الرئيسية » إقتصاد » الصين تطمئن العالم على معدلات النمو

الصين تطمئن العالم على معدلات النمو

يشكل نمو الاقتصاد الصيني البوصلة التي يسترشد بها نمو الاقتصاد العالمي، فأي أخبار أو توقعات عن إمكانية تحسن نمو الاقتصاد الصيني تنعش الأسواق في مختلف أرجاء العالم، والعكس صحيح.

وعلى مدى الأسبوع الماضي، أرسل الاقتصاد الصيني رسائل تطمين، انعكست بالإيجاب على أسواق النفط، وأسواق المال، بتحسن ملحوظ في الأداء، حيث أكد مدير اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح (أكبر مسؤول بقطاع التخطيط الاقتصادي في الصين) شو شاو شي، أن اقتصاد البلاد لا يتجه صوب تباطؤ حاد، وأنه لا يثقل كاهل الاقتصاد العالمي، الذي يهدد بدوره النمو الصيني، بسبب الضبابية وعدم الاستقرار.

وكانت الصين أقرَّت بأنها تواجه تحدياً صعباً، لكنها قالت إنها ستحافظ على نمو الاقتصاد 6.5 في المائة على الأقل في المتوسط على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، بينما تدفع بقوة لتوفير المزيد من فرص العمل وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة.

وأضاف شو شاو شي «من المؤكد أن الصين لن تشهد تباطؤا حادا.. توقعات التباطؤ الحاد هذه لن تسفر عن شيء».
ونما اقتصاد الصين 6.9 في المائة في 2015. وفي حين كان ذلك المعدل هو الأقل في ربع قرن، فإنه يظل سريعا نسبياً بين الاقتصادات الرئيسة، وفق ما تقول بكين. وحددت الصين هدفاً للنمو بين 6.5 و7 في المائة خلال العام الحالي.

وفي إطار ذلك، قال نائب محافظ البنك المركزي الصيني يي جانغ، إن مستوى احتياطيات بلاده من النقد الأجنبي سيستقر، نظراً لاستقرار توقعات اليوان.
وانخفضت احتياطيات الصين من النقد الأجنبي (وهي الأكبر من نوعها في العالم) بواقع 99.5 مليار دولار في يناير إلى 3.23 تريليون دولار، بعدما سجلت انخفاضا قياسيا في الشهر السابق.
وانكمشت الاحتياطيات بمقدار 762 مليار دولار منذ منتصف 2014. وأظهر استطلاع اقتصادي، أن احتياطيات النقد الأجنبي ستنخفض في فبراير على الأرجح للشهر الرابع على التوالي، لتصل إلى 3.2 تريليونات دولار.

خطة خمسية

وتستهدف الصين الحفاظ على وتيرة التنمية والتصدي للبطالة ضمن خطة خمسية، حيث قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشاينغ، إن «الصين تسعى جاهدة إلى توفير المزيد من فرص العمل، وإعادة هيكلة الصناعات المتعثرة.

ورغم أن تحقيق نمو بنسبة 6.5 في المائة يمثل وتيرة مدهشة لدى معظم الدول، فإنه يظل الأبطأ في الصين خلال ربع قرن، في وقت تواجه فيه تقلب الأسواق المالية، وضعف التجارة العالمية، ومساعي الحد من التدهور البيئي.

وقال لي: «التنمية في بلادنا تواجه صعوبات أكثر وأكبر وتحديات أشد هذا العام، لذا ينبغي أن نكون متأهبين لمعركة صعبة».
وتشير سلسلة تقارير إلى أن بكين تهدف في 2016 إلى تقليص التضخم إلى نحو 3 في المائة، وزيادة المعروض النقدي بنحو 13 في المائة.
وتوضح التقارير أن بكين تحاول تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على النمو وإعادة هيكلة الصناعات المتعثرة والمسؤولة عن معظم أعباء ديون الشركات.
كما تأمل بكين في الحد من إجمالي استهلاك الطاقة، ليصل إلى 5 مليارات طن من الفحم بحلول 2020. وهذه أول مرة يحدد فيها مثل هذا الهدف، لكنه لا يزال مخيبا للآمال بالنسبة لمن كانوا يتوقعون هدفا أقوى.

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *