

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *