الرئيسية » محليات » في ندوة نقاشية نظمتها جمعيتا متابعة قضايا المعاقين ومتلازمة الداون: اللجان الطبية تلتزم جميع المعايير عند التشخيص وتحديد نسبة الإعاقة

في ندوة نقاشية نظمتها جمعيتا متابعة قضايا المعاقين ومتلازمة الداون: اللجان الطبية تلتزم جميع المعايير عند التشخيص وتحديد نسبة الإعاقة

جانب من الندوة
جانب من الندوة

كتبت عزة عثمان:
فند مسؤولان في اللجان الطبية لهيئة ذوي الإعاقة الإشكاليات التي يعترض عليها المعاقون خلال اللجان الطبية، التي تحدد نسبة الإعاقة، مؤكدين أن اللجان الطبية تلتزم جميع المعايير عند التشخيص، ولا تظلم أحداً، كما يزعم كثيرون، وأن البيئة لا تزال تحتاج إلى تأهيل في كثير من الأماكن العامة والحكومية، لتكون مناسبة وصالحة للمعاقين.

وأقرَّا خلال الندوة النقاشية التي نظمتها الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين والجمعية الكويتية لمتلازمة الداون نهاية الأسبوع الماضي في جمعية متلازمة داون، أنه لا يوجد إنسان معاق في بيئة غير معاقة، أي أن البيئة هي المعاقة، وليست المعاق ذاته، لأنه كلما كان المجتمع والبيئة مناسبين لا تعد الإعاقة إعاقة، لأن كل شيء يكون مهيأ.

وأشارا إلى أن المجتمع ملزم، إنسانياً ودينياً، بمساعدة المعاقين، ليعيشوا بين جميع أفراد المجتمع من دون الشعور بالفرق والتمييز، متوقعين أن يتراوح عدد ذوي الإعاقة في نهاية العام الحالي بين 160 و200 ألف معاق.

في البداية، قال رئيس اللجان الطبية في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة د.على الكندري، إن كل إنسان يحتاج إلى مساعدة في الأنشطة اليومية يعد من ذوي الإعاقة.

وأشار إلى أن المجتمع ملزم، إنسانياً ودينياً، بمساعدتهم، ليعيشوا بين المجتمع من دون الشعور بالفرق والتمييز، من حيث منحهم فرص التعليم والسكن وغيرهما.
ولفت إلى أن نظرة الأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة بشأن الإعاقة، تفيد بأنه لا يوجد إنسان معاق في بيئة غير معاقة، أي أن البيئة هي المعاقة، وليس المعاق ذاته.

لجان

وتحدَّث عن اللجان الفنية في هيئة الإعاقة، التي تتكوَّن من ثماني لجان، منها، اللجنة البصرية، والسمعية، والحركية، التي تتعامل مع الأطفال والكبار، ولجنة جسدية، فضلا عن لجنة ذهنية، وكذلك عصبية، إلى جانب اللجنة التطورية التي تتعامل مع الإعاقات التعليمية.

وأشار إلى عرض التقرير الطبي، الذي يتقدم به المعاق على هيئة الإعاقة ليتم توزيعه على اللجان الفرعية، التي بدورها تتولى مهمة التشخيص، وتحديد درجة ونوع الإعاقة.

معايير الإعاقة

وتطرق الكندري إلى معايير الإعاقة، مبينا أنه في السابق كان يتم النظر إلى نسبة العجز في إعاقة العين الواحدة وتحديدها كالتالي: إذا كانت نسبة العجز أقل من 24 في المائة، فيتم تصنيفها على أنها إعاقة بسيطة، ومن 25-50 في المائة، فإنها تعد إعاقة متوسطة، وإذا زادت على 50 في المائة، فهي تعد إعاقة شديدة.
وأضاف: «وجدنا أن هذه الآلية لا تتوافق مع المعايير الدولية للإعاقة، وتم وضع قانون 8 لعام 2010، الذي يعطي جزءاً بسيطاً من حق هذه الفئة»، مبيناً أن نسبة العجز هي التي تتحكم في المعايير، وكلما احتاج الإنسان لأشخاص يساعدونه زادت نسبة إعاقته.

وتوقع أن يتراوح عدد ذوي الإعاقة في نهاية العام الحالي ما بين 160 و200 ألف معاق، وفق المعايير الموضوعة عالميا للإعاقة، مضيفا أنه في السابق كان كل شخص معاق يعطونه بطاقة مرور لأماكن وقوف السيارات، لكن الآن، وبعد قانون 2010/8، هم في اللجان الطبية يحكمون خلال معاينة الشخص المريض، هل الحركة والمشي يضران فعلاً، فإذا كان كذلك يأخذ البطاقة، وإذا كان المشي مفيداً للمريض لا تعطيه اللجنة، لأنه لو أعطيت البطاقات للجميع من دون مراعاة ظروف المريض مع المشي فلن تكون هناك أماكن لوقوف السيارات للمعاقين تكفيهم، وبالنسبة للداون، فكلهم يعتبرون إعاقة شديدة، ولهم الحق في أخذ كل الميزات.

وأشار إلى ضرورة العمل على توفير ورش ومراكز متخصصة لتعزيز التأهيل خلال عامي 2017/2018، عن طريق الطب الطبيعي وورش النطق، إضافة إلى كيفية استخدام التكنولوجيا وتحويل الرموز إلى كلام، والوصول إلى الكراسي المتحركة أكثر سهولة، مثل الروبوت الذي يتم وضعه على جسم الإنسان لتسهيل عملية المشي.

وأشار د.الكندري إلى تاريخ الإعاقة وعلاقاتها بالعمر، لافتا إلى أنه في السابق كان يتم تصنيف الشخص الذي هو دون الثامنة عشرة من العمر، ويعاني مضاعفات وأمراضا، ضمن فئة ذوي الإعاقة، غير أن هذا المعيار اختلف مع التقدم العلمي.

دمج

وأوضح أن معايير الإعاقة بالنسبة لهيئة الإعاقة تشير إلى أن الطفل الذي عمره سبعة أعوام ولا يركض يعد معاقاً، أما المسن البالغ من العمر 65 عاماً ولا يركض، فلا يتم اعتباره معاقاً، ولا يتم إدراج المسن البالغ من العمر 80 عاما ضمن مفهوم الإعاقة، كما أن من بلغ 75 عاماً فما فوق إلى 79 عاماً يعد إعاقة بسيطة فقط، ومن 65عاماً إلى 74 عاماً يعد إعاقة بسيطة، ولو كان مقعدا في الفراش، مشيراً إلى مشكلة دمج المسنين مع ذوي الإعاقة، الأمر الذي يشكل ضغطاً على هيئة الإعاقة، ويؤدي إلى تقليل الامتيازات، حيث يمثل تراوح نسبة كبار السن في الكويت ما بين 10-20 في المائة، ويبلغ عدد من هم فوق 65عاماً قرابة 40 ألف مسن في البلاد.
وأشار د.الكندري إلى وجود بروتوكول طبي حول كيفية فحص المريض سريرياً، والكشف على جميع نواحي جسده، بحيث يكون السرير مهيأ، والكرسي الذي يجلس عليه المريض، لكن ذلك غير متوافر في الكويت.

مواصفات البناء للمعاق

بدوره، أوضح رئيس اللجان الحركية في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة د.أيوب باقر، أن حالات البتر تحت الركبة تصنف على أنها إعاقة متوسطة، أما حالات البتر فوق الركبة، فهي شديدة، بغض النظر عما إذا كانت الحالة تستخدم طرفاً صناعياً أم لا، واليد المبتورة تعد إعاقة شديدة.

وأضاف أن البلدية تعد الجهة المسؤولة عن وضع مواصفات البناء بالنسبة للمطابخ والمواقف والأبواب والمداخل ودورات المياه، ويتعيَّن عليها أن تشترط على جهات الدولة بتوفير هذه المواصفات.

من جهته، شدد أمين سر الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين علي الثويني، على ضرورة أخد البيئة بعين الاعتبار ضمن التشخيص، فضلاً عن إدخال النواحي الاجتماعية والثقافية ضمن التشخيص، مشيراً إلى أن اللجان طبية بحتة.

ولفت إلى اختلاف التشخيص بين اللجان، مع العلم بأنه يُقال إن هناك تصنيفاً عالمياً، وقانون المعاقين لم يحدد عمراً، وضم المسن المعاق، وليس كل مسن، ونسبتهم قليلة.
وشدد على ضرورة تغيير اسم القانون، ليكون قانون ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعطى كل حالة حاجتها، مؤكدا أن الشرائح التي يجب ضمها، هي التي وردت في التعريف فقط ، وجعل جميع متلازمة الداون شديدة بشهادات الإعاقة أمرا مستغربا، لأن هناك من هم قابلون للتعلم، وهناك من هم قابلون للتدريب، لكن يمكن إعطاؤهم كل الامتيازات، وطالب بمركز وطني للتشخيص والتصنيف، وتوحيد معايير التشخيص والتصنيف في البلد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *