الرئيسية » إقتصاد » تراجع أسعار النفط يعصف بأرباح الشركات النفطية الكبرى

تراجع أسعار النفط يعصف بأرباح الشركات النفطية الكبرى

التأثير السلبي لتراجع النفط طال عمالقة شركات الإنتاج
التأثير السلبي لتراجع النفط طال عمالقة شركات الإنتاج

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
لم يقتصر التأثير السلبي لتراجع أسعار النفط على ميزانيات الدولة النفطية فحسب، بل شمل التأثير الشركات العالمية الكبرى العاملة في مجال النفط، إذ كانت التأثيرات كارثية على هذه الشركات، وتمثل ذلك في التراجع الكبير في أرباحها، الذي لم يحدث منذ سنوات طويلة.

وفي هذا الشأن، أعلنت شركة رويال داتش شل – أكبر شركة نفط في أوروبا- الأسبوع الماضي تحقيق أدنى ربح سنوي لها في 13 عاماً، مع تضرر الأرباح، من جراء هبوط أسعار النفط.

وقالت الشركة إن أرباح 2015 هبطت 87 في المائة على أساس سنوي إلى 1.94 مليار دولار.

أما الوضع بالنسبة لشركة “شيفرون” الأميركية – ثاني أكبر منتج في الولايات المتحدة – فقد كان أسوأ بكثير، إذ أعلنت الشركة في أواخر يناير الماضي الخسارة الفصلية الأولى لها منذ 13 عاماً لفترة الأشهر الثلاثة الأخيرة لعام 2015، حيث طغى تدهور أسعار النفط على الأرباح التي سجلتها في ذلك العام.

“إكسون موبيل”

وأعلنت شركة النفط الأميركية الكبرى “إكسون موبيل” انخفاضاً بلغ 58 في المائة في أرباحها الفصلية، وقالت الشركة، التي تتخذ من تكساس بالولايات المتحدة مقراً لها، إن أرباحها في الربع الأخير من عام 2015 هبطت إلى 2.78 مليار دولار من 6.57 مليارات في الفترة المماثلة من 2014.

وذكرت تقارير إخبارية، أن شركة إكسون موبيل كورب الأميركية، أكبر شركة للتنقيب عن النفط والغاز في العالم، خفضت ميزانية التنقيب عن النفط إلى أدنى مستوى لها منذ 10 سنوات.

وكانت “إكسون موبيل” سجلت العام الماضي أقل أرباح سنوية لها منذ عام 2002، ما دفعها إلى خفض الإنفاق على تأجير الحفارات ومنصات التنقيب عن النفط.
أما شركة  النفط والغاز البريطانية بريتش بتروليوم (بي.بي)، فقد أعلنت أسوأ نتائج سنوية في ما يزيد على 20 عاماً في 2015.

وأكدت أنها ستخفض آلاف الوظائف، في ظل الانخفاض الحاد لأسعار النفط، مشيرة إلى أنها ستخفض 7 آلاف وظيفة بحلول عام 2017، توازي نحو 9 في المائة من القوة العاملة في الشركة.

ومن المؤكد أن النتائج الضعيفة والتوقعات المستقبلية ستكثفان الضغوط على الشركة التي اضطرت لاقتراض مبالغ مالية كبيرة.

وأعلنت الشركة، أنها مُنيت بخسائر تقدر بـ 6.5 مليارات دولار في 2015، وهي أسوأ من نتائجها في عام 2010، حين وضعت في حساباتها تكلفة تسرب نفطي في خليج المكسيك، حيث بلغت قيمة التعويضات المدنية والجنائية وتكلفة التطهير نحو 55 مليار دولار.

كذلك، هناك تدهور في صافي أرباح مجموعة “ستات أويل” النروجية، ووصلت إلى الخط الأحمر.

ويرى الخبراء، أن شركة توتال الفرنسية التي تعلن نتائجها 11 الشهر الجاري لن تكون في منأى عن هذه الأزمة، حيث ألمح رئيس مجلس إدارتها باتريك بويانيه إلى تراجع بنسبة 20 في المائة، مشيراً إلى أن الشركة لا يمكن أن تكون منفصلة عن الشركات الأخرى.

ومن وجهة نظر المراقبين، فإن إجراءات التقشف ضرورية، خصوصاً أن الأمل الضئيل الذي تولده عمليات تكرير النفط المستفيدة من تراجع أسعار البرميل للتعويض عن خسائر مجالات التنقيب والإنتاج يمكن أن يتبدد، بسبب مشكلة فائض في قدرة الإنتاج.

أما على مستوى الشركات الصغيرة المنتجة للنفط، فقد أكدت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، أن تراجع أسعار النفط وضع معظم الشركات الصغيرة المنتجة للنفط والغاز في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تحت ضغط كبير، في حين أنه من المرجح أن تشكل السيولة عاملاً حاسماً في قدرتها على تحمل الضغوط.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *