الرئيسية » ثقافة » مي السعد.. إنجازات فنية بطابع أدبي

مي السعد.. إنجازات فنية بطابع أدبي

مي السعد
مي السعد

فنانة تشكيلية كويتية، استطاعت تكوين خط خاص ومتفرد لها.

جاءت معرفتي بالفنانة مي السعد، ككل الفنانين التشكيليين، من خلال تغطية معارضهم الشخصية، وكان معرضها مشتركا مع الفنانة سمر البدر، ولا أزال أذكر تلك اللوحات الجميلة التي جعلتني أتعايش معها في كل تفصيل، بدءاً من الحركة، الإيقاع، الأداء واللون.
كانت لوحات السعد تراثية شعبية، تحكي قصص الرقصات الكويتية القديمة، كنت مندهشة لروعة هذه الأعمال، رغم فكرتها البسيطة، إلا أن الجمال الأخاذ الذي يجبرك على التراقص بين لوحة وأخرى هو البوابة التي ساهمت في معرفتي بالفنانة مي السعد.

من وقتها أحببت متابعة أعمالها، فجاء المعرض الشتوي المشترك لغاليري تلال – آنذاك – ثم معرضها الشخصي في بيتها.

التقيتها وجها لوجه، وجدتها سيدة رائعة ومتواضعة، تحترم الفن وتقدر الأدب، إحدى لوحاتها كانت أمهرتها بقصيدة للشاعرة الإيرانية فروغ زادة، الأمر الذي زادني إعجابا وتقديرا لقول الكبير جان كتكو «أخاف إنسانا لا يقرأ الشعر». ولكونها فنانة وقارئة شعر، فهذا الإحساس الجميل والحقيقي الذي تحاول الفنانة تقديمه ينعكس صدقا على المتلقي.

حازت الفنانة مي السعد جائزة الدولة التشجيعية في مجال الفنون عن لوحة «انتظريني»، ولم تقف عند هذا الحد، بل تمكنت من افتتاح غاليري ومقهى تحت اسم «مساحة 13»، الأمر الذي أكد اهتمامها النوعي والخاص بكل ما يخدم الفن والثقافة.

إنسانة رائعة، متجددة ومعطاءة، كل عمل له حكاية خاصة وبصمة تعرفك بأن صاحبة العمل لا يمكن أن تكون إلا مي السعد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *