الرئيسية » إقتصاد » سياسة الترشيد في مؤسسة البترول.. وبطولة الغولف

سياسة الترشيد في مؤسسة البترول.. وبطولة الغولف

تطالعنا مؤسسة البترول الكويتية كل يوم ببيانات صحافية، أو تصريحات لمسؤولين بها عن إجراءات تقشفية لتخفيض الإنفاق، تواكباً مع التراجع المالي في مداخيل الدولة، بسبب تراجع أسعار النفط، وكان آخرها تأكيدات الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني، أن القطاع النفطي يواكب جملة الإصلاحات الحكومية، في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها الكويت، مشيراً إلى وجود لجنة مبادرات لترشيد الإنفاق وتخفيض التكاليف في المؤسسة وشركاتها التابعة.

ووسط هذه الإجراءات التقشفية لترشيد الإنفاق نجد المؤسسة تنفق شهرياً مبالغ مالية طائلة قد تصل إلى مئات الألوف من الدنانير على مناسبات وفعاليات اجتماعية وحفلات تكريم و«بوفيهات» من أرقى الفنادق في الكويت، وأحدث هذه الفعاليات الاجتماعية إقامة المؤسسة بطولة «غولف» لعدد كبير من الشخصيات النفطية ووسائل الإعلام، وتمثل هذه البطولة مثالاً للبذخ والهدر المالي، وتؤكد أن المؤسسة تنتهج عكس ما تقول.

وقد أقيمت البطولة يومي الثلاثاء والأربعاء (16 و17 الجاري)، والهدف المعلن لإقامة هذه البطولة، هو دعم علاقات الصداقة والتعاون مع العملاء والشخصيات النفطية من الشركات النفطية العالمية.

ودعت المؤسسة إلى هذه البطولة ما يقرب من 100 شخصية من شركات نفطية من مختلف أرجاء العالم، وعددا كبيرا من العاملين في وسائل الإعلام، وتشمل البطولة الكثير من الفعاليات الأخرى. وتتحمل المؤسسة جميع تكاليف استقدام هذه الشخصيات، والتي تشمل تذاكر السفر ذهاباً وإياباً على الدرجة الأولى، وإقامة هذه الشخصيات في أرقي فنادق الكويت (شاملة كل تكاليف الإقامة)، وكذلك تكاليف حجز الملاعب التي تقام عليها البطولة في منتجع الغولف، والملابس والأدوات الرياضية اللازمة لهذه البطولة، وكذلك الجوائز والهدايا التي ستقدم خلال البطولة للمشاركين ووسائل الإعلام.

ولا شك أن تكاليف مثل هكذا فعالية قد يصل إلى مئات الآلاف من الدنانير، في وقت تتحدث فيه المؤسسة عن مسؤولية ضبط المصاريف وترشيد الدعم، والالتزام بتطبيق المبادرة الأميرية بترشيد الإنفاق وخفض المصاريف، وأنها ستكون القدوة في هذا المجال.
وكان الأجدر بمؤسسة البترول الكويتية الاستفادة من خبرات الشركات النفطية العالمية الكبرى في مجال الترشيد، حيث ألغت هذه الشركات الكثير من الأنشطة، لترشيد الإنفاق.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *