الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : الطعنة!

وقفة أسبوعية : الطعنة!

مراقبتأثيراتها المعنوية أكبر بكثير من آثارها المادية، تلك الطعنات التي يوجهها الشبان والشابات الفلسطينيون لأفراد من الصهاينة، إن كانوا جنوداً مدججين بجميع أنواع الأسلحة، أو مستبيحي الأرض من المستوطنين.

قد يجرح الجندي أو المستوطن جرحاً طفيفاً، وقد يستشهد هذا الشاب أو تلك الشابة على أرض فلسطين، إلا أن العمليات متواصلة من دون توقف، لتشكل منذ أكتوبر الماضي ظاهرة مستمرة تعزز روح الصمود والتصدي، وتكشف شعاعاً من الضوء في هذا الليل العربي الظلامي الملبَّد بالضباب وانعدام اللون والحس والصواب.

أنظمة تتعامل جهاراً أو سراً مع الأعداء مغتصبي الأرض وأولى القبلتين، تهيمن على شعوبها بسياسة الإذعان والخضوع وتقلب الأبيض إلى أسود وبالعكس.. غابت عنها الألوان، وباتت نظرتها لكل شيء وفق رؤاها في مرحلة التيه التي نعيش.

لم نشهد أوضاعا مزرية وأليمة، كتلك التي نعيشها في تاريخنا الحديث، ولهذا لا عجب أن يأتي ما يشبه الإجماع في مجلس الجامعة العربية لاختيار أحمد أبوالغيط أميناً عاماً لجامعتهم.

أمام هذا الوضع الظلامي، لا توجد إلا الطعنات اليومية التي تضيء لنا هذا الليل الدامس الذي نعيش فيه.. ومن هنا يأتي التأثير والخوف والفزع الإسرائيلي وعلى مَن يدعي عروبته.

مراقب

Print Friendly

تعليق واحد

  1. في الواقع ، لم يستجد او يتغير الكثير عما كان عليه الوضع في ذي قبل … سوى ان الرؤوساء العرب خلعوا عذارهم ، فلم يعودوا يتستروا و لو بقليل من الحياء … و اذا تستروا .. فضحهم نتن اعمالهم الذي يزكم الانوف . فهل يمكن لنا ان نعول على حاكم عربي ليعيد الحقوق المسلوبة من اهل فلسطين الى اصحابها … بعد كل التجارب التي مرت بها الامة من لدن ١٩٤٨م ، و الى الآن ؟ !
    الجواب الاكيد … هو .. لا ؛ و من يقول خلاف ذلك يجعل نفسه مدعاةً اما للشك في عروبته .. او لتكذيبه . فعلى مدار تلك العشرات من السنين تبدى جلياً واضحاً ان اؤلئك الحكام اصيبوا بنهم شديد في التمسك بالسلطة ، و الاستيلاء على اموال عباد الله … حتى اصبحوا لا يبالون بقتل الالوف من ابناء شعوبهم … شهوةً في الملك ، و في المال .
    فأُناس مثل هؤلاء ماذا يرجون في الامة حتى يكترثوا لها ، و ماذا ترجو منهم اوطانهم حتى يتبقى لدى ابنائها امل في ان يعملوا لصالحها ؛ فمع الاسف ، يائس و ميئوس منه … هذه حال القضية الفلسطينية ازاء الحكام العرب ، و حال هؤلاء بالنسبة اليها !
    و لكن لابد للفجر من بزوغ ، و للشمس من طلوع ، و للقيد ان ينكسر ، و للظالم من ان يسقط و ينزجر … تلك هي سنة الله تعالى في كونه ، و صدق الشاعر اذ يقول : ما نام ظالمنا الا على حسكٍ ***** و ما تنبه الا و هو منهار ُ !!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *