الرئيسية » محليات » جابر بوحمد لـ”الطليعة”: مسؤولية طبيب العائلة تغيير السلوك الصحي للمجتمع والتعامل مع مختلف الأمراض

جابر بوحمد لـ”الطليعة”: مسؤولية طبيب العائلة تغيير السلوك الصحي للمجتمع والتعامل مع مختلف الأمراض

جابر بوحمد
جابر بوحمد

كتبت حنين أحمد:
أكد اختصاصي طب العائلة د.جابر بوحمد، أن طبيب العائلة تقع على عاتقه مسؤولية تغيير السلوك الصحي للمجتمع، ومن هنا لابد أن يكون لديه دافع قوي لأن يمارس ذلك، حيث إن نشر التوعية الصحية مهمة جداً صعبة، خصوصاً أنه يتعامل مع شرائح مختلفة من المجتمع.

وبيَّن أن عليه استخدام لغة سهلة ومفردات مفهومة للمرضى تساعد في نشر التوعية الصحية بصورة فعالة.

مواكبة آخر التطورات

‎وقال بوحمد لـ”الطليعة” إنه ينصح كل طبيب يريد مزاولة هذا التخصص بمتابعة كل ما هو جديد في الطب (الطب المبني على الأدلة والبراهين العلمية)، لأن مزاولة تخصص طب العائلة تحتاج إلى عملية تعلم وتحديث مستمر للمعلومات، لمواكبة آخر التطورات العلمية والعلاجات الحديثة.

وأضاف: “سُئلت أكثر من مرة من قِبل الكثيرين عن سبب اختياري هذا التخصص، خصوصاً من قبل الأهل والأصدقاء والأطباء الذين عملت معهم خلال سنة التدريب، ولا شك في أن طب العائلة مجال مختلف جداً عن باقي التخصصات، فالحالات التي نستقبلها يومياً متنوعة، ويستطيع المتخصص في هذا المجال التعامل مع أي شخص في هذا المجتمع، من أطفال بالغين وكذلك كبار السن، ونحن كأطباء عائلة يجب أن نتعامل مع المريض من كل الجوانب، كأعراضه الجسمية، وحياته الاجتماعية، وصحته النفسية”.

التعامل مع الأمراض

‎وأشار بوحمد إلى أن أفضل جوانب هذا التخصص، أن طبيب العائلة لديه الخبرة في التعامل مع كل أنواع الأمراض التي يستقبلها، فهو أول طبيب يجب أن يراه المريض عند مرضه، لذلك هو يتعرض لكمّ هائل من المرضى الذين يشتكون من أعراض تختلف عن بعضها بعضاً، والتي لا يمكن أن يتعامل معها أي طبيب آخر، كما أن طبيب العائلة يعالج المريض ككل، كأن يأتي المريض بأمراض مزمنة، فيجب على الطبيب أن يتعامل أيضاً مع تأثير هذه الأمراض على حياة المريض وعلى صحته النفسية، فكلها تؤدي دوراً في علاج المريض بصورة أفضل إذا ما تم علاجه.
وأوضح: “بما أن طبيب العائلة هو أول طبيب يجب أن يراه المريض، فإنه يمارس دوراً أساسياً، وهو نشر التوعية الصحية، وهي مهمة يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من مهنته العلاجية، لأن الوقاية خير من قنطار علاج”.

برنامج تدريبي متخصص

ولفت بوحمد إلى أن من يُرد الحصول على شهادة اختصاص طب العائلة فيجب عليه الانخراط في البورد، وهو برنامج تدريبي تخصصي مدته خمس سنوات بعد التخرج في كلية الطب، وهذه السنوات الخمس تعادل الدكتوراه، يتم خلالها تدريب الطبيب على المهارات المختلفة وتدويره على جميع التخصصات الطبية العامة والدقيقة، وخلال هذه السنوات مطلوب من الطبيب اجتياز اختبارات سنوية يحصل في نهايتها على عضوية الكلية الملكية البريطانية للممارسين العامين.

مهام طبيب العائلة

‎وشدد بوحمد على أنه إذا تمَّت ممارسة تخصص طب العائلة بالشكل الصحيح، وحظي باهتمام جيد، فإننا سنلاحظ أن عدد المرضى المراجعين في المستوصفات سيكون أقل، وعدد الذين يحولون إلى المستشفيات سيكون أقل، والأدوية التي تصرف من دون حاجة ستكون أقل، وبالتالي تقل التكاليف على ميزانية الدولة، بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد للمريض والطبيب والطاقم الطبي ككل.

مجموعة أطباء في طبيب واحد

يعد طب العائلة من التخصصات المهمة، فالطبيب المختص بهذا الطب يؤدي دوراً كبيراً في حياتنا الصحية، لأنه يمثل مجموعة أطباء في طبيب واحد، بحكم متابعة المريض من الألف إلى الياء، فهو من يؤمن العناية الصحية الشاملة لجميع أفراد العائلة من الطفولة وحتى الشيخوخة، ويعالج عدداً كبيراً من الأمراض، مثل أمراض المعدة والجهاز التنفسي، والسكري، وارتفاع الضغط والكولسترول، ونزلات البرد والإنفلونزا، والأمراض الجلدية والحروق، وغيرها من الأمراض التي قد تصيب الإنسان.
فاختصاص طبيب العائلة يختلف عن باقي التخصصات الأخرى، من حيث تنوع الحالات التي يستقبلها هذا الطبيب بشكل يومي، وتعامله مع مختلف الفئات والأعمار.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *