الرئيسية » عربي ودولي » دخول «داعش» على خط المواجهة يعكس هشاشة الوضع الأمني في طرابلس

دخول «داعش» على خط المواجهة يعكس هشاشة الوضع الأمني في طرابلس

داعش-لبنانبيروت – هازار يتيم
يقف الجيش اللبناني أمام أصعب مهمة يواجهها منذ انتهاء الحرب في لبنان، وذلك إثر تكليفه بضبط الوضع الأمني في طرابلس، وهو يواجه مشكلة مذهبية بامتياز بين العلويين في جبل محسن، والسُنة على محاور طرابلس.

فيما أعطي للجيش اللبناني الغطاء السياسي من قِبل تيار المستقبل ورئيس تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إلا أن مقاتلي المحاور السُنية والعلوية على أسلحتهم باقون.

هذا، وقد أكد مصدر أمني لـ«الطليعة» أن مهمة الجيش اللبناني تقتصر على ضبط الأمن، وليس سحب السلاح، لأن سحب السلاح يحتاج إلى قرار سياسي جامع.. هذا، وتُعد التبانة المنطقة الأكثر سخونة في نطاق طرابلس، وتتداخل فيها محاور خطيرة وعلى خطوط النار.
وقد لاقت خطوة انتشار الجيش ردود فعل مؤيدة وأخرى مستنكرة، وهذا ما يفسر خرق السكون الطرابلسي بين الفينة والأخرى، من خلال عودة الاشتباكات وسماع دوي القذائف والرشاشات التي تزيد من تخوُّف الشارع الطرابلسي بالعودة إلى التوتر الأمني.

وعلى الرغم من أن الخطة الأمنية التي طبقها الجيش لاقت ارتياحاً من قِبل أهالي المدينة، فإنه لا يخفى على أحد أن الهدوء في عاصمة الشمال ليس فقط بأمر اللبنانيين، بل يتعداه إلى الوضع الإقليمي، الذي من مصلحته إبقاء الوضع متأزماً، لأن طرابلس الساحة الوحيدة المتاحة أمامه لتصفية الحسابات وتوجيه الرسائل التي يريد إيصالها إلى الجهات المعنية.

دخول «داعش»

ولفت المصدر الأمني إلى أن ما يؤكد أن الأمن الطرابلسي هش، هو دخول «داعش» على خط المواجهة، حيث هددت في تسجيلات منسوبة لها وتداولتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي، وزير الداخلية مروان شربل، وأكدت أن خطوتها التالية ستكون باتجاه طرابلس، وسواء كانت هذه التسجيلات صحيحة أم العكس، فلابد من أخذها بعين الاعتبار، وفق ما قال المصدر.
يُذكر أن رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، نجح في التوصل إلى قرار مع رئيس الجمهورية وقائد الجيش بتسليم الإمرة العسكرية في طرابلس إلى الجيش اللبناني، وهذا الأمر وجد تغطية كاملة من جميع وزراء ونواب طرابلس، على اختلاف توجهاتهم، وبالتالي أشاع جواً من الارتياح بين الأوساط الطرابلسية خاصة واللبنانية عامة.

وكان الجيش بدأ بتنفيذ مهامه العسكرية فور صدور القرار في كل مناطق التوتر، من دون أي تمييز، ونجح في وقف الاشتباكات وفي إزالة كل المظاهر المسلحة والدشم والسواتر الترابية التي ارتفعت خلال جولة العنف الـ18 على مختلف المحاور، فضلاً عن المداهمات التي طالت عدداً من المطلوبين في جبل محسن وسائر مناطق طرابلس، ولكن الترحيب السياسي بالخطة الأمنية وتأكيد الثقة بالجيش، لم يترجم دعماً كاملاً على الأرض للخطوات التي قام بتنفيذها، ولاسيما بعد تعرُّض بعض عناصر الجيش لاعتداءات من قِبل بعض الجماعات المسلحة، من دون صدور أي بيان استنكار، وهذا ما يعني أن هناك أيادي لاتزال تلعب في الخفاء وتؤدي دوراً مزدوجاً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *