الرئيسية » الأولى » هل يعي قادة الخليج أن أمن الدول مرتبط بالشعوب.. لا بالأنظمة؟

هل يعي قادة الخليج أن أمن الدول مرتبط بالشعوب.. لا بالأنظمة؟

قمة-خليجية كتب محرر الشؤون الخليجية:
تختتم اليوم (الأربعاء) في الكويت أعمال القمة الخليجية الـ 34 لدول مجلس التعاون الخليجي، التي انطلقت أعمالها أمس (الثلاثاء)، بمشاركة قادة هذه الدول أو من يمثلهم.

ويأتي عقد هذه القمة، في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، بدأت تلقي بظلالها على سياسات الدول الخليجية، إضافة إلى استمرار مسلسل التوتر في العلاقات بين بعض دول هذه المنظومة، وهو ما بدا واضحاً قبيل انطلاقة القمة بين الجانبين العماني والسعودي، في ما يتعلق بقضية الاتحاد الخليجي، كما ظل هاجس تطور العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي للأخيرة مستمراً لدى بعض الأطراف، التي اعتبرت أن ذلك يشكّل تهديداً مباشراً لها، إضافة إلى التحديات الداخلية التي تواجه بعض الأنظمة الخليجية، مع استمرار الحراك الشعبي، وإن كان بدرجات متفاوتة، وهو ما أجبرها على مواجهة هذه التحرُّكات بالقوة الأمنية، وليس بالإصلاحات السياسية المأمولة.

توافق

وبالعودة إلى مقترح الاتحاد الخليجي، وعلى الرغم من أهميته كمفهوم، فإن ذلك يتطلب توافقاً بين الكيانات الخليجية في أنظمتها وإزالة أوجه القصور والخلل، كما حدث مثلاً في الاتحاد الأوروبي عندما تم استبعاد البرتغال وإسبانيا وعدم قبول عضويتهما، إلا بعد اتخاذ إجراءات ذات اتجاهات ديمقراطية تكون متوازية للاتجاهات الديمقراطية في بقية الدول، وهذا ما حصل فعلاً.

ومن الواضح أيضاً أن هناك اختلافاً في السياسات وتهميشاً كبيراً للشعوب الخليجية في اتخاذ القرارات المصيرية، وهذا يعني أن الاتحاد الخليجي سيكون أقرب لحماية عروش الأنظمة، بدلاً من حماية الشعوب.

ومن دون الدخول في تفاصيل كثيرة حول الاتحاد الخليجي والموقف منه، فإن هناك استحقاقات مهمة، أهمها التحوُّل الديمقراطي السليم، الذي تنشده الشعوب الخليجية، وإعادة الاعتبار للمواطن الخليجي في رسم السياسات والتخطيط لمستقبله، فهل يعي قادة الخليج أن أمن الدول مرتبط بأمن الشعوب، لا بأمن الأنظمة؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *