الرئيسية » محليات » مؤسسات المجتمع المدني غابت عن اعتصام التنديد بمخطط «برافر» لتهجير الفلسطينيين

مؤسسات المجتمع المدني غابت عن اعتصام التنديد بمخطط «برافر» لتهجير الفلسطينيين

السفارة-الفلسطينية2كتبت عزة عثمان:
اعتصم العشرات من قوى الحراك السياسي الكويتي يوم السبت الماضي أمام السفارة الفلسطينية، للتنديد بمخطط «برافر»، الذي يمثل حلقة من سياسات التطهير العرقي الصهيونية للشعب الفلسطيني.

وعلى الرغم من أن دعوة الاعتصام والتجمع جاءت من منظمات المجتمع المدني وبعض القوى السياسية والطلابية، فإن مؤسسات المجتمع المدني، كعادتها في السنوات الأخيرة، غائبة عن الوعي تماما، ولم تحضر الفعالية التي دعت إليها، وجاء التجمع مؤسفا للغاية، ربما لم يتعد الحضور 30 شخصا، ليعكس الحالة التي يعيشها الجميع تجاه القضايا الوطنية والقضايا السياسية، على الرغم من أن هذا التجمع نظم مثله 30 تجمعاً في 30 دولة أخرى، تضامنا مع القضية الفلسطينية، وكان التجمع الكويتي من أضعف تلك التجمعات وأقلها عددا، حيث لم يظهر في التجمع إلا بعض القوى والتجمعات السياسية فقط.

تنديد عالمي

وقال المنسق العام للتيار التقدمي، ضاري الرجيب، إن تجمعهم جاء ضمن حملة عالمية تضامنية ممثلة في 30 اعتصاماً في 30 دولة على مستوى العالم، وإنه شكل من أشكال التنديد العالمي، تضامنا مع القضية الفلسطينية، مضيفاً أنهم وجهوا دعوتهم بالتعاون مع الجهات الداعية للتجمع، وهي مجموعة تداعي الشبابية وجمعيات المجتمع المدني والوسط الديمقراطي – فرع جامعة الخليج، والجمعية الثقافية النسائية الاجتماعية وجمعية الخريجين والمنبر الوطني الديمقراطي والتيار التقدمي وقوائم طلابية، ووجهوا دعوتهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي قبل التجمع بيومين.

نكبة جديدة

من جانبه، قال أمين عام المنبر الديمقراطي، بندر الخيران، إن مشروع «برافر»، الذي تقوم به إسرائيل، يدعو إلى تهجير الفلسطينيين، وخاصة عرب 48 إلى مناطق أخرى، بهدف تضييق الخناق عليهم، وهي تشبه عملية التهجير التي حصلت في عام 48، مضيفا أن المشروع يسعى لتهجير ما لا يقل عن 70 ألف مواطن فلسطيني إلى قرى محدودة، وخاصة أنه يحتاج إلى تصد كبير.
وأكد الخيران أننا أمام نكبة جديدة مشابهة لنكبة 48، وفي حال عدم التصدي لهذا المخطط، ستحدث كارثة جديدة، لذلك تداعت القوى السياسية الكويتية لرفض هذا المشروع العنصري الذي يخولهم الاستحواذ على أراضي الفلسطينيين من دون وجه حق، لافتا إلى أن اليهود دائماً يتباكون على محرقة الهولوكوست التي قام بها الألمان ضدهم.
وأضاف أن من يدعي حقوق الناس في المعيشة يجب عليه ألا يسلك هذا السلوك، موضحا أننا لا نملك الأدوات لإيقاف هذا المشروع، لذلك أتينا لنقل الرسالة، كما يفعل الباقون، موجها رسالة إلى السلطات الفلسطينية، وخاصة الفصائل الفلسطينية، كي تتكاتف وتنهي الخلاف في ما بينها وتوحد جهودها وتعلن مشروع مصالحة حقيقياً، من خلال تعاون جدي، كما أن على السلطات العربية أن تغير لغة الخطابة، وخاصة بعد التواؤم السياسي المهم الذي حصل بين إيران وأوروبا.

دعوة للوحدة

ودعا السفير الفلسطيني رامي طهبوب، الذي انضم إلى المعتصمين، حركة حماس للذهاب والقبول بالمشاركة الفورية في الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، بهدف التوحد والوقوف يداً واحدة أمام المخططات التي تستهدف فلسطين، مؤكداً جاهزيتهم للوحدة من أمس، وليس الغد، والدور يقف عند حركة حماس.
وأضاف أن ما نقوم به حاليا هو التواصل مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة والتضامن الشعبي، الذي يعد أهم أمر في هذا الجانب، باعتباره يشكل ضغوطا لوقف مثل هذه الأعمال، مشيرا إلى أن دور السلطة يأتي عبر السلطات الرسمية والدبلوماسية، ونحن لسنا بصدد التحدث عنها أمام وسائل الإعلام، وما قمنا به هو تبليغ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالمخطط الصهيوني بتهويد الدولة الذي يسعى له نتنياهو وأولها مشروع «برافر» وغيره.
وقال إنه تسلم رسالة من صاحب السمو، دعاه فيها للعمل على وحدة الصف الفلسطيني منذ تسلمة العمل.

خدعة

من جانبه، قال عضو التيار التقدمي فواز البحر إن حضورهم اليوم للاعتصام، للتنديد بالعمل الصهيوني بتهجير المواطنين الفلسطينيين من وادي النقب، والقادم أكبر من نكبة 48 وتهجير الفلسطينيين وتهويد فلسطين، مؤكدا أن الشعب الكويتي لن يتخلى عن القضية الفلسطينية.
وأضاف أن من أبرز النقاط التي جاء بها البيان، الذي وقَّع عليه كل من التيار التقدمي والمنبر الديمقراطي وجمعية الخريجين الكويتية والجمعية الثقافية النسائية، رفض التهجير، إضافة إلى وقفة احتجاجية لـ 30 دولة، منها الكويت، موضحا أنه عند تهجير الفلسطينيين سيتم القيام بعمل جغرافي باستبدال الشعب بدول أخرى أجنبية، وهي خدعة لا نريدها، كما أن على الحكومة الكويتية رفض ذلك، والوصول إلى أبعد من الاعتصام، متمنيا عدم الوقوف عند هذا الدور، وأخذ دور أكبر في هذه القضية المهمة.

«برافر» لن يمر

وبدأ الناشط الحقوقي الشاب حمود السند قراءة البيان الذي وقع عليه كل من التيار التقدمي والمنبر الديمقراطي وجمعية الخريجين الكويتية والجمعية الثقافية النسائية وجاء فيه: «إننا في الكويت نراقب باهتمام وبقلق بالغين تطورات الأحداث في فلسطين المحتلة، ولاسيما تلك المتعلقة منها بمخطط برافر، آخر ما استحدثته سلطات الاحتلال الصهيوني ضمن محاولاتها المستمرة لنزع ملكية الأراضي من السكان العرب على أراضي فلسطين المحتلة.
إن جوهر الصراع مع الاحتلال الصهيوني هو في طبيعته العدوانية التوسعية وعدائه لحركة التحرر الوطني العربية وخدمته للمخطط الإمبريالي الذي يسعى لإحكام قبضته على المنطقة ونهب ثرواتها ومواردها، فمن خلال مخطط برافر يهدف الاحتلال الصهيوني لمصادرة ما يقارب من 800 ألف دونم من أراضي النقب، وتهجير ما يقارب 70.000 من الأهالي، وهدم 36 قرية غير معترف بها رغم وجود تلك القرى السابق على وجود الكيان الصهيوني».

وعن الموقعين على البيان، أكد السند أننا في الكويت نعلن رفضنا لهذا المخطط الصهيوني الاقتلاعي، ونعلن مساندة أهلنا في الداخل العربي الفلسطيني في مواجهة المخطط الذي يهدف إلى صهينة منطقة النقب العربية، وتهجير سكانها من البدو من أراضيهم التاريخية، والاعتداء على نمط الحياة الخاص الذي توارثوه جيلا بعد جيل، من خلال إجبارهم على الاستقرار في قرى ثابتة تمثل ما نسبته 1 بالمئة من مجمل الأراضي التي كانوا يعيشون عليها، كما يستهدف المخطط عزل منطقة النقب عن محيطها العربي، المتمثل بغزة وسيناء، وتحويل جنوب فلسطين، حيث تقع منطقة النقب، لمنطقة عسكرية معزولة.

وأضاف: إن الاعتراض والتصدي لمخطط برافر، الذي يمثل حلقة في سلسلة طويلة من سياسات التطهير العرقي الصهيونية، واجب على كل المساندين للحق العربي الفلسطيني في أرض فلسطين التاريخية، التي تتعرض لحملة تستهدف تطهيرها من سكانها الأصليين، وطمس كل ما يدل على وجودهم التاريخي فيها.

وأكد السند أن «برافر» لن يمر، مشيراً إلى أن هذا هو صوت أهلنا في الداخل العربي الفلسطيني وقرارهم، لذا دعونا لهذا لاعتصام في يوم النقب العالمي.

المواجهة مستمرة

في ما يلي نص البيان الذي أصدره كل من التيار التقدمي الكويتي، المنبر الديمقراطي الكويتي، جمعية الخريجين الكويتية، الجمعية الثقافية النسائية، وقائمة الوسط الديمقراطي بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، والاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع مصر، الذي حمل عنوان «برافر لن يمر»:

«إننا في الكويت نراقب باهتمام وبقلق بالغين تطورات الأحداث في فلسطين المحتلة، ولاسيما تلك المتعلقة منها بمخطط برافر، آخر ما استحدثته سلطات الاحتلال الصهيوني ضمن محاولاتها المستمرة لنزع ملكية الأراضي من السكان العرب على أراضي فلسطين المحتلة. إن جوهر الصراع مع الاحتلال الصهيوني هو في طبيعته العدوانية التوسعية وعدائه لحركة التحرر الوطني العربية وخدمته للمخطط الإمبريالي الذي يسعى لإحكام قبضته على المنطقة ونهب ثرواتها ومواردها، فمن خلال مخطط برافر، يهدف الاحتلال الصهيوني لمصادرة ما يقارب 800 ألف دونم من أراضي النقب، وتهجير ما يقارب 70.000 من الأهالي، وهدم 36 قرية غير معترف بها، رغم وجود تلك القرى السابق على وجود الكيان الصهيوني.

رفض قاطع

إننا في الكويت نعلن رفضنا لهذا المخطط الصهيوني الاقتلاعي، ونعلن مساندة أهلنا في الداخل العربي الفلسطيني في مواجهة المخطط الذي يهدف لصهينة منطقة النقب العربية، وتهجير سكانها من البدو الرحل من أراضيهم التاريخية، والاعتداء على نمط الحياة الخاص الذي توارثوه جيلا بعد جيل، من خلال إجبارهم على الاستقرار في قرى ثابتة تمثل ما نسبته 1 في المائة من مجمل الأراضي التي كانوا يعيشون عليها. كما يستهدف المخطط عزل منطقة النقب عن محيطها العربي المتمثل بغزة وسيناء وتحويل جنوب فلسطين، حيث تقع منطقة النقب، لمنطقة عسكرية معزولة.
إن الاعتراض والتصدي لمخطط برافر الذي يمثل حلقة في سلسلة طويلة من سياسات التطهير العرقي الصهيونية واجب على كل المساندين للحق العربي الفلسطيني في أرض فلسطين التاريخية، التي تتعرَّض لحملة تستهدف تطهيرها من سكانها الأصليين، وطمس كل ما يدل على وجودهم التاريخي فيها».

السفير-الفلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *