الرئيسية » الأولى » هل تعلن «التربية» فشل مشروع «التابلت»؟

هل تعلن «التربية» فشل مشروع «التابلت»؟

كتب محرر الشؤون التربوية:
في الوقت الذي كانت وزارة التربية تؤكد نجاح مشروع «التابلت»، الذي قامت بتوزيعه على طلبة المرحلة الثانوية مع بداية العام، وإعلان وزير التربية د.بدر العيسى، قبيل أيام قليلة، بأن من ينتقدون المشروع، ربما تكون شركات منافسة للشركة التي نالت المناقصة، وأن التجربة ناجحة جداً، كشفت الوزارة أخيراً، أن أجهزة «التابلت» تم اختراقها عن طريق الإنترنت من قبل بعض الطلبة، ودخلوا إلى مواقع غير مسموح لهم، معتبرة أن هناك خللاً ما في برمجة الأجهزة، وأنها ستقوم بسحب الجهاز من الطلاب مرة أخرى، وإجراء تحقيق في ما حدث، ومعرفة المتسبب في ذلك، لمعاقبته.

لم تنتهِ الأمور عند الحد، فقد اكتشفت القطاعات المختصة في الوزارة أيضاً خطأ في أحد دروس مادة التربية الإسلامية، المتعلقة بشروط الإمام في صلاة الجماعة، وأحيل الأمر إلى التحقيق، لمعرفة المتسبب في هذا الخلل.

ووجَّه الوزير العيسى، وكيل وزارة التربية د.هيثم الأثري، إلى فتح تحقيق موسع حول الواقعة، لمعرفة المتسبب، لمحاسبته، مؤكداً أن توجيه التربية الإسلامية يعكف حالياً على مراجعة المنهج الذي وُضع على التابلت كاملا، وتصحيح أي أخطاء وتعديلها على جميع الأجهزة، لافتاً إلى حرص الوزارة على سلامة المناهج، ومنع أي ممارسات تشوب العملية التعليمية.

وأعرب بعض العاملين في الميدان عن استغرابهم من عدم مراجعة المادة من قبل الموجهين قبل تحميلها على الجهاز، ومن قيام الوزارة بسحب الأجهزة، متسائلين: هل ستتم معالجة الخطأ الذي حدث ثم يتم توزيعها مرة أخرى؟

ورغم أن هذا لن يأخذ أقل من شهر، فإن سنة من سنوات تعاقد الجهاز تكون انتهت، لتخسر الدولة بذلك ما يفوق ثمانية ملايين دينار، فمَن سيتحمَّل ذلك المبلغ؟ ومَن سيعاقب على ذلك؟ وهل ستكمل الوزارة مشوارها مع أجهزة التابلت، أم ستعدل خطتها وتلغي المشروع، بعد اختراقه عن طريق الإنترنت، علماً بأن الأجهزة مبرمجة على عدم حدوث أي اختراق؟!

جدير بالذكر، أن مشروع «التابلت» حظي بانتقادات واسعة، بعد أن تعاقدت الوزارة مع إحدى الشركات لاستئجار 80 ألف تابلت، بقيمة 26 مليون دينار لمدة ثلاث سنوات، واعتبر كثيرون أن هذا المبلغ كبير جداً، لاستئجار أجهزة فقط لمدة ثلاث سنوات، وأن ذلك إهدار لأموال الدولة في مرحلة تطالب فيها بالتقشف، نظرا لانخفاض أسعار النفط.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *