الرئيسية » علي حسين العوضي » علي حسين العوضي : التنظيم الدولي للإخوان في أزمة

علي حسين العوضي : التنظيم الدولي للإخوان في أزمة

علي حسين العوضي
علي حسين العوضي

تجددت الأزمة الداخلية في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، بعد قرار فرع الجماعة في الأردن أخيراً الانفصال التام عنه في فبراير الماضي.

ويأتي هذ الإعلان في الوقت الذي تعاني فيه عناصر الإخوان في مصر اضطرابات عدة، حيث شنت العديد من الأفرع الإخوانية الخارجية هجوماً على الفرع الأم، مع استمرار سياساته التصعيدية في مصر.

وعلى الرغم من التأكيدات التي أشارت إلى أن قرار إخوان الأردن يرجع إلى شأن داخلي خاص لا علاقة له بأي أسباب خارجية، فإنه من المرجح أن هذا القرار لن يكون الأول، بل سيكون دافعاً لتنظيمات إخوانية أخرى لاتخاذ القرار نفسه.

ووفق تصريحات صحافية للمحلل السياسي الأردني سامح المحاريق، بأن قرار إخوان الأردن يأتي في سياق إنقاذ العلاقة مع الدولة الأردنية، التي وصلت إلى أسوأ مراحلها، بانعدام الثقة بين الطرفين، خصوصاً مع توجيه الاتهام بأن ولاء إخوان الأردن للتنظيم الدولي أكبر من ولائه الوطني، وهو الاتهام نفسه الذي يوجه لجميع أفرع جماعة الإخوان بالخارج.

فيما أكد المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر لصحيفة “اليوم السابع” د.طلعت فهمي احترام القرار الأردني، وأن هذا القرار شأن داخلي، تبعاً للظروف المحيطة بهم، في الوقت الذي أشارت فيه المصادر من داخل التنظيم الدولي إلى أن هذا التوجه لا يُعد انفصالاً أو خروجاً عن الفكرة.

وتطرح الخطوة الأردنية تساؤلاً محدداً: هل هناك فروع أخرى للإخوان ستقدم على نفس الخطوة بالانفصال التنظيمي؟ وهو التساؤل الذي طرحته أيضاً “اليوم السابع”، حيث لفتت إلى أن فرعي اليمن وتونس هما الأقرب لذلك، خصوصاً مع إعلان حركة النهضة التونسية في 11 فبراير 2016 عزمها إنشاء حزب سياسي منفصل عن الجماعة، وهو ما رآه مراقبون أنه خطوة على طريق الانفصال، في الوقت الذي شهدت فيه الجماعة في مصر استقالة قيادات بارزة في 4 فبراير 2016 من “المجلس الثوري”، الذي أعلن تأسيسه في اسطنبول في 8 أغسطس 2014، بعد إطاحة حكم الإخوان المسلمين في مصر.

يؤكد هذا المسار وجود معضلات بنيوية في الجماعة، واستمرار سيطرة القيادات المصرية على كل شؤونه، التنظيمية والمالية، دون السماح بإحداث أي تغييرات من شأنها إحداث نقلة نوعية في التنظيم الدولي العابر للقارات، الذي بدأ يشكل عبئاً ثقيلاً، وأخذ يتلقى الضربات تلو الأخرى.

وكان تنظيم الإخوان المسلمين في الأردن شهد في السنوات السابقة صراعاً داخلياً امتنع التنظيم الدولي عن إيجاد فرص للحل له، أفضى في نهاية الأمر إلى تأسيس جماعة إخوانية أخرى، بقيادة عبدالمجيد الذنيبات المراقب السابق في الأردن خلال الفترة من 1994 إلى 2006، في حين أبقى المراقب الحالي منذ عام 2008 د.همام سعيد على العلاقة مع التنظيم الدولي، الذي تشير مصادره إلى عدم تلقيهم القرار بصورته الرسمية.

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *