الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : أصوات المطبلين

وقفة أسبوعية : أصوات المطبلين

مراقبلا يهم ما دار في جلسة الثلاثاء، 26 نوفمبر الماضي، وهي الجلسة التي بُحثت فيها الاستجوابات، أو حزمة الاستجوابات التي وصلت بنقاشها إلى شكل من التسلية وتبادل القفشات المضحكة وتضييع الوقت.

فهي جلسة تحصيل حاصل لعملية التخريب التي شابت العملية الانتخابية من الأساس، والخراب لا يولد الإصلاح، بل المزيد من التخريب المزدوج والمتزايد في آن واحد.. ولا داعي لتكرار القول بأن الاستجوابات تعطّل أعمال المجلس، فهي معطلة «خلقة»، بعد أن أصبح المجلس ملحقاً متواضعاً في بناء السلطة التنفيذية.

ما نود الإشارة إليه، هو غياب مجموعة المطبلين الذين ملأوا الدنيا ضجيجاً وصراخاً وصياحاً، ونعتوا المجالس السابقة وأعضاءها بالمؤزمين ومعطلي التنمية وأصحاب الحناجر وغيرها من الصفات الأخرى.. اختفت أصوات المطبلين، بعد أن وصلوا إلى مراميهم وأهدافهم، وحتى هذا الذي نادى بطي الملابس (تصفيط الهدوم) يتوارى عن الأنظار، ويقلل من المتابعة.. أصوات ظلت طبولها تدق طوال أشهر، منددة بأعمال المجلس وعدد من أعضائه عندما تم تناول السرقات والتجاوزات، بمختلف أشكالها، غير أنها هللت عندما تم تعديل الآلية الانتخابية بصورة منفردة من قِبل السلطة التنفيذية، وبشرت الناس بالإنجاز القادم والنظرة الوردية للمستقبل، والآن ها هو مجلس أصحاب تلك الأصوات وطوال سنتين على التوالي، بعد تعديل آلية الانتخابات، لا ينجز إلا الفكاهة وهدر الوقت وانتهاك الدستور والتغطية على السرقات.. كما اختفت أصوات المطبلين، بعد أن أدوا دورهم الإعلامي، وفق مشيئة من يحمل عصاة المايسترو!

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *