الرئيسية » قضايا وآراء » فجر الخليفة : في أهمية السياق التاريخي‎

فجر الخليفة : في أهمية السياق التاريخي‎

فجر الخليفةفيما يبحث البعض عن إجابات للمعضلة العربية بالاستغراق في أحداث ماضٍ سحيق حدثت قبل ميلاد المسيح بآلاف الأعوام، يستغرق آخرون بما حصل منذ ما يقارب الألف وأربعمائة عام، وكلا الفريقين يغفل عن أن أكثر ما أثر وشكل واقعنا السياسي والاجتماعي حدث خلال المائة عام الماضية فقط، ابتداء من الثورة على العثمانيين، وحتى سقوط الخلافة العثمانية، إلى اقتسام تركتها بين قوى استعمارية مختلفة، مروراً بالحربين العالميتين اللتين استعملنا فيهما – كعرب – من دون اختيار منا، ومن دون أن نحظى بمردود إيجابي، إلى ما حصل من تسوية للنزاعات الأوروبية على حساب العرب بزرع كيان استيطاني في أرض فلسطين العربية، ليكون وطناً ليهود أوروبا، الذين لفظتهم أوطانهم، ثم ما خضناه من معارك للتحرر من الاستعمار وما زلنا نخوضه من هذه المعارك التي لم تحسم بعد.

فنحن إذن أبناء هذا الزمن، ونتاج لهذه الأحداث، التي تشكلت في نهايتها دول وممالك، ونشأت تحالفات بعضها لا يزال صامداً حتى اليوم، ونحن أيضاً أبناء الآمال الكبرى، التي تطاولت في الخمسينات بقامة زعيم، كالرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ونحن من تركت خيبات الستينات وما تلاها آثارها وندوبها على أجسادهم وفي نفوسهم، حتى جاءت صرخة البوعزيزي النارية التي دشنت مرحلة جديدة من مراحل التحرر العربي، التي ابتدأت منذ ما يقارب العامين ونصف العام، وإن كانت مآلاتها غير واضحة حتى اللحظة، إلا أن دروسها الثمينة متاحة للجميع.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *