الرئيسية » قضايا وآراء » سعاد فهد المعجل : إلى الأستاذ حمد الجوعان

سعاد فهد المعجل : إلى الأستاذ حمد الجوعان

سعاد المعجلقرأت رد استاذنا الفاضل حمد الجوعان الذي وضح فيه حقيقة الخلط الذي حدث في خبر مشاركته مع الدكتور أحد الخطيب في تجمع ساحة الارادة.. حمد الجوعان، كعادته، كان قمة في الذوق والأخلاق في رده على زعم وليد الطبطبائي مشاركته مع الدكتور الخطيب في هذا التجمع.

شتان ما بين رجال ونواب الأمس وبين بعض المنتسبين خطأ إلى تمثيل الامة والمتحدثين بلسانها. فالاخلاق الرفيعة التي كانت تحكم العلاقة والحوار بين رجال الامس غابت تماماً، وحلت محلها قواميس الشتائم والضرب والخروج عن أدنى مقومات الاخلاق التي أصبحت اليوم متصدرة لسلوكيات وأقوال وأفعال بعض نواب المجلس!

حمد الجوعان برده الراقي هذا لم ينف أهمية القضية المطروحة في تجمع الارادة، بل عبر عنها كدعوة بكونها أمنية شخصية عزيزة وغالية عليه، خصوصاً ان محورها يلطخ شرف مجلس الامة الذي يمثل السلطة التشريعية للدولة، حيث ان كل عضو من أعضائها ممثل للشعب الكويتي.

أخيراً، أصبحت الازمة الحقيقية في الكويت هي في التناقض الكبير بين الرموز التي تطرح القضايا.. وجوهر القضايا الحقيقي وسموها. فالفساد، مثلا، أصبح كلمة مجازة يتناولها بالشجب والانكار الجميع وبلا استثناء، بل وبغض النظر عن مواقف بعض المطالبين بمحاربة الفساد وتاريخهم! والوطنية أصبحت مفردة يتغنى بها ويتداولها أولئك الذين لا يحترمون السلام الوطني ولا علم الدولة، وغير ذلك الكثير الكثير.ww

الانسان موقف.. هكذا علمتنا الحياة.. وسمو المبادئ وثابتها المحور الاساسي في التقييم.. هكذا تعلمنا بالتجارب.

ووفقاً لهذه المعادلات يجب ان يكون تقييم المطالبين بالاصلاح، والمنادين بمناهضة الفساد ومؤسساته واداراته.لذلك جاءت مطالب البعض بالتصدي للفساد مجرد فقاعات انفجرت بمجرد ملامستها للهواء.

رد الفاضل حمد الجوعان حمل، بقصد أو من دون قصد، دعوة إلى العودة من جديد الى اخلاق الأمس ومفرداته.. فان هم ذهبت مواقفهم ذهبوا! فهل يصحو في ضوء هذا الرد بعض الذين غيبتهم أجواء الفوضى والزيف؟!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *