الرئيسية » آخر الأخبار » «الراية» تسقط الإسلام السياسي في اتحاد طلبة بريطانيا

«الراية» تسقط الإسلام السياسي في اتحاد طلبة بريطانيا

ضرار مراد
ضرار مراد

كتب علي العوضي وحنين أحمد:
حققت قائمة الراية الطلابية، ذات الاتجاه الوطني الديمقراطي، إنجازا طال انتظاره، بفوزها بمقاعد الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع المملكة المتحدة وإيرلندا، في الانتخابات التي أجريت السبت الماضي في العاصمة البريطانية (لندن)، بمشاركة طلابية كبيرة وواسعة.

وحازت «الراية» 663 صوتا، مقابل 623 لقائمة المتحدون، المسيطرة على الاتحاد الطلابي هناك منذ أكثر من 35 عاما، منهية بذلك سيطرة الإسلام السياسي، ومعلنة عودة التيار الوطني الديمقراطي لموقعه الذي افتقده سنوات طويلة.

ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل نتيجة عمل دؤوب ومتواصل لأفراد «الراية»، التي تأسست عام 2011.
وبهذ الفوز، عبَّر أعضاء القائمة عن فرحتهم، مؤكدين أن القائمة كانت وستبقى خط الدفاع الأول عن المكتسبات والحقوق الطلابية بمختلف أشكالها في المملكة المتحدة وإيرلندا، فضلاً عن إعلاء شأن المؤسسة الطلابية الشرعية للطلبة الكويتيين، التي عانت في السنوات الماضية، نتيجة القصور في الخدمات، والأداء المتواضع تقليدي، والتخبط النقابي الذي لا يليق بطلبة المملكة المتحدة وإيرلندا، ولا بالاتحاد الطلابي.

محمد العوضي
محمد العوضي

ومن الطبيعي أن تلقي هذه النتيجة بظلالها على الأوضاع الطلابية في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، الذي تأسس في 24 ديسمبر 1964، بجهود القوى الوطنية الديمقراطية والتقدمية، خصوصا مع تعثر الاتجاه الوطني في جامعة الكويت، في الوقت الذي ينهض فيه خارجها، فهذه النتيجة تتطلب من أطراف التيار الوطني كافة المهتمة بالشأن الطلابي دعم العناصر والقوى الطلابية الحقيقية.

رسالة واضحة المعالم وجهتها قائمة الراية للجميع، أكدت فيها أهمية استمرار النضال الطلابي الوطني، مهما تعثرت خطواته، والاستفادة من التجارب، ووضع مبادئ واستراتيجيات قابلة للتحقيق والتنفيذ، والعمل ضمن منظومة توافقية صحيحة لها أسسها النقابية، بعيدا عن أي حسابات أخرى، وتوحيد الجهود والأهداف، وهي الأمور التي نجحت فيها «الراية»، قبل أن تعلن صناديق الاقتراع نتائجها.

من جهة اخرى، أكد أعضاء قائمة الراية الطلابية أهمية التمسك تطوير العمل النقابي نحو تعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية، من خلال التمسك الكامل بدستور 1962، وتحدثوا في لقاءات خاصة أجرتها «الطليعة» معهم عن أهدافها وأبرز أنشطتها والمواقف الطلابية.

أمين صندوق «الراية» ضرار مراد، عرف القائمة بأنها طلابية وطنية تأسست في أغسطس 2011، وتسعى إلى تعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية داخل النسيج الكويتي في المملكة المتحدة وإيرلندا، ولتطوير العمل النقابي بين الطلاب والطالبات، بما يحقق المبادئ العامة التي تقوم عليها القائمة.

ريم الملا
ريم الملا

المبادئ

وأشارت نائبة المنسق العام لشؤون المملكة المتحدة ريم الملا إلى أن القائمة تعتمد على أربعة مبادئ مستمدة من دستور 1962، وهي: الوطنية والديمقراطية والاستقلالية وعدم التمييز.

أسباب خوض الانتخابات

أما في ما يتعلق بسبب خوض قائمة الراية انتخابات الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع المملكة المتحدة وإيرلندا، فأرجعها رئيس لجنة العلاقات العامة في القائمة محمد العوضي إلى ملاحظة القصور الكبير من قبل الهيئة الإدارية للاتحاد الحالي بالجانب الأكاديمي، الذي هو من أولويات الطالب في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى القصور في تقديم الخدمات للطلبة منذ سنوات عديدة ، لذلك أبت «الراية» إلا أن تغير هذا النظام، بما يتناسب مع الجموع الطلابية في المملكة المتحدة وإيرلندا.

الخدمات الأكاديمية للمستجدين

صالح الحسن
صالح الحسن

أما عن الخدمات الأكاديمية التي تقدمها القائمة للطلبة المستجدين، فتحدث عنها رئيس لجنة المستجدين صالح الحسن، حيث قال: من الجانب الإرشادي، تقيم قائمة الراية لقاء تنويرياً سنوياً للطلبة المستجدين، بالإضافة إلى العمل الإرشادي «راية مستجد» بأجزائه الثلاثة، الذي أنتجته القائمة لإرشاد الطالب المستجد عن جميع الشؤون الحياتية والأكاديمية في المملكة المتحدة وإيرلندا، كما أصدرت دليلاً خاصاً للمستجدين، لشرح جميع ما يحتاجه المستجد منذ قبوله في خطة الابتعاث حتى وصوله إلى مقر بعثته.

.. وخدمات الطلبة المستمرين

وفي ما يخص الخدمات الأكاديمية التي تقدمها القائمة للطلبة المستمرين، فإنها وفقاً لأمين الصندوق ضرار مراد، تتمحور حول إقامة دورات خاصة لهم، لمساعدتهم أكاديمياً، وكذلك مساعدتهم على تطوير المهارات الدراسية، بالإضافة إلى ورش عمل لجميع التخصصات، كما تقدم «الراية» خصومات على تذاكر الطيران لجميع طلبة المملكة المتحدة وإيرلندا، إضافة إلى تنمية المهارات العملية عن طريق توفير فرص عمل، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.

أحمد الصفار
أحمد الصفار

المطالبات والأهداف النقابية

وبالنسبة للمطالبات والأهداف النقابية، فتتمثل وفق نائب المنسق العام لشؤون إيرلندا أحمد الصفار، بعدة نقاط، من أهمها فصل اتحاد بريطانيا عن إيرلندا، بالإضافة إلى الإعلان المبكر عن موعد الانتخابات، وإنشاء مقر دائم ومستقل للاتحاد في الكويت.

الأنشطة الترفيهية

كما لا تقتصر الخدمات التي تقدمها القائمة على الجانب الأكاديمي، بل تتعداها إلى الأنشطة الترفيهية، حيث كشف رئيس لجنة الأنشطة محمد الأنصاري، عن أن القائمة تقيم أنشطة ترفيهية متنوعة على مدار السنة في المملكة المتحدة وإيرلندا، كما تقيم أنشطة عديدة في الكويت أيضاً خلال فترة العطلة، فضلاً عن مهرجان وطني سنوي في المملكة المتحدة وإيرلندا، بحضور أبرز الشخصيات الوطنية في شتى المجالات.

محمد الكندري
محمد الكندري

إشهار الاتحاد الوطني

وفي ما يتعلق بتأييد قائمة الراية إشهار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع المملكة المتحدة وإيرلندا، أكد رئيس اللجنة الثقافية محمد الكندري، أنه من دون أدنى شك، «نحن في قائمة الراية نؤيد الإشهار، وفقاً للقوانين المحلية البريطانية، لأن ذلك يعود بالفوائد الكثيرة على الجموع الطلابية في بريطانيا وإيرلندا، لعل أهمها الشفافية المطلقة والمراقبة لحسابات ومصروفات الهيئة الإدارية، ليطمئن الجميع على سلامة التقارير المالية للاتحاد ونزاهتها، بعد اعتمادها من أحد مكاتب المحاسبة المعتمدة في بريطانيا».

وعمَّا قدمته «الراية» لطلبة الدراسات العليا في المملكة المتحدة وإيرلندا، قالت رئيسة لجنة الدراسات العليا مريم النادر: «نفخر في قائمة الراية كوننا أول من يصدر دليلاً إرشادياً خاصاً لطلبة الدراسات العليا في المملكة المتحدة وإيرلندا يشتمل على جميع الأمور التي تخص الدراسات العليا، كشروط جهات الابتعاث، وشروط الجامعات وطبيعة الدراسة».

بيان «الراية» الانتخابي

قبل الانتحابات، أصدرت قائمة الراية بياناً أعلنت فيه خوضها انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع المملكة المتحدة وإيرلندا للعام النقابي 2017/2016 تحت شعار «أملها أنتم».

وأكدت القائمة في بيانها، أنه لطالما كانت «الراية»، وستبقى خط الدفاع الأول للمكتسبات والحقوق الطلابية، بمختلف أشكالها في المملكة المتحدة وإيرلندا أمام كل من يريد انتقاصها، حيث إننا نخوض الانتخابات طمعاً بإعلاء شأن المؤسسة الطلابية الشرعية للطلبة الكويتيين بالمملكة المتحدة وإيرلندا، التي عانت في السنوات من قصور خدماتي وأداء متواضع تقليدي وتخبط النقابي لا يرقى بطلاب وطالبات المملكة المتحدة وإيرلندا، ولا يليق باتحادنا الذي يعد أعرق مؤسسة نقابية طلابية بالكويت.
وشدد البيان على أن قائمة «الراية» رائدة العمل الطلابي الوطني بالمملكة المتحدة وإيرلندا متمسكة بمبادئها المستمدة من وثيقة الشعب الكويتي دستور ٦٢، هادفة إلى وحدة الطلابي الوطني بالغربة، ومحاربة كافة أشكال التعصب والتمييز، وساعية إلى تحقيق استقلالية الحركة الطلابية من أي تبعية، تحقيقاً للارتقاء بالوعي النقابي والأداء الخدماتي.

وختم البيان بالقول: كانت وستبقى قائمة الراية تستخدم العملية الانتخابية وسيلة للإصلاح النقابي، وليست غاية لها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *