الرئيسية » محليات » نقص عدد الباحثات النفسيات والاجتماعيات خطر جديد يهدد «رياض الأطفال»

نقص عدد الباحثات النفسيات والاجتماعيات خطر جديد يهدد «رياض الأطفال»

كتب محرر الشؤون التربوية:
على الرغم من أن مرحلة رياض الأطفال من أهم المراحل التعليمية، وتؤدي دوراً مهماً في تأسيس جيل متعلم منذ الصغر، فإن تلك المرحلة كثيرا ما تعاني معلماتها من مشكلات، منها ما يخص الكادر، ومنها سوء معاملة المعلمات، حتى وصل الأمر إلى تلويحهن بالإضراب.

وقد عبَّرت عدد من معلمات هذه المرحلة عن أملهن بأن تنظر وزارة التربية إليهن، كما تنظر إلى المعلمات الأخريات في المراحل الأخرى، مشيرات إلى أن العمل في تلك المرحلة صعب ومرهق جداً، ورغم ذلك، فإن الوزارة تتعامل معهن على أنهن أقل من مستوى أي معلمة في المراحل الأخرى.
وأضفن أن المشكلة الأخرى، التي تبدو بوضوح الآن في مرحلة رياض الأطفال، هي النقص الشديد جدا في عدد الباحثات النفسيات والاجتماعيات، علماً بأن الوزارة على علم بذلك، لكنها لا تهتم ولا تضع هذا الأمر بعين الاعتبار.

وقال مصدر تربوي مسؤول إن هناك شكاوى عديدة من مديرات رياض الأطفال منذ أكثر من سنتين حول مشاكل الأطفال في تلك المرحلة المتعددة جدا، وأنها تشكل خطورة على مستقبلهم التعليمي فعلا، وأنه لا يمكن استيعاب هذا الكم من المشكلات، بسبب قلة عدد الباحثات، سواء النفسيات أو الاجتماعيات لسببين: الأول، هجرة العديد من العاملات في هذا المجال للعمل في رياض الأطفال والانتقال إلى مؤسسات أخرى، للمعاملة السيئة من قبل أولياء الأمور والنظرة الدونية لطبيعة عملهن.

والسبب الآخر، توقف وزارة التربية عن تعيين باحثات منذ فترة في مرحلة رياض الأطفال، على الرغم من ازدياد أعداد أطفال تلك المرحلة سنة تلو الأخرى، حيث تشرف اختصاصية واحدة فقط على ثلاث رياض، علماً بأن عدد الأطفال في كل روضة يتراوح بين 120 و400 طفل، وهذا العدد يشكل عبئا كبيراً على الباحثة، ولا تستطيع حل مشاكلهم الكثيرة في تلك المرحلة، التي تتنوع ما بين مشاكل صحية ونفسية.

وأضاف المصدر أن ذلك يمثل خطرا جديدا على مرحلة رياض الأطفال، لأن العديد من الباحثات الآن يفكرن بجدية في ترك عملهن، والانتقال إلى جهات أخرى يكون العمل بها مريحاً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *