الرئيسية » آخر الأخبار » التيار التقدمي يحتفل بالذكرى الخامسة على تأسيسه

التيار التقدمي يحتفل بالذكرى الخامسة على تأسيسه

لقطة جماعية
لقطة جماعية

كتب آدم عبدالحليم:
احتفل التيار التقدمي الكويتي بالذكرى الخامسة لتأسيسه، بحضور لفيف من الشخصيات السياسية والنقابية التي غصت بديوان عضو التنظيم عبدالهادي الجميل، بضاحية فهد الأحمد.

بدأ الحفل باستقبال الضيوف والمهنئين يتقدمهم العضو أحمد الديين، ثم كلمة التنظيم التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي أسامة العبدالرحيم، واختتم الحفل بمداخلة مقتضبة للمحلل الاقتصادي مرزوق النصف حول السياسات الحكومية الجديدة التي أعلن عنها كتحركات لمواجهة أزمة انخفاض أسعار النفط وعجز الموازنة.

العبدالرحيم متحدثاً في الندوة
العبدالرحيم متحدثاً في الندوة

من جهته، أكد العبدالرحيم في كلمته، أنه في مثل هذا اليوم (7 فبراير عام 2011)، أي قبل خمس سنوات بالتحديد، جرى الإعلان عن انطلاقة تيارنا التقدمي الكويتي، ويحق لنا نحن، اليساريين والتقدميين الكويتيين، أن نحتفل بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، وأن نستذكر فيها مسيرتنا خلال الأعوام الماضية، وأن نجدد التزامنا بمنطلقاتنا وخطنا السياسي.

نقلة نوعية

وقال إن تأسيس التيار التقدمي لم يكن نتيجة رغبة ذاتية لشخص، كما أن انطلاقته لم تأتِ من فراغ، إنما تلبية لحاجة موضوعية للطبقة العاملة وللفئات الشعبية متدنية الدخل من العمال وصغار الموظفين والمتقاعدين والبدون والمهمشين، لوجود تيار سياسي يدافع عن حقوقهم ويعبّر عن مصالحهم ويمثل تطلعاتهم في العدالة الاجتماعية.

وتابع، في الوقت ذاته، جاءت انطلاقة التيار التقدمي الكويتي، لتمثل نقلة نوعية في تطور الحركة الوطنية والديمقراطية والعمل السياسي الشعبي، من حيث كونه إطاراً يضم في صفوفه العناصر الداعية إلى التقدم والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ومظلةً تعمل تحتها القوى التقدمية.

تيار الإنسان

وأردف: نحن في التيار التقدمي الكويتي نسعى لأن نكون تيار الإنسان الكويتي البسيط، وليس تيار النخبة، التيار الذي يعبّر عن هموم الناس، خصوصاً المهمشين منهم، وأن نمثل تطلعات الشباب الكويتي نحو غدٍ أفضل ومشاركة أكبر، وأن نكون التيار المعني بالدفاع عن حقوق المرأة، والتيار المنادي بالعدالة الاجتماعية وبالديمقراطية وبالدولة المدنية، وأن نكون بحق التيار العابر للطوائف والقبائل والمناطق.

أجواء خطرة

وزاد: احتفالنا هذه السنة بالذكرى الخامسة لانطلاقة التيار التقدمي الكويتي يتم في وقت تواجه فيه بلادنا الكويت خطر استهدافها بموجة العنف والإرهاب والصراعات الطائفية المدمرة التي تجتاح المنطقة، إلى جانب ما تتعرض له من ضغوط خارجية ليست بالهينة.

واعتبر العبدالرحيم، أن الأسوأ من كل هذا، أنه يتم في الوقت الذي يتكرّس فيه نهج الانفراد بالسلطة على نحو غير مسبوق، وتشتد معه الهجمة التي تستهدف التضييق على الحريات، وعلى رأسها حرية التعبير، فيما تترافق هذه الهجمة على الحريات مع هجمة أخرى تشنها السلطة وحلفها الطبقي الرأسمالي، بهدف تصفية المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية الشعبية والمساس بمستوى المعيشة العام عبر تبني سياسات رأسمالية «نيوليبرالية» والاتجاه لاتخاذ قرارات منحازة طبقياً لمصلحة الأغنياء وموجهةً ضد مصلحة الجموع الشعبية الواسعة، لتقليص بنود الإنفاق الاجتماعي، وخفض الدعوم والتوجه نحو تصفية دور الدولة في الاقتصاد وخصخصة القطاع العام والقطاع التعاوني، بما في ذلك الإعلان عن استهداف خصخصة التعليم والصحة والإنتاج النفطي.

التزام ثابت

وأضاف: «من هنا، فإننا عندما نحتفل بالذكرى الخامسة لانطلاقة تيارنا التقدمي الكويتي، نجد أنه من الضروري أن نجدد التزامنا الثابت بمبادئ التقدم والديمقراطية العدالة الاجتماعية، وأن نؤكد عزمنا على مواصلة دورنا في خدمة الشعب الكويتي، والذود عن مصالحه، والدفاع عن سيادة الكويت واستقلالها الوطني، وتجنيبها الوقوع في دوامة العنف والإرهاب، أو الانجرار إلى وحل الصراعات الطائفية المحمومة التي تعصف بالمنطقة، مع التزامنا العمل كذلك على تعزيز مَنَعة الكويت في وجه الضغوط الخارجية التي تتعرض لها، مع ما يقتضيه الحال من قيام جبهة داخلية متماسكة على أسس المشاركة الشعبية والمواطنة الدستورية المتساوية، في إطار الدولة الوطنية الديمقراطية المدنية، ومواصلة تصدينا للهجمة على الحريات العامة والهجمة الطبقية الرأسمالية النيوليبرالية على المكتسبات الاجتماعية الشعبية».

دعوة متجددة

وتابع: «في هذا السياق، نجدد دعوتنا إلى ضرورة الإسراع في تحقيق انفراج سياسي في البلاد عبر إطلاق الحريات العامة للشعب وإلغاء القوانين المقيدة لها، وإطلاق سراح المحكومين في قضايا الرأي والتجمعات، وفي مقدمتهم أمين عام حركة العمل الشعبي مسلم البراك، وبقية الشباب المحكومين».
ودعا التيار إلى وقف الملاحقات السياسية تحت غطاء قانوني، وإلغاء القرارات الجائرة بإسقاط الجنسية الكويتية وسحبها وفَقْدها من عدد من المواطنين لأسباب سياسية.

وأضاف: «من جانب آخر، فإننا في التيار التقدمي الكويتي ندرك جيداً ما تواجهه الحركة الشعبية من صعوبات وتحديات، وما تعانيه من تشرذم وشلل وخلل، لكننا ندرك في الوقت ذاته، أن نهج السلطة وحلفها الطبقي الرأسمالي المسيطر يتناقض تماماً مع مصالح الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الكويتي، وأنه لا مستقبل لمثل هذا النهج غير الديمقراطي والمعادي لمصالح الجماهير الشعبية».

وقال: «من واجبنا الآن أكثر من أي وقت مضى، أن نواصل عملنا المنظم المثابر وطويل النَفَس، من أجل رفع مستوى الوعي السياسي للجماهير وتعبئتها وتنظيم صفوفها واستنهاض حركتها، ونحن نرحب بالتطورات الإيجابية التي شهدتها الحركة النقابية العمالية، التي من شأنها تصحيح مسارها، وتمكينها من القيام بدورها في الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والفئات الشعبية والتصدي للنهج الاقتصادي الاجتماعي المنحاز لمصالح كبار الرأسماليين».

واختتم العبدالرحيم كلمة التيار، بقوله «نحن أيها الزملاء والزميلات سنحرص على أن نبقى معاً متماسكين يداً بيد، ونحن نناضل من أجل دولة ديمقراطية مدنية يكون فيها الكويتيون جميعاً، بغض النظر عن طوائفهم وقبائلهم ومناطقهم، مواطنين أحراراً متساوين، في ظل وطن كويتي حرّ تسوده العدالة الاجتماعية، وتتحقق فيه المساواة وتكافؤ الفرص، ويحكمه الدستور والقانون، ولا تتحكم به مصالح القلّة.. وهذا ما نجمله في شعارنا الأثير: وطنٌ كويتيٌ حر.. وشعبٌ».

.. والنصف متحدثاً
.. والنصف متحدثاً

توجه منحاز

من جانبه، أكد المحلل المالي مرزوق النصف، في كلمته التي خصصها عن الوضع الاقتصادي والقرارات الحكومية المنتظرة، أن القضية برمتها يمكن اختصارها في خمس نقاط، بدأها بما قال عنه تحيُّز الإعلام، وخاصة الصحف، للتوجهات الحكومية ووجهة نظر الحكومة، قائلا إن «الصحف أعلنت بشكل واضح عن تحيزها المبالغ فيه لخطوات الحكومة في تقليل الإنفاق العام وترشيد الدعوم وزيادة الرسوم على الخدمات»، مؤكدا أن هذا التوجه المنحاز للحكومة مضاد للجانب الشعبي الرافض لتلك السياسات، التي تنال من مكتسباته، واصفا ذلك الأمر بغير المشجع على المنافسة.

مشكلة البطالة

وفي ما يتعلق بالبُعد الثاني، اعتبر النصف، أن هناك جوانب كثيرة للأزمة الاقتصادية لا تناقش من قبل الصحف أو المختصين بالشكل الذي يجب أن تكون عليه، مشيرا إلى أن الأرقام الرسمية التي أعلنت عن نسب البطالة في أبريل 2015 تستحق الدراسة.
وأكد أن تلك الموضوعات حري بوسائل الإعلام مناقشتها عن أي موضوعات أخرى، ولاسيما أن عدد العاطلين عن العمل وصل إلى 17296 شخصا، 46 في المائة منهم شباب، و55 في المائة مضت منهم على بطالتهم أكثر من سنة، و59 في المائة منهم متزوجون، الأمر الذي يؤثر سلبا في الأسر الكويتية، مبينا: «هذه قضية واحدة أدار الإعلام ظهره لها».

المسؤول عن الأزمة

وعن العنصر الثالث، تساءل النصف عن المسؤول عن الأزمة الحالية، قائلا: «المسؤول، هو مَن أدار الميزانية في الأعوام السابقة»، مؤكدا أنه لمدة 16 عاما، بما فيها ميزانية 2014 -2015، كانت هناك فوائض مالية في الموازنة، متسائلا: من المسؤول عن عدم استثمار هذه الفوائد بشكل جاد؟ ومَن الذي يتحمَّل عبء المشكلة، هل الأغنياء أم الفقراء؟

وعن البُعد الرابع، أكد النصف أن القرارات الاقتصادية المنتظرة ليس لها بُعد إنساني لدى المؤسسات العالمية، قائلا إن «نصائح البنك وصندوق النقد الدوليين طبقت في دول عدة في ظروف مشابهة للظروف الحالية التي تمر بها البلاد وأثبتت فشلها».

وعن البُعد الخامس، أكد النصف أن تلك المؤسسات الدولية والاستثمارية تستغل الحالات التي تمر بها البلدان بظروف اقتصادية، وتنصح بفرض قرارات يثبت في ما بعد أنها تخدم النخب والأغنياء، وتضر بالفقراء ومحدودي الدخل، وينتج عن ذلك مافيا جديدة تسيطر على المال.
وضرب مثالا، بما حدث في روسيا عقب تفكك الاتحاد السوفييتي والعراق وفي مصر إبان الانفتاح الاقتصادي، الذي أضر بالمجتمع المصري، وكذلك ما حدث في المكسيك عام 1994، حيث تم تمرير بعض القرارات فيها بناءً على نصائح تلك الجهات، وكانت خدمة للأطراف المتنفذة.

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *