الرئيسية » رياضة » بطولة آسيا تحت 23 عاماً.. وضحايا حروب المشيخة

بطولة آسيا تحت 23 عاماً.. وضحايا حروب المشيخة

محمد الغربللي:

يبدو أن وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب لم يخرج بنتيجة لرفع الإيقاف عن الرياضة الكويتية، خلال المباحثات التي أجراها في جنيف مع اللجنة الأولمبية الدولية، وبوساطة شخصية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ويبدو أن جنيف والأمم المتحدة هي ملاذ مفاوضاتهم في الأمور الكبيرة والشائكة، كالمفاوضات بين الفرقاء السوريين هناك، أو الأمور الصغيرة، والصغيرة جداً بالقياس، كعملية الإيقاف للرياضة الكويتية، وسد الطرقات أمامها في الفعاليات الرياضية الإقليمية أو الدولية.

ويبدو أن الرحلة إلى جنيف، ورغم الوساطة الشخصية من الأمين العام للأمم المتحدة لدى اللجنة الأولمبية، فإن الوفد عاد بخفي حنين، على أمل إيقاف الإيقاف، بعد أن أبعدت الكويت عن عدة تصفيات، مثل كأس آسيا وكأس العالم 2018، خلاف المسابقات الفردية والجماعية الأخرى.

ويبدو أنه لا أمل في رفع الإيقاف، لعناد طرف يقابله عناد من طرف آخر، والضحية في النهاية الكويت وشبابها، الذين يتطلعون إلى المشاركات الرياضية والاحتكاك بالفرق الأخرى المنافسة.. فالاحتكاك الدولي، هو الذي يولّد المنافسة، والارتقاء باللعبة، وهذا كان الهدف الأساسي من إقامة دورة الخليج لكرة القدم في بداية السبعينات.
يتغنون بالكويت كل في معزوفته ومصالحه الخاصة، والمصالح مرتكزة على المادة وحدها، التي تراكمت وعظمت مالكيها، أغنيات تصدح بها إذاعاتنا المحلية، بمختلف موجاتها وبرامجها، لكن الواقع يأتي خلاف الكلمات والألحان عند المساس بالمصالح والنفود والتعدي عليها.

لا تهم سمعة البلاد، أو طموح الشباب، أو المشاركة الدولية وحرمان القطاع الرياضي منها، فالذرائع جاهزة للتبرير، وخلق المسببات والعلاقات، التي تم نسجها حاضرة أيضاً في دفع هذا الطرف ضد الآخر، ولا يهم أو تهمهم المصلحة الوطنية، ولن تجدي نفعاً وساطة أمين عام أو حتى رئيس، والأمور في تفاقم متواصل، مع تقديم الحكومة دعوى قضائية ضد اللجنة الأولمبية الوطنية بدأت جلساتها الأسبوع الماضي، مطالبة بتعويض مادي نتيجة الخسائر التي تسبب فيها هذا الإيقاف، وتحوَّلت العملية من مناوشات إلى ضرب في المليان.

منذ أيام انتهت تصفيات المجموعة الآسيوية لتصفيات كرة القدم دون 23 سنة، التي جرت على الملاعب القطرية للتأهل لكأس العالم لهذه الفئة السنية، وفازت اليابان بالمركز الأول، والثاني كوريا الجنوبية، والثالث العراق، الذي تأهل على حساب قطر.

من يشاهد المباريات التي أقيمت يحسبها مباريات محترفين بامتياز، من حيث اللعب واللياقة البدنية العالية، ولدى اللاعبين مشوار طويل أمامهم لإضفاء المزيد على أدائهم. الكويت كانت غائبة عن تلك التصفيات، من جراء الإيقاف، ولا عزاء للاعبين في هذه السن، وهم ضحايا حروب المشيخة المتعنتة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *