الرئيسية » آخر الأخبار » حكومة «شد الحزام» على المواطنين.. والمسؤولون مستثنون!

حكومة «شد الحزام» على المواطنين.. والمسؤولون مستثنون!

قرارات مجلس الوزراء بالترشيد.. لمصلحة من؟
قرارات مجلس الوزراء بالترشيد.. لمصلحة من؟

كتب محرر الشؤون المحلية:
في الوقت الذي وصلت فيه الأزمة الاقتصادية إلى «عنق الزجاجة»، بسبب تراجع أسعار النفط، وغياب التخطيط للطوارئ، وعدم وجود استراتيجية حكومية بعيدة المدى تستقرئ المستقبل وتضع البدائل، تتجه الحكومة إلى تحميل المواطنين «فاتورة الأزمة»، فيما تستثني المسؤولين من سياسة «شد الحزام».

وفيما يتزايد الحديث عن إجراءات تقشفية وخطوات لتقليص المصروفات في جهات الدولة المختصة، استغربت مصادر مطلعة من استمرار سياسة الهدر في كثير من الوزارات والجهات الحكومية، ومن ذلك وجود لجان لا عمل لها، ولا جدوى منها على أرض الواقع، ويتقاضى أعضاؤها والقائمون عليها مبالغ كبيرة، كما تصرف مكافآت لعشرات المستشارين في وزارات بلا فائدة.

وكشفت المصادر عن استمرار اللجان التي تحمل مسميات لا تخدم العمل في شيء، منها لجان للتفتيش وأخرى للمتابعة، وثالثة للإشراف على الأعمال الجديدة في وزارات الأوقاف والتربية والأشغال والكهرباء والماء والإعلام وغيرها. ولفتت إلى أن هذه اللجان تكلف ميزانية الدولة نفقات كبيرة، ومصروفات طائلة. والغريب أن بعضها يقوم بأعمال روتينية، حيث تقدم فقط تقارير شهرية أو ربع سنوية، ما يجعلها عديمة الجدوى، ولا تخدم استراتيجية تطوير هذه الوزارات والمؤسسات، كما لا تصب في مصلحة الترشيد المطلوب.

وتابعت المصادر: لا تزال مظاهر الهدر مستمرة في الكثير من قطاعات الدولة، ولا يزال بند «سيارات القياديين» يستحوذ على موازنات ضخمة، فضلا عن تخصيص سيارات لغير المستحقين، والذين لا تنطبق عليهم اللوائح والضوابط المحددة من قبل ديوان الخدمة المدنية.

وأشارت إلى وجود لجان تتفرع منها لجان أخرى، فضلاً عن تخصيص مصروفات نثرية مبالغ فيها لمكاتب وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين وغيرهم من المسؤولين، ما يجعل الكلام عن ترشيد النفقات مجرد وهم لشغل المواطنين، وتبرير الإجراءات الحكومية الرامية إلى تقليص الدعوم أو رفعها.

وطالبت المصادر الحكومة، بأن تكون قدوة في وقف الهدر وحماية المال العام، قبل أن تطالب الشعب بشد الحزام، والاستعداد لمزيد من الإجراءات التقشفية، ويجب البدء بالمسؤولين الذين يتقاضون مكافآت جزافية ويحصلون على مبالغ لقاء المهمات الخارجية والداخلية، فضلا عن الانضمام إلى لجان وهيئات إضافية.

وانتقدت المصادر غياب الخطة الحكومية للتعامل مع أزمة التراجع الحاد في أسعار النفط، مؤكدين أن الحلول الترقيعية لن تجدي، وكان يجب استغلال الفوائض المالية في مشاريع تنموية حقيقية تقوم على صنع بدائل للإيرادات، لافتة إلى أن التنفيع في المناقصات لا يزال مستمراً، ولم تجد الحكومة إلا محدودي الدخل لتحملهم مسؤولية الأزمة والفشل الواضح في إدارة الشأن الاقتصادي.

وذكرت أن المستفيدين الحقيقيين من الدعم هم التجار والأثرياء وأصحاب الشركات الكبيرة، التي تحصل على خدمات هائلة، ولا تدفع سوى مقابل زهيد، ولم تلجأ الحكومة إلا لجيوب المواطنين.

وطالبت المصادر بإجراءات عاجلة لوقف الفساد الذي استشرى في الكثير من جهات الدولة، فضلا عن الهدر الكبير في الأموال والتلاعب في المناقصات والمشاريع.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *