الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : تجديد النخب.. والمستشارين

فوزية أبل : تجديد النخب.. والمستشارين

فوزية أبل
فوزية أبل

رغم كل المستجدات الحاصلة في الكويت، وعلى المستويين الإقليمي والدولي، فإننا قلما نرى تغيراً في النهج الذي تسلكه هذه القوة أو تلك، رغم الوعود التي يطلقها البعض بصورة أو بأخرى، سواء في الدوائر الحكومية، أم لدى القوى والتيارات السياسية، أم في قوى المجتمع المدني، ولا نجد طرحا لأي رؤية متكاملة أو برنامجاً للإصلاح ومواكبة العصر.

وفي أقصى الحالات، نجد مجرد ردود فعل على موقف حكومي، أو مناقشة مستفيضة لأداء وزير معيَّن، أو حملة إعلامية حول الفساد وضرورة مواجهته ووضع حد له.. الخ، لكن الأمور تعود إلى المراوحة بين ليلة وأخرى، أو يتبدل الموقف وفقا لحسابات لا علاقة لها بالوعود المعطاة إلى المواطنين – وإلى الناخبين بصورة خاصة – وتعود الأمور إلى المراوحة في هذا الملف أو ذاك.

هذا مع العلم بأن الوضع صار يحتم علينا إيجاد إطار ورؤية استراتيجية للمرحلة المقبلة، وأن تقوم كل القوى الحية بإجراء مراجعات لنهجها، وطروحاتها الإعلامية، حتى لا يفوتها القطار، وتضيع أمامها الفرص المتاحة لعرض برامج ومبادرات قادرة على مواكبة المستجدات.. ومفهوم المراجعة والتجديد يختلف وفق الجهات المعنية به.

على صعيد القوى السياسية، فالأمر يحتاج إلى تجديد الفكر و«الدماء»، وعدم المراوحة في برامج وأفكار قد عفى عليها الزمن، واصطدمت بالمتغيرات الحاصلة على غير صعيد.

وبالنسبة للمجتمع المدني، فإن البعض يتذرع بوجود قيود تعتري عمله وتطوير أسلوبه، لكن هناك مبالغة شديدة في هذا الاتجاه.

والتجديد يمكن القيام به، سواء من خلال العمل الثقافي – وعلى النحو الذي نجده في عشرات من الدول – أو من خلال المبادرات ذات الطابع الإنساني، وكما حصل في بعض التجارب السابقة، أو عبر العمل الاجتماعي في حد ذاته، والمجال مفتوح أمام قوى المجتمع المدني لتطوير عملها على كل صعيد.

أما بشأن دور الحكومة والمؤسسات التنفيذية، وما يرتبط بها، فلابد من التساؤل: أين هو التجديد المطلوب للنخب والقيادات والمستشارين؟

نجد كثيرا من الطروحات عبر المتحدثين إلى الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن على أرض الواقع قلما نجد تجديدا حقيقيا يتلاءم مع متطلبات العصر، لماذا لا يصار إلى الاستفادة من قدرات مستشارين وقيادات ذات قدرة على تطوير الأداء وتجديد الأفكار في هذا المجال أو ذاك؟

بصورة عامة، يمكن القول إن هناك ظروفاً مواتية للقيام بمراجعات ذات قدرة على إحداث التغيير المنشود، من دون تأجيل ومماطلة، ومن دون إعطاء وعود لا قيمة لها، أو يستحيل تنفيذها في مجالات عدة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *