الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : مانديلا.. رمز الكرامة الإنسانية

فوزية أبل : مانديلا.. رمز الكرامة الإنسانية

فوزية أبل1
فوزية أبل

نعى العالم أجمع الزعيم الوطني الأفريقي نيلسون مانديلا، رمز محاربة التمييز العنصري، رمز النضال من أجل الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية، رمز التسامح والسلام، فهو الذي حوَّل معقله، جنوب أفريقيا، إلى بلد ديمقراطي متعدد الأعراق، وضحَّى بحريته، من أجل حريات الآخرين.

هذا، وستنكس الأعلام فوق جميع الدوائر الرسمية، وستتوافد الجموع من جميع دول وأقطار العالم، للمشاركة في التعازي وتوديع هذا الزعيم المناضل، الذي طالما نادى إلى التصالح بين أبناء شعبه بعد سقوط نظام الفصل العنصري.

فقد سلم مانديلا في 1999 السلطة إلى زعماء أكثر شبابا، وهو أول جنوب أفريقي توضع صورته على أوراق النقد عام 2012.

والآن، فيما يتدفق زعماء العالم للمشاركة في جنازة هذا الرمز التحرري، نجد أن أفريقيا تعيش كثيراً من المصاعب، ويتغلغل فيها الفقر والبؤس، ما يتطلب جهوداً جبارة واستنهاضا للطاقات، من أجل التخلص من رواسب الماضي، والانطلاق إلى مستقبل أكثر تطلعا وتطورا.

لابد من القول بأننا نفتقد في عالمنا المعاصر إلى رموز مضيئة بحجم مانديلا، ومصداقيته، وقيادات لا تستخدم وسائل التضليل والترهيب، من أجل كسب ولاء الجماهير، بل تسعى إلى خدمة بلدها ومجتمعها من دون مصالح شخصية.

ولا شك في أن الإجماع على نعي هذا الفقيد الكبير والإشادة بمآثره يدل على أن الرأي العام العالمي يقدر كل التقدير إنجازات هذا القائد الأفريقي، مانديلا، الذي سخَّر حياته في النضال، من أجل شعبه، ومن أجل الفقراء والمستضعفين في أنحاء العالم الثالث.

وقد تداولت وسائل الإعلام العالمية أبرز أقوال ومأثورات الزعيم الوطني الراحل نيلسون مانديلا الخالدة، ففي خطاب تنصيبه رئيسا في مايو 1994 قال: «جائزتنا المشتركة يجب أن يكون معيارها السلام المبهج الذي سينتصر، لأن الإنسانية المشتركة التي جمعت البيض والسود في عرق إنساني واحد أخبرتنا أن علينا أن نعيش معا…».

هكذا عاش المناضل الأفريقي نيلسون مانديلا رمزا وقدوة للسلام والتصالح، والحرية، وهكذا كان في رحيله وفقدانه، فقد وحَّد العالم على نعيه وفق قيم التسامح والتصالح والإنسانية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *