الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : رئاسة المجلس القادم

فوزية أبل : رئاسة المجلس القادم

فوزية أبل
فوزية أبل

يعتقد البعض أن منصب رئيس مجلس الأمة يقتصر على إدارة الجلسات أو تمثيل المجلس في اتصاله بالهيئات الأخرى، والتحدث باسمه والإشراف على جميع أعماله ومراقبة مكتبه ولجانه، أو الإشراف على الأمانة العامة للمجلس.

كل ما سبق وفقاً للدستور واللائحة من مهام رئيس المجلس، لكن هناك مهام أخرى صنعتها طبيعة المنصب، تتخطى تلك المهام بكثير، أهمها أنه يدير اللعبة السياسية بين الحكومة والمجلس.

لذا عليه أن يتمتع بمهارات محددة تمكنه من تحقيق المعادلة الصعبة، المتمثلة بإرضاء الشارع الكويتي غير المسيس بنوابه المسيسين، والوصول إلى مرحلة التعادل مع الحكومة في المواقف السياسية الصعبة، بهدف التغلب على الأزمات السياسية المحتملة، التي قد تتحول إلى صراع سياسي.

ولرئيس المجلس ثقل سياسي كبير، ومبنى بموظفين يديره، ونواب وكتل يوائم بينهم من جهة، وبين الحكومة من جهة أخرى، وبالإضافة إلى هذا الثقل، هناك وهج لذلك المنصب وبريق خاص، فرئيس المجلس بمنزلة رأس السلطة التشريعية المنتخب، والرجل الثاني في البلاد .

من الملاحظ في الآونة الأخيرة، تدافع الكثير من النواب لترشيح أنفسهم للمنصب، لما له من سطوة ونفوذ. وعلى الرغم من أن الأصوات النيابية تتخطى الأصوات الحكومية بثلاثة أضعاف، لكن تظل الكتلة التصويتية الحكومية هي المؤثرة في فوز أو إخفاق المرشحين لنيل المنصب.

وقد وضح ذلك بشكل كبير في آخر أربعة انتخابات، عدا انتخابات رئاسة المجلس المبطل الأول، الذي أعطت فيه الحكومة الحرية لوزرائها للتصويت لأي من المرشحين وقتها النائبين السابقين أحمد السعدون ومحمد الصقر، بعدما فاز الأول بـ 38 صوتا مقابل 26 صوتا للثاني .

ويعد الموقف الشهير الذي أكد تغيير الحكومة لمواقفها بشأن التزام الحياد في انتخابات رئاسة المجلس، وتوجيه كتلتها التصويتية مجتمعة لإنجاح مرشح واحد، ما حدث أخيرا مع المرشح للرئاسة السابق د.علي العمير، عندما بعث الوزير محمد العبدالله ورقة بخط يده تؤكد أن الحكومة تتأسف عن التصويت له وتنصحه بالانسحاب.

وتؤكد التسريبات التي تخرج من المجلس نفسه، وأحاديث الرأي العام والدواوين والمراقبين، أن أكثر المعارك المنتظرة شراسة، هي معركة رئاسة مجلس الأمة القادم، ولا سيما بعد الأنباء المتداولة في الساحة السياسية، عن وجود مرشحين محتملين، بجانب رئيس مجلس الأمة الحالي، والمؤكد خوضه لانتخابات الرئاسة القادمة، إلى جانب ما يتم تداوله في الأوساط المحلية عن احتمال دخول مرشحين آخرين حلبة المنافسة على منصب رئاسة مجلس الأمة القادم.

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *