الرئيسية » قضايا وآراء » فوزية أبل : المرحلة الانتقالية في مصر

فوزية أبل : المرحلة الانتقالية في مصر

فوزية أبل1الحكومة الجديدة التي تشكلت في مصر سيكون أمامها العديد من المهام الصعبة، فهي تبدأ مهامها على وقع التظاهرات المتقابلة من جهة، والتوتير الأمني في سيناء ومناطق أخرى من جهة ثانية.

أما المفاوضات السرية التي يقال انها جرت بين القيادة العسكرية وقيادة «الاخوان المسلمين»، فيبدو أنها لن تصل في أحسن الأحوال، إلى ما هو أكثر من التهدئة المؤقتة أو التخفيف من حدة الاحتقان في الشارع.

وسوف يكون أمام حكومة حازم الببلاوي مسؤولية كبيرة في إيجاد صيغة لحكم لا يتخذ صيغة الحكم العسكري المباشر. هذا مع العلم بأن الجيش المصري يجد نفسه أمام تحديات بالغة الصعوبة إذا استمرت الهجمات على مواقعه في مناطق ذات طابع قبلي «كما في سيناء وامتداداتها» أو ذات نقمة دائمة على مؤسسات السلطة المركزية بسبب الفقر والإهمال، والفساد، والتحكم بخيرات المناطق.

وعلى المستوى الخارجي، يؤمل أن يقوم د.محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية، بدور بارز في إعادة مصر إلى مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهو صاحب خبرة واسعة في المجال الدبلوماسي وفي إدارة الملفات الإستراتيجية وغيرها.

والتداخل الحاصل بين الأزمات الداخلية والخارجية قد يعود لعدة أسباب من بينها ما يتداول عن مشاركة جماعات فلسطينية في الاعتداءات والهجمات التي تحدث في سيناء. وكذلك ما نشهده من انقسام في أوساط الرأي العام العربي إزاء الأحداث المتسارعة في مصر، ولجوء بعض الجماعات الأصولية إلى التحرك بوسائل متعددة دعماً للرئيس المخلوع محمد مرسي، وتهجماً على منجزات الثورة الجديدة في مصر.

ومن الواضح أن الحكومة المؤقتة لا يتمثل فيها التيار الإسلامي بمختلف فصائله، فجماعة الاخوان المسلمين ممثلة بحزب الحرية والعدالة أعلنت رفضها التام للإعلان الدستوري، وأنها لن تشارك في أي عملية سياسية حتى يعود الدكتور محمد مرسي مرة أخرى رئيساً للبلاد. كما أن حزب النور السلفي رفض المشاركة في الحكومة، وكانت لديه ملاحظات على الأسماء المقترحة لرئاسة الحكومة وغيرها. وقال نائب رئيس الحزب في تصريحات صحفية إنه يتوقع فشل الحكومة.

وأيضا «جبهة الإنقاذ» أعلنت رفضها الإعلان الدستوري ومطالبتها بإجراء تعديلات دستورية ومشاورات واسعة، ورفضت ما أسمته «تشكيلة لم يطلب رأينا فيها».

وقد تبرز خلافات حول مدى التوسع في ملاحقة أو مقاضاة قياديين ونشطاء من «الاخوان» المسلمين وحلفائهم، وأيضاً في التعامل مع أركان إدارة مرسي المنهارة، التي تحاول كسب الشارع من جهة، وافتعال صدامات أو خلافات مع قوى مشاركة في الحكومة الجديدة من جهة أخرى.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *