الرئيسية » عربي ودولي » كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً بعيد المدى: تحد للأعداء والحلفاء

كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً بعيد المدى: تحد للأعداء والحلفاء

كتب محرر الشؤون الدولية:
في خطوة يراها المراقبون “تحدياً للأعداء والحلفاء على حد سواء”، أعلنت كوريا الشمالية، أنها نجحت في وضع قمر صناعي في المدار، بفضل إطلاقها صاروخا، في خطوة قالت إنها “حدث العصر”، واعتبرت اختبارا لصاروخ بالستي، في إطار صنع أسلحة قادرة على ضرب الأراضي الأميركية.

وفيما لقي التصرف الكوري الشمالي إدانات دولية واسعة، أهمها من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، اكتفت الصين، الحليف الرئيس لبيونغ يانغ بـ”الإعراب عن الأسف”.

وتشكل عملية إطلاق الصاروخ هذه التي تخالف عددا من قرارات الأمم المتحدة، تحديا جديدا للأسرة الدولية، التي ما زالت تدرس طريقة معاقبة بيونغ يانغ، بعد تجربتها النووية الرابعة التي جرت في 6 يناير الماضي.

توقيت اختير بدقة

ومعروف أن الأسرة الدولية لم تتمكن حتى الآن من تعزيز العقوبات على النظام الأكثر عزلة في العالم، بعد شهر من إجرائها آخر تجربة نووية، ولا يتوقع أن يغير إطلاق الصاروخ الأخير من العقوبات الجديدة المتوقع فرضها على بيونغ يانغ.

وعبَّرت الصين، الحليفة الرئيسة لكوريا الشمالية، عن “أسفها”، وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ على الموقع الإلكتروني للوزارة، إن “الصين تعبّر عن أسفها في ما يتعلق بالإصرار (من قبل كوريا الشمالية) على تنفيذ إطلاق تقنية صاروخية، على الرغم من المعارضة الدولية”.

ورغم استيائها من إصرار كوريا الشمالية على مواصلة برنامجها النووي، تبقى أولوية الصين التي ستتعرض لضغوط أميركية أكبر على الأرجح، منع إطاحة كيم جونغ- أون، وقيام كوريا موحدة متحالفة مع الولايات المتحدة على حدودها.

ودانت روسيا أيضا إطلاق كوريا الشمالية للصاروخ، وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “من المؤكد أن مثل هذه التحركات تؤدي إلى تفاقم جدي في الوضع في شبه الجزيرة الكورية وجنوب شرق آسيا برمته”، و”يضر جدا بأمن دول المنطقة، وخصوصا كوريا الشمالية نفسها”.

وتعود آخر عملية إطلاق مماثلة أجرتها كوريا الشمالية إلى ديسمبر 2012 عندما وضعت في المدار قمرا صناعيا حمله صاروخ من نوع أونها-3.

وتشكك وكالات الاستخبارات الغربية في عمل هذا القمر بشكل سليم، ما يزيد الشكوك في الحجة التي تشير إلى أن هدف العملية محض علمي.
وهم يرون أن بيونغ يانغ ما زالت بعيدة عن تطوير برنامج يتمتع بالصدقية للصواريخ البالستية العابرة للقارات، مؤكدين أن وضع صاروخ في المدار أبسط من التحكم في التقنية اللازمة للعودة إلى الغلاف الجوي، بعد مرحلة التحليق البالستية لصاروخ مزود بشحنة نووية.

ونددت الولايات المتحدة “بأشد العبارات العملية”، معتبرة ذلك “استفزازا كبيرا” يهدد أمن آسيا وأميركا، وستكون له عواقب خطرة.

من جهته، طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من كوريا الشمالية “الكف عن أعمالها الاستفزازية”، مؤكدا أن إطلاق الصاروخ “مؤسف جدا”، وينتهك قرارات الأمم المتحدة.

وطلبت الرئيس الكورية الجنوبية بارك غيون-هوي من مجلس الأمن تبني “إجراءات عقابية قوية”.

وتؤكد كوريا الشمالية، أن برنامجها الفضائي أهدافه علمية، لكن معظم الدول الأخرى ترى أن الأمر ليس سوى تغطية لتجارب لصواريخ بالستية تهدف إلى تطوير أنظمة أسلحة قادرة على ضرب الأراضي الأميركية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *