الرئيسية » محليات » إنهاء خدمات الوافدين والاستعانة بهم عن طريق شركات: هل ستحل الحكومة أزمة التوظيف؟

إنهاء خدمات الوافدين والاستعانة بهم عن طريق شركات: هل ستحل الحكومة أزمة التوظيف؟

رواتب موظفي الحكومة مازالت في دائرة الجدل
رواتب موظفي الحكومة مازالت في دائرة الجدل

كتب محرر الشؤون المحلية:
أعلن عدد من الوزارات أخيرا، أنها ستستعين بخبرات الوافدين عن طريق شركات توفر لهم ما يحتاجونه من وظائف وخبرات، وذلك بعد الإعلانات المستمرة عن إنهاء خدمات العديد من الوافدين لتسكين الشواغر من المواطنين الكويتيين، الذين لا يزالون في طوابير الانتظار ضمن أعداد كبيرة من المواطنين، لأخذ دورهم في التعيين.

ورغم إيجابية هذه الخطوة وانعكاسها على المواطنين، باعتبارهم أبناء البلد والأحق من غيرهم في العمل والتوظيف، ومن مسؤولية الحكومة توفير فرص عمل لهم، فإن المستغرب هو إعلان العديد من الوزارات، أنها ستستعين بالوافدين، الذين تحتاج الوزارات إلى خبراتهم عن طريق شركات، وفق نظام طرح مناقصات، وهذه الخطوة تجعل الوزارات وكأنها لم تقم بأي تغيير، سوى أن التعاقد مع الوافدين سيكون من خلال عقد مع شركات، بدلاً من التعيين عن طريق توفير درجات للوافدين من ديوان الخدمة المدنية، والأغرب في الموضوع، أن رواتب الوافدين التي ستتقاضاها الشركات هي الرواتب نفسها التي كانت قبل إنهاء خدماتهم، إلا أن هذه الشركات لا تصرف لهم إلا نصف ما تأخذه من الوزارة، والنصف الآخر من نصيبها، وربما أكثر بقليل.

وفي تجربة سابقة، استعانت وزارة الصحة بممرضين وممرضات عن طريق عقود مع شركة، من خلال طرح مناقصة لتوفير ما تحتاجه منهم، وفازت إحدى الشركات بالمناقصة، ووفرت عدداً كبيراً من الممرضين والممرضات، الذين فوجئوا بأنهم يتقاضون نصف ما يتقاضاه زملاؤهم في الوزارة أو أقل من النصف، رغم أنهم يمارسون نفس العمل ويحملون نفس المؤهلات، ليكتشفوا أن الشركة تتقاضى من الوزارة مبالغ أعلى مما يتسلمونها، والأمر نفسه حدث في الشركات النفطية، التي لديها عدد كبير جداً من الموظفين والموظفات المواطنين معينون لديها برواتب عالية جدا، لدرجة أن بعض هذه الشركات يعمل في قسم العلاقات العامة والإعلام فيها نحو 50 موظفاً وموظفة، في حين تستعين تلك الشركات بشركات دعاية وإعلام، لتوفير فريق إعلامي آخر من الوافدين بنظام المناقصة، ليقوموا بعمل موظفي العلاقات العامة، وبرواتب أيضا تدفعها لهم الشركات مقاربة من نصف ما تدفعه الشركات النفطية لهم، بموجب المناقصة التي فازت بها الشركات.

والغريب في الأمر، أن شركات القطاع النفطي، وبعد انخفاض أسعار النفط، ألغت أقسام العلاقات العامة والإعلام، ووزعت موظفيها على الموارد البشرية وأقسام أخرى، لأن العمل الإعلامي الفعلي الذي تحتاجه تلك الشركات ستستمر شركات الدعاية والإعلام بالقيام به، لأنها توفر وافدين لديهم خبرة وقدرة على القيام هذا العمل، كما أن وزارات ومؤسسات الدولة لم تحل مشكلة توظيف المواطنين حلاً نهائياً يضمن تأهيل كوادر وطنية، واستمرار تلك الكوادر عن طريق نقل الخبرات، لكنها تسكن الوظائف فقط لحل أزمة، وستظل تستعين بالوافدين عن طريق آخر من دون النظر لأهمية تدريب المواطنين وتأهيلهم لأي عمل.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *