الرئيسية » القانونية » الدستورية: لا عقوبة على اشتراك غير المواطنين في التظاهر

الدستورية: لا عقوبة على اشتراك غير المواطنين في التظاهر

أصدرت المحكمة الدستورية حكمها، بعدم قبول الدعوى الدستورية المقيدة في سجل المحكمة برقم 15 لسنة 2012 دستوري، بعد أن أحالتها دائرة الجنايات بالمحكمة الكلية في القضية رقم (2011/2) أمن دولة، إثر طعن عدد من المتهمين عديمي الجنسية، جراء التظاهرات الأخيرة، والتي أسفرت عن اتهامهم بالاشتراك بتجمهر والاعتداء على رجال الأمن.. وغيرها من التهم.

المحكمة الدستورية حكمت بعدم قبولها للدعوى، لعدم توافر مصلحة المتهمين في الطعن، حيث إن المتهمين لن يستفيد أي منهم من الطعن بدستورية المادة 12 الفقرة الثانية من القانون رقم 65 لسنة 1979 بشأن التجمعات، والتي نصها «يحظر اشتراك غير المواطنين في المواكب والتظاهرات والتجمعات»، لأنها رأت أن المواطنة ليست عنصراً في الجرائم المسندة إليهم، كما ذكرت المحكمة في منطوق حكمها أن خلو النص المطعون به من العقوبة الجزائية على اشتراك غير المواطنين في التظاهرات أدَّى إلى حكمها بعدم القبول، لأن الطعن بصحة المادة لن يكون له أثر بالنزاع الموضوعي.

لذا، فما دام النص بلا عقوبة، فلا يجوز معاقبة المتهمين على أساسه إلا بناءً على نص فالقاعدة «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص»، وفي هذه الحالة الحظر موجود دون إيراد عقوبة له، ما يمنع المحاكم من المعاقبة على ما لم ينصه قانون.

وقد نص الدستور الكويتي في المادة (44) على أن: «للأفراد حق الاجتماع دون حاجة لإذن أو إخطار سابق..»، من دون أن يفرق في كلمة «أفراد» بين مواطنين أو غير مواطنين، ما يشكك بالفقرة الثانية من المادة 12 المطعون بها في هذه الدعوى، والتي تحظر على غير المواطنين الاشتراك في المواكب والتجمعات.

منطوق الحكم

وقد ذكرت المحكمة الدستورية في منطوق حكمها بالنص ما يلي:

«كان الواضح من الدعوى الجزائية أن كون المتهمين فيها من غير المواطنين ليس ركنا في الجرائم التي أسندت إليهم ولا عنصرا من عناصرها ولا ظرفا مشددا فيها، فضلا عن أن الثابت من القانون رقم 65 لسنة 1979 المشار إليه أنه خلت نصوصه من تقرير أي عقوبة جزائية على اشتراك غير المواطنين في المواكب والمظاهرات والتجمعات، ومن ثم، فإن قضاء هذه المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 12 من القانون سالف الذكر بفرض صحة المطاعن الموجهة إليه لن يكون ذا أثر في النزاع الموضوعي، فلن يحقق للمتهمين نفعا يمكن أن يتبدل به مركزهم القانوني في الدعوى الجزائية أو يعود عليهم بأي فائدة في نطاق الاتهام المسند إليهم وإذا انتفت المصلحة تبعا لذلك لقبول الدعوى الدستورية الماثلة، فإنه يتعين القضاء بعدم قبولها، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *