الرئيسية » إقتصاد » حرب العملات مستمرة بين الصين وأميركا

حرب العملات مستمرة بين الصين وأميركا

يبدو أن حرب العملات بين الولايات المتحدة الأميركية والصين لن تتوقف، إذ تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، وذلك مرده لقوة الخصمين، ورغبة كل منهما في الفوز بهذه الحرب، التي يمكن أن تغير خارطة العالم ككل، وليس الاقتصاد فحسب.

وكثيراً ما توجه أميركا اتهامات إلى الصين، بأنها لا تخضع عملتها إلى قوى الطلب والعرض، وهو ما يعني أنها (الصين) تقيم عملتها بأقل من قيمتها الحقيقية، أي أن اليوان الصيني منخفض جداً في قيمته، الأمر الذي يعطي له أفضلية تجارية، بما ينعش الصادرات الصينية، لتصل إلى جميع دول العالم، بما فيها أميركا، وحين يختار المستهلك، أو التاجر بين البضائع، فإن الاتجاه سيكون ناحية البضائع الصينية، لرخص ثمنها، مقارنة بالبضائع الأميركية، أو أي بضائع أخرى، وكثرة الطلب على المنتجات الصينية سيؤثر بلا شك في المنتجات الأميركية، التي لن تحظى بأفضلية لدى المستهلك، وبالتالي ستفلس مصانعها وتتوقف عن الإنتاج، ويفقد العديد من العمال والموظفين الأميركيين الوظائف، وتزداد معدلات البطالة الأميركية، ما سيؤثر في عجلة الاقتصاد التي ستتوقف تماماً، فيما ستنتعش عجلة الاقتصاد الصيني، وستزداد فرص العمل.
وزير الخزانة الأميركي جاك ليو، قال مطلع الأسبوع الجاري خلال اجتماعه مع نائب رئيس وزراء الصين وانغ يانغ في بكين عقب اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في شنغهاي: “من المهم أن تتحرك الصين نحو أسعار صرف أكثر اتساقاً مع السوق، وأن تطلع السوق على هذه الخطوات بوضوح”.

وأضاف: “مع مواجهة الاقتصاد العالمي الكثير من التحديات تكتسب الاتصالات بيننا التي تتسم بالصراحة أهمية أكبر من ذي قبل، وينبغي أن نستمر في العمل معا، من أجل مصلحة بلدينا.. نتطلع لاستمرار إصلاح القطاع المالي، بما يعزز الاستقرار المالي.”

وتبدي الولايات المتحدة الأميركية تخوفاً كبيراً من الهيمنة الصينية على الاقتصاد العالمي، وتحاول بشتى الطرق إيقاف زحف هذا المارد المخيف، ومنعه من السيطرة على أسواقها والأسواق الأوروبية، وخاصة أنها ما زالت تعاني آثار تداعيات الأزمة المالية التي مرَّت بها.
من جانب آخر، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد: “إن النزوح الكبير لرؤوس الأموال عن الصين يهدد الاقتصاد العالمي، في وقت تكابد فيه بكين أبطأ نمو اقتصادي في 25 عاماً”.
وتوقعت لاyارد في كلمتها خلال فعاليات اجتماعات دول مجموعة العشرين نمو اقتصاد الصين 6.3 في المائة خلال عام 2016.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *