الرئيسية » محليات » تقارير المعلمين وقرار توجيه «العربي».. قراران يكشفان تخبط «التربية»

تقارير المعلمين وقرار توجيه «العربي».. قراران يكشفان تخبط «التربية»

كتب محرر الشؤون المحلية:
يبدو أن التخبطات والقرارات العشوائية ستظل سياسة عمل تهيمن على وزارة التربية، طالما أن المسؤولين فيها غير مبالين بالآثار السلبية لتلك القرارات، وانعكاساتها السيئة على أهل الميدان.

تقارير المعلمين

وكان آخر تلك القرارات قرارين؛ الأول بخصوص وضع تقارير المعلمين والمعلمات في الميدان، حيث كان في السابق يتشارك في وضعها وتقدير درجاتها مديرو المدارس والموجهون ورؤساء الأقسام بنسب معينة لكل منهم، وكانت تلك الطريقة ممتازة وشفافة، وتضمن إلى حد كبير التقييم الحقيقي الذي يستحقه كل معلم وكل معلمة، وإن كانت هناك حالات ظلم، إلا أنها قليلة، وهذا بإجماع نسبة كبيرة من المعلمين والمعلمات، الذين أشادوا بهذه الطريقة للتقييم ووضع التقارير السنوية لهم، إلا أن الوزارة في الأسبوع الماضي عممت قراراً على المدارس، بأن التقرير السنوي للمعلمين والمعلمات أصبح من مسؤولية رؤساء الأقسام فقط، من دون أي تدخل من مديري المدارس، أو من التوجيه.

وقد عبَّر عدد من المعلمين والمعلمات عن استيائهم الشديد من هذا القرار، واعتبروه أسوأ قرار اتخذته الوزارة، لأنه يحمل في طياته مزاجية في التقدير، وعدم شفافية ومجاملة معلمين ومعلمات على حساب آخرين.

وأشاروا إلى أن الطامة الكبرى في هذا القرار تكمن في مدارس البنات أكثر من مدارس البنين بكثير، لأن المعلمات بطبيعة الحال تسيطر عليهن الغيرة والمزاجية، والدليل على ذلك كثرة المشكلات بين رئيسات الأقسام والمعلمات.

وأعربت عدد من المعلمات عن خشيتهن من أن تكون تقاريرهن هذا العام غير واقعية، ولا تتسم بأي شيء من الشفافية، وفيها ظلم وإجحاف، متمنيات أن يعود التقييم ووضع التقرير على الطريقة القديمة، التي تعوَّدن عليها، تجنبا للمشاكل والصراعات.

قرار توجيه اللغة العربية

أما القرار الآخر، الذي أثار استياء معلمي ومعلمات مادة اللغة العربية، فهو التعميم الذي صدر الأسبوع الماضي، الخاص بمادة اللغة العربية، وطريقة وضع الاختبار، حيث ألغى التعميم الاختبار القصير وسؤال الحفظ التحريري، والنحو التراكمي، على أن يحاسب الطالب عليه في التعبيرات، وإلغاء الجهد الذاتي، وأن يمتحن الطلاب بدروس الفترة فقط، بحيث لا يشمل الامتحان في الفترة الرابعة دروس الفترة الثالثة، عدا النحو المقرر.

وبعد أن لقيت هذه التعديلات ارتياحاً واسعاً من أهل الميدان وأولياء الأمور، كانت المفاجآة الكبرى في اليوم التالي لتعميم القرار، حيث عمم توجيه اللغة العربية قرارا آخر يؤجل تطبيق ما جاء في قرار اليوم السابق، والاستمرار على نفس الطريقة المعتادة، لمزيد من الدراسة واستطلاع رأي الميدان.
ولدى سؤال بعض رؤساء الأقسام عن السبب، قالوا إن بعض الموجهين اعترضوا على القرار، واعتبروه مدمراً للغة العربية، وكثير من المعلمين والمعلمات مع هذا الرأي، لأنه فعلا يقضي على اللغة العربية، لكن السؤال المهم هو: أين كان الموجهون أثناء اتخاذ القرار؟ وكيف يفكر موجهو اللغة العربية في قرار يدمر لغتنا العربية بهذا الشكل؟ وإلى متى ستظل التخبطات والعشوائية في قرارات التوجيه؟

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *