الرئيسية » محليات » في محاضرته «رغم الألم يبقى الأمل».. جابر بوحمد: هذه نصائحي للوقاية من السرطان

في محاضرته «رغم الألم يبقى الأمل».. جابر بوحمد: هذه نصائحي للوقاية من السرطان

بوحمد متحدثا في المحاضرة
بوحمد متحدثا في المحاضرة

كتبت حنين أحمد:
استضافت رابطة الشباب الكويتي محاضرة لأخصائي طب العائلة د.جابر بوحمد، تحت عنوان «رغم الألم يبقى الأمل.. مرض السرطان»، تناول فيها مرض السرطان وأنواعه، وعوامل الخطورة للإصابة به، وسبل الوقاية وطرق العلاج المختلفة، فضلاً عن نبذة عن أكثر أنواعه انتشاراً.

في البداية، عرَّف بوحمد مرض السرطان، بأنه مرض يصيب خلايا الجسم، وينتج عن خلل في الجينات وانقسام للخلايا بشكل غير طبيعي، ما يؤدي إلى ظهور العديد من الخلايا غير الطبيعية، لا تتوقف عن الانقسام، وتكبر في الحجم، وتشكل ما يعرف بالورم, وأشار إلى أن هناك أنواعاً مختلفة من السرطان، تختلف باختلاف نوع الخلية التي يتكون منها، والتي تختلف في الخصائص والنمو والانتشار وسرعة العلاج والاستجابة للعلاج ونسبة الشفاء.

انتشار السرطان

وبيَّن أن السرطان ينتشر موضعياً، من خلال تكاثر الخلايا السرطانية في موضعها، التي تدفع الخلايا الطبيعية، فتتسب في تلفها، أو من خلال الأوعية الدموية التي تنتشر إلى أعضاء أخرى، أو عبر القنوات اللمفية.

مرحلة السرطان أثناء التشخيص

أما في ما يخص مرحلة السرطان أثناء التشخيص، فأوضح أنها طريقة لمعرفة حجم السرطان، ومدى انتشاره في الجسم، ويتم ذلك عن طريق معرفة ثلاثة أمور (الطريقة الشائعة):

– الورم: حجم الورم.
– العقد اللمفاوية: إذا انتشرت الخلايا السرطانية بالعقد اللمفاوية.
– الانتشار: إذا انتشرت الخلايا السرطانية بأجزاء أخرى بالجسم، بحيث يتم وضع أرقام بجانب كل من الخصائص السابقة، وفق موضع الورم وانتشاره بالعقد اللمفاوية المجاورة، ومدى انتشاره بأعضاء الجسم الأخرى.

طرق تحديد مرحلة السرطان

وذكر أن هناك عدة طرق لتحديد مرحلة السرطان، منها تحاليل الدم والأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي وأشعة خاصة للعظام والسونار وأخذ عينة.
ولفت إلى أن من فوائد تحديد مرحلة السرطان، مساعدة الأطباء في معرفة العلاج المناسب، وإعطاء صورة عن نسبة الشفاء المتوقعة، وكذلك المساعدة على وصف الخلايا السرطانية بطريقة سهلة ومختصرة، وخاصة عند كتابة التقارير الطبية، أو مناقشة حالات المرضى بين الأطباء.

عوامل الخطورة

وفي ما يتعلق بالعوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، فذكر منها المسرطنات الكيميائية، مثل تدخين التبغ، الذي يعد مسؤولاً عن الإصابة بنسبة 25 في المائة من السرطانات، كسرطان الرئة والفم والحنجرة والمريء والبنكرياس، فضلاً عن المواد الكيميائية الموجودة في أماكن العمل، كعدم الالتزام بإجراءات الوقاية في مكان العمل والاسبستوس، الفورمالدهايد، البنزين وغيرها.
هذا إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة، مثل السمنة وتناول الأطعمة الغنية بالدهون الضارة وقلة تناول الفواكه والخضراوات وقلة الحركة والتقدم في السن، والتعرض للإشعاعات والمواد النشطة إشعاعياً، والتعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة جداً، والعدوى ببعض الفيروسات، كفيروس التهاب الكبد الوبائي «ب» و «ج»، وسرطان الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وسرطان عنق الرحم ونقص المناعة الذاتية، كالإيدز والعلاج بمثبطات المناعة وعوامل وراثية (جينية).

الوقاية

ونصح د.بوحمد للوقاية من السرطان اتباع خطوات عدة، منها:

• اتخاذ نمط حياة صحي:
– ممارسة الرياضة وتناول الفاكهة والخضراوات والتقليل من الدهون المشبعة.
• الإبتعاد عن التدخين وعدم شرب الكحول.
• التطعيمات: التهاب الكبد الوبائي «ب» وفيروس الورم الحليمي البشري.
• الفحوص المبكرة للكشف عن الأورام السرطانية في مراحلها المبكرة.
• اتخاذ الإجراءات الوقائية للحماية من التعرض من المسرطنات الكيميائية والمواد الإشعاعية.

طرق العلاج

ولفت إلى أن هناك طرقاً مختلفة من العلاج، تختلف باختلاف نوع السرطان، استجابته للعلاج، ومرحلة السرطان عند التشخيص، وهي:
العلاج الجراحي، العلاج بالأدوية الكيميائية، العلاج الإشعاعي، العلاج الهرموني، العلاج التلطيفي.
ومن الممكن دمج أكثر من علاج.

سرطان الثدي

وبيَّن أن سرطان الثدي يعد من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً عند النساء، وثاني أكبر سبب في الوفيات عالمياً عند النساء (بعد سرطان الرئة)، وسببا رئيسا للوفيات للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 45و 55. ولفت إلى أن 1 من 8 نساء يصبن بسرطان الثدي في مرحلة معينة من حياتهن، وغالباً ما يصيب النساء في عمر الخمسينات، مشيراً إلى أن الخطورة تقل بالإصابة بسرطان الثدي كلما ازداد عدد مرات الحمل والعكس صحيح، كما أن الرضاعة الطبيعية تعد عامل حماية من الإصابة بسرطان الثدي.

توقعات مستقبلية

أما في ما يخص التوقعات المستقبلية لسرطان الثدي، فرأى أنه أصبح هناك تحسن في نسبة الشفاء وإطالة في حياة المرضى المصابين بسرطان الثدي، وأن الوفيات من سرطان الثدي أصبحت أقل بكثير خلال الـ 40 سنة الماضية، بسبب تطور العلاجات والتوقعات تكون جيدة جداً، إذا تم تشخيص المرض في مراحله الأولى، وهو صغير في الحجم، وغير منتشر، والعديد من حالات سرطان الثدي يتم الآن تشخيصها في مراحل مبكرة.

وكشف أن هناك دراسات أثبتت أن ممارسة الرياضة تقلل من الإصابة بسرطان الثدي بنسبة الثلث، وأن النساء اللاتي يرضعن أطفالهن تقل نسبة الإصابة لديهن، لأن الرضاعة الطبيعية تمنع التبويض، وبالتالي تحافظ على مستوى الإستروجين مستقراً بالجسم.
وأوضح أن للنساء اللاتي لديهن جينات وراثية التي تزيد من خطورة الإصابة بسرطان الثدي، فيجب عليهن زيارة الطبيب المختص، للتحدث بعمق عن الخيارات المتاحة لديهن، ومنها الخيار الجراحي أو الوقائي.

سرطان القولون

وأكد بوحمد أن سرطان القولون يعد ثاني أكثر السرطانات المؤدية للوفاة، ويصيب الرجال والنساء، والجميع يعد معرضاً له، غير أن احتمال الإصابة به يزداد بعد سن الخمسين عاماً، مشيرا إلى أن الوقاية منه تتمثل بممارسة الرياضة، والتقليل من تناول اللحوم والدهون وزيادة الألياف ومتابعة الطبيب وسؤاله عن الحاجة لمنظار القولون، مشدداً على أن منظاراً واحداً للقولون مدته 15 إلى 30 دقيقة قد يحمي من سرطان القولون.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *