الرئيسية » إقتصاد » أزمة الدولار في مصر.. سوء قرارات يدفع ثمنها المواطن

أزمة الدولار في مصر.. سوء قرارات يدفع ثمنها المواطن

لا تزال أزمة الدولار أو العملة الصعبة تشكل مصدر قلق للاقتصاد المصري، وهو ما دعا الحكومة المصرية إلى خفض قيمة الجنيه الأسبوع الماضي بنحو 15 في المائة، للسيطرة على عمليات التلاعب في الدولار التي تتم في السوق السوداء، مشيرة إلى أنها ستتحول لنظام لأسعار الصرف يتسم بقدر أكبر من المرونة، وهو ما قد يسفر في نهاية المطاف عن إلغاء عطاءات البنك المركزي المصري لبيع الدولار.

وفي هذا الشأن، وللتخفيف من حدة أزمة العملة الصعبة، يعتزم البنك المركزي المصري طرح عطاء كل أسبوع لبيع 120 مليون دولار للبنوك المحلية. وكان «المركزي» طرح ثلاثة عطاءات لبيع مبالغ مالية أقل من الدولار في كل منها.

ووفق التقارير الاقتصادية، فإن أزمة الدولار في مصر ليست جديدة، بل كان لها بوادر منذ فترة، لكن ما سيطر عليها، أن الحكومة كانت تضخ الدولار في السوق كي لا يرتفع سعره.
وترجع أزمة الدولار في مصر إلى العديد من العوامل، على رأسها زيادة الطلب على الدولار من المستوردين، إذ تقدر احتياجاتهم السنوية بنحو 75 مليار دولار، والاستيراد يكون للتجارة، أو لاحتياجات التصنيع، أو للطعام والدواء.

في المقابل، تراجعت مداخيل مصر من العملة الصعبة، بعد تدهور السياحة، وتراجع التصدير وكذلك تراجع تحويلات المصريين في الخارج، بعد القرارات التي أقرَّها «المركزي» في فبراير 2015، والتي تحدد عمليات السحب والإيداع (تم التراجع عنها أخيرا، بعد أضرارها الاقتصادية)، ومع هذا الطلب الكبير على الدولار وصعوبة الحصول عليه كان لابد أن يرتفع سعره مثل أي سلعة.

والمؤكد أن الخطوة الأخيرة، التي قامت فيها الحكومة بتخفيض سعر الجنيه المصري مقابل الدولار غير جيدة، وسيدفع ثمنها المواطن المصري من جيبه، فهذا الأمر سيتسبب في موجة غلاء ستطحنه، بعد استنفاد المخزون الحالي من السلع التموينية والدواء.

وكانت احتياطيات مصر من العملة الصعبة هوت إلى أقل من النصف عند 16.5 مليار دولار في فبراير الماضي من نحو 36 ملياراً في مطلع 2011.

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *