الرئيسية » محليات » الجوازات الخاصة لرئيس «الأمة» ونائبه تتحوَّل إلى ساحة لتبادل الاتهامات

الجوازات الخاصة لرئيس «الأمة» ونائبه تتحوَّل إلى ساحة لتبادل الاتهامات

المجلسكتب آدم عبدالحليم:
لم يكن تصريح مقرر اللجنة التشريعية، د.عبدالكريم الكندري، منذ أيام، الذي أعلن فيه عن موافقة اللجنة على مقترح تقدم به خمسة نواب، لتعديل القانون رقم 11 لسنة 1962 ومنح رئيس مجلس الأمة ونائبه جوازات خاصة لا تنتهي بانتهاء عضويتهم في المجلس لأي سبب كان، وتعطى لهم تلك الجوازات مدى الحياة، سوى ساحة أخرى لكي يجد فيها الفرقاء السياسيون فرصة لتبادل الاتهامات في ما بينهم بإسقاطات سياسية، وفقا لمواقفهم داخل المجلس.

خلاف وتباين آراء

 تباين الآراء حول التعديل بدأ في اللجنة التشريعية نفسها، بعد أن مرَّ التعديل بشق الأنفس بتغليب الكفة التي فيها رئيس اللجنة عقب تساوي الأصوات، ثلاثة لثلاثة، ليرفع المقترح إلى المجلس وينتظر التصويت عليه، والذي من المحتمل أن تتم الموافقة عليه، فأصوات الحكومة التي لن تقف ضد المقترح وأغلبية أعضاء المجلس سترجح كفته، ولاسيما أن المقترح نفسه تم تقديمه من قبل في مجلس سابق، ولم يُكتب له النجاح، بسبب حلّ المجلس.

ويرجع الخلاف حول المقترح، لاعتبار أطراف نيابية أنه يخدم رئيس المجلس الحالي مرزوق الغانم، وأن مقدمي الاقتراح أصدقاء للرئيس ونائبه.

وقد دفعت تلك الأقاويل إلى إعلان أن رئيس المجلس سيصوت برفض المقترح في قاعة عبدالله السالم، في ردّ غير مباشر منه على تلك التحليلات، والتي تصدَّرها تساؤل النائب رياض العدساني: هل تقديم اقتراح بمنح رئيس المجلس ونائبه جوازاً دبلوماسياً من ضمن التنمية؟

هجمة منظمة

على الجانب الآخر، أكد النائب فيصل الشايع، أحد مقدمي الاقتراح، استغرابه مما أسماه الهجمة المنظمة التي تحركها أطراف معروفة ضد اقتراح منح رؤساء ونواب رؤساء مجالس الأمة السابقين واللاحقين جوازات خاصة، كالتي يحصل عليه الوزراء بعد مغادرتهم الحكومة، ومحاولات تشويه الحقائق، بهدف الإساءة إلى مقدمي الاقتراح.

وأوضح الشايع أن الاقتراح يهدف إلى منح رؤساء ونواب رؤساء مجالس الأمة جوازاً، كالذي يحصل عليه الوزراء، ولم يختص مجلسا معينا، بل شمل كل رؤساء ونواب رؤساء المجالس السابقين والقادمين، قائلا: إن أعدادهم (رؤساء ونواب لهم سابقون) لا يتجاوز أصابع اليدين، إذا أخذنا في عين الاعتبار أن معظمهم لديه هذه الجوازات، باعتبار أن أغلبهم كانوا وزراء سابقين، فقد يستفيد من الاقتراح ثلاثة أو أربعة منهم لم يتم توزيرهم بالماضي، ومن حقهم التمتع بهذه الميزة إذا كانت لديهم الرغبة في ذلك، بعد الموافقة على الاقتراح. ووفقاً للقانون، وللآلية التي تدار في مجلس الأمة، يحق لعضو مجلس الأمة مخاطبة الأمانة العامة لاستخراج جواز سفر خاص – ينتهي بانتهاء عضوية النائب ولا يجدد له – ما من شأنه تسهيل مهمة النائب في التحرُّك خارج البلاد، ولاسيما مع الوفود الرسمية في المجلس.. وغيرها، ويرفض غالبية من الأعضاء استخراج ذلك الجواز، باعتبار أن الجوازات الخاصة تعيق من حركة حامليه، فعلى سبيل المثال، لابد من مخاطبة وزارة الخارجية وإصدار موافقة منها قبيل التوجه إلى السفارات لأخذ تأشيرة دخول إلى دولها.

القانون الكويتي

القانون الكويتي أتاح لعدد من المناصب الحصول على جوازات دبلوماسية، منهم رئيس مجلس الأمة ونائبه، ولا تجدد لهما في حالة انتفاء الصفة عنهما، على عكس الوزراء، الذين يُتاح لهم الاحتفاظ بالجوازات الخاصة مدى الحياة.

ويرى مراقبون أن المقترح عادل، على اعتبار أن الرئيس ونائبه حتى بعد زوال الصفة عنهما لا يبتعدان عن المشهد السياسي (على سبيل المثال محادثاتهم مع سمو الأمير التشاورية قبيل اختيار رئيس الوزراء)، على عكس الوزراء الذين عادة ما يتوارى أغلبهم عن الساحة السياسية عقب خروجهم من التشكيلة الوزارية.

وقد خرجت المذكرة الإيضاحية لمقترح التعديل غير واضحة، ولم تفسر موقف رئيس ونائب رئيس المجلس التأسيسي (د.أحمد الخطيب) من ذلك الاقتراح، واقتصرت في شرحها فقط على منح الجوزات الخاصة لرؤساء مجالس الأمة ونوابهم.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *