الرئيسية » أحمد الخطيب » أحمد الخطيب : أي تعاون هذا يا مجلس التعاون؟!

أحمد الخطيب : أي تعاون هذا يا مجلس التعاون؟!

أحمد الخطيبالاتفاقية الأمنية المعقدة، التي كانت مستعصية على الحل سنوات طويلة، أوجدتم لها حلاً، ولا نعلم تفاصيلها الحقيقية.. عسى ألا تكون قد كلفتنا في ما جُبل عليه أهل الكويت من قداسة مفهوم الضيافة للمضطهدين والمحاربين بسبب آرائهم، وهذا ما كرَّسه دستورنا بشكل حازم لا يقبل النقاش.

لقد كانت الاتفاقية الأمنية مهمة لحماية أنظمة الحُكم القائمة في الخليج، غير أنها ليست مهمة لنا في الكويت، فنظام الحُكم عندنا ثابت بقوة الدستور الذي وضعه أهل الكويت، بإجماع تاريخي، مثلته تركيبة المجلس التأسيسي المنتخب.

نحن في الكويت لا مشكلة لدينا في هذا الموضوع، إنما لدينا مشاكل أخرى يا أحبابنا في مجلس التعاون، منها حاجتنا الماسة للغاز، مع أن الإخوان في قطر أبدوا استعدادهم لتزويدنا بالمطلوب، فهم على «حذفة عصا» منا، لكن هل يدرك الناس سبب عدم قدرتنا على الحصول عليه؟

سبب عجيب

السبب العجيب أن أختنا الكبرى اعترضت على المشروع، لأن الأنبوب المُراد مده يمر في مياهها الإقليمية، وكأنه إبليس زمانه، يعرقل المشاريع السعودية الضخمة التي لم نسمع عنها بعد، ويتعذر تنفيذها، بسبب هذا الأنبوب الشيطاني اللعين، فأصبحنا نذهب شرقاً وغرباً، وحتى إلى الجمهوريات السوفييتية في آسيا الوسطى من دون جدوى.

الإخوة في العراق يقولون إن العراق مستعد لتزويدنا بالغاز.. فهل هناك عراق يُعتمد عليه ونحن نرى الصراع الطائفي في أبشع صوره وافتقاد الأمن والأمان حتى للشعب العراقي نفسه؟! ويبقى هذا خياراً خيالياً في الوقت الحاضر، داعين المولى، عز وجل، أن يعمّ العراق الأمان والاستقرار، ليصبح عونا لغيره، لا عبئاً على جيرانه.

فسحة من الأمل

يا مجلس التعاون.. أعطونا فسحة من الأمل بهذا التعاون، الذي خذلنا عندما زحفت قوات صدام لاحتلال الكويت، ووقفت درع الجزيرة، التي اعتقدنا بأنها ستحمينا من أي اعتداء، متفرجة وكأن الأمر لا يعنيها. بينما لم يتردد بالاندفاع للدفاع عن النظام في البحرين، مؤكدا أن درع الجزيرة هي للدفاع عن الأنظمة، وليس الأوطان وشعوبها. يا مجلس التعاون.. سامحكم الله، لعدم تعاونكم، والله يهديكم إلى طريق التعاون الحقيقي، لعل وعسى تنتعش آمال من وثق بكم، لإسعاد المنطقة وشعوبها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *