الرئيسية » محليات » الحكومة تؤجل حملها الثقيل إلى ما بعد حُكم «الدستورية»

الحكومة تؤجل حملها الثقيل إلى ما بعد حُكم «الدستورية»

جابر المبارك

كتب آدم عبدالحليم:
مع تطوُّر الأحداث في الساحة السياسية المحلية، بدا واضحا اتجاه الحكومة في تأجيل جميع الاستحقاقات المهمة المدرجة على طاولة المساءلة النيابية، إلى ما بعد حُكم المحكمة الدستورية، لكي تقوم بدراسة الموقف بشكل يتيح لها جميع الخيارات في حال استمرار المجلس.

انتظار حُكم المحكمة الدستورية، وإصرار الحكومة على تأجيل جلسات مجلس الأمة، يشير إلى أن الحكومة ستؤجل حملها الثقيل من مناقشة استجوابي «وزيري الشؤون والبلدية»، وما يُستجد من استجوابات، إلى جانب التصويت على كتاب طرح الثقة بالوزيرة رولا دشتي إلى جلسة 24 من الشهر الجاري، وهي الجلسة التي تأتي بعد يوم واحد من حُكم المحكمة الدستورية المنتظر والمحجوز بالحكم للنطق في جلسة 23 الجاري، على الطعون الانتخابية في الدوائر الخمس، وكذلك على الطعون الدستورية الأخرى المتعلقة بمرسوم الصوت الواحد، والمقدَّمة من عدد من الشخصيات، ومنهم النائب السابق صالح الملا.

وعلمت «الطليعة» أن السيناريو الأبرز يتمثل في إبقاء الحكومة على تشكيلتها التي هي عليها الآن، في حال أبطلت الدستورية المجلس الحالي، وأن الحكومة الحالية ستوكل لها مهمة الإشراف على الانتخابات وفق الآلية التي سيرسمها لها حُكم المحكمة الدستورية، وستمضي الأمور في اتجاه تشكيلة حكومية جديدة قد تسبقها استقالة الحكومة الحالية في حال أكدت المحكمة الدستورية استمرار المجلس الحالي وصحة انتخاباته.

خيار التدوير لم يكن بعيداً عن السيناريوهات المنتظرة، ولكن يرى المراقبون أن التدوير لن يجدي نفعا مع ما يقارب الستة وزراء عليهم ملاحظات نيابية عديدة، حيث تضغط أطراف من داخل المجلس لإبعادهم عن أي تشكيلة قادمة، لذا يرجح هؤلاء تشكيلة حكومية موسعة جديدة، بدلا من تدوير وزير أو اثنين أو ثلاثة قد يزيد من تعقيد الأمور في حال استمرار المجلس، واكتفاء الحكومة بالتدوير.

حسم دستوري

ومن المؤكد، ووفق ما دار في المحكمة الدستورية من تجميع لأصوات الصناديق في مجلس الأمة وأخبار أخرى متواترة من قِبل المحامين، فإن استمر المجلس، فسيتم استبعاد كل من النائبين د.معصومة المبارك وأسامة الطاحوس، وسيحل مكانهما عبدالحميد دشتي ونبيل الفضل، ممثلين عن الدائرتين الأولى والثالثة، الأمر الذي سيحتاج إلى حسم دستوري في حالة إسقاط عضوية د.معصومة المبارك، ومخالفة الحكومة للتوقعات ودخولها جلسة 24 من دون استقالة أو تعديل وزاري.

الحسم الدستوري المطلوب يعود إلى أن معصومة المبارك، أحد النواب الموقعين على طلب طرح الثقة في الوزيرة رولا دشتي، وفي حال إسقاط عضويتها، ووفقا للمادة (143) من اللائحة الداخلية، فإن عدم حضورها أو أي من مقدمي الطلب، سيؤدي بالتبعية إلى سقوط طلب طرح الثقة في الوزيرة، وتجديد الثقة فيها، فضلاً عن آراء أخرى تتبنى وجهة نظر إمكانية تبني نائب آخر للطلب والدخول بدلا من المبارك للاستمرار في التصويت على الطلب، كما أعلن عن ذلك مرزوق الغانم رئيس المجلس.

إشكالية سقوط عضوية د.معصومة المبارك قد تؤدي إلى خلاف دستوري بين السلطتين، ومباراة مفتوحة لن تحسم نتائجها الا بحكم فاصل، فوفقا للتسريبات الصادرة من مكاتب النواب، والتي تشير إلى إمكانية توجه الحكومة برفعها طلبا للمحكمة الدستورية، لحسم الخلاف اللائحي في مدى سقوط طلب طرح الثقة بأي وزير إذا انسحب أحد الأعضاء الموقعين على الطلب أو سقطت عضويته قبل جلسة التصويت على طلب طرح الثقة، الأمر الذي ينطبق على وضع كتاب طرح الثقة في الوزيرة د.رولا دشتي والموقع عليه من د.معصومة المبارك مع تسعة نواب آخرين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *