الرئيسية » محليات » مشاريعنا.. سمة واحدة و«الغالب الله»

مشاريعنا.. سمة واحدة و«الغالب الله»

انهيار مسجد المدرسة صورة عن سوء تنفيذ مشاريع الدولة
انهيار مسجد المدرسة صورة عن سوء تنفيذ مشاريع الدولة

هي نتيجة واحدة بشأن المشاريع الإنشائية في الكويت، سواء كانت كبيرة الحجم أو صغيرة.. عالية الكلفة بالملايين أو بمئات الآلاف.. صفتها واحدة، وهي تردي التنفيذ، من جراء بيع المقاولة من الباطن على حساب جودة المصنعية.

هذا ما يشير إليه سقوط مبنى مسجد داخل مدرسة بمنطقة صباح الأحمد السكنية، الذي سقط على إثره عشرون عاملاً، أربعة منهم في حالة خطرة قد تؤدي إلى وفيات أو إعاقة دائمة.

وكان يمكن أن تكون الكارثة أكبر من ذلك، في عدد الضحايا أو الإصابات، لولا عناية الله في هؤلاء العمال. وبالدخول إلى تفاصيل الحادث، يفترض أن يكون في الموقع إشراف هندسي على سير الأعمال على مستوى صبات الكونكريت أو تسليح الحديد، كما يفترض أن يكون هناك قدر كبير من الرقابة، للوقاية من الحوادث الجماعية، كالذي حدث في هذا المشروع.. وفوق ذلك، لابد من إجراء تحقيق بمنتهى الشفافية عن أسباب سقوط أجزاء من المشروع، ومعرفة ما إذا كان المقاول الذي أبرم العقد مع الجهات الحكومية هو مَن يتولى تنفيذه، أو أسنده إلى أطراف من الباطن تلاعبت في المواصفات، بقصد التوفير.. وبالضرورة يجب معرفة أسباب غياب الإشراف الهندسي في منح الموافقة للسير فيه، وما الذي أدى إلى سقوط الجدار. حال هذه الحادثة من التلاعب في المواصفات وغياب الرقابة والإشراف كحال المشاريع الكبرى التي تكشف تحدي التنفيذ، ولعل منها حالة تطاير الحصى في بعض الشوارع.. والمضحك، هو تصريح مسؤولي وزارة الأشغال العامة، بأنهم استعانوا بهيئة بريطانية، لدراسة وضع الإسفلت، وعمل خلطة جديدة قد تقضي على تطاير الحصى من الشوارع!

وكأن هذه الدولة بدأت في سفلتة الشوارع منذ فترة وجيزة، وليس منذ عقود طويلة عندما كانت الأمانة والأداء الحسن قيمة محترمة ومقدَّرة اجتماعياً.

الموضوع يحتاج إلى «نفضة» في وزارة الأشغال، فهي ليست بأحسن حال من «أختها» إدارة البلدية، ذات السمعة المشهورة بالفساد.. فما حصل في هذا المشروع الصغير الذي أدى إلى سقوط جدار في بداية البناء، يحصل أيضا في المشاريع الكبيرة.

(م.غ)

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *