الرئيسية » إقتصاد » تصريحات الصالح تسير عكس التيار

تصريحات الصالح تسير عكس التيار

التلويح بخفض المعروض من النفط جاء بنتائج إيجابية
التلويح بخفض المعروض من النفط جاء بنتائج إيجابية

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
مع التراجع المستمر لأسعار النفط، وما تركه من تأثير مالي كبير على الدول المنتجة التي تعتمد ميزانياتها بشكل كبير على مداخيله، بدأت أكثر من دولة تبدي مرونة من أجل التعاون لتقليل الإنتاج لدعم الأسعار، والدفع بها نحو الصعود مجدداً، لسد العجز المالي في موازناتها، الذي بدأ يستفحل مع بقاء الأسعار على هذه المستويات المتدنية لأكثر من عام ونصف العام منذ منتصف 2014.

أنس الصالح
أنس الصالح

البداية جاءت من فنزويلا، التي تعاني نقص السيولة المالية، والتي دعت إلى عقد اجتماع في فبراير الجاري، لمناقشة خطوات لتعزيز أسعار النفط، التي تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ 12 عاماً.

وفي الإطار ذاته، قام وزير النفط الفنزويلي إيلوخيو ديل بينو روسيا بجولة خارجية تشمل دولاً منتجة للنفط أعضاء في «أوبك»، وأخرى خارجها، بهدف تعبئة دعم من أجل إجراء لوقف هبوط أسعار الخام.

وتبع فنزويلا العراق، الذي أعلن على لسان وزير النفط عادل عبدالمهدي، أنه على استعداد لقبول قرار من منظمة «أوبك» ومن خارجها لخفض إنتاج الخام.
وأضاف أن «العراق مع الإجماع ومع وحدة «أوبك»، إذا كان هناك اتفاق بين كافة أطراف المنظمة وحتى خارجها إذا أراد فعلا المنتجون أن يتعاونوا، وأن يخفضوا الحصة النفطية».

وفي السياق ذاته، أعلنت المملكة العربية السعودية، أنها ترغب بالتعاون مع الدول المنتجة لدعم سوق النفط، ونقلت قناة «العربية» مطلع الأسبوع الجاري عن مصدر سعودي (لم تسمه)، أن السعودية تريد التعاون مع باقي الدول المنتجة، من أجل دعم سوق النفط، مبيناً أن المملكة العربية السعودية ليست مصدر اقتراح خفض الإنتاج الذي تدرسه روسيا.

أما روسيا، فقد وضعت النفط على رأس جدول أعمال وزير خارجيتها سيرغي لافروف خلال زيارته دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا «إن المحادثات في البلدين ستتناول خفض التقلبات في أسواق النفط، وضمان مستوى عادل لأسعار النفط والغاز».

لكن على الرغم من ذلك، قلل نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش من شأن توقعات، بأن روسيا قد تنسق مع «أوبك»، لوقف الهبوط في أسعار النفط بخفض الإنتاج، قائلاً: «إن الدولة لن تتدخل لإحداث توازن في السوق.. القرار يعود إلى الشركات النفطية، وليس إلى الدولة»، في حين نقلت وكالة أنباء بلومبرغ عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قوله: «إن اجتماعاً بين دول «أوبك» ومنتجي النفط خارجها، لمناقشة تخفيضات إنتاجية ليس مؤكداً».

الكويت خارج السرب

وفي الوقت الذي تبدي فيه أكثر من دولة منتجة للنفط، سواء من داخل «أوبك» أو من خارجها استعدادها للتعاون من أجل خفض الإنتاج لدعم الأسعار، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، نجد وزير المالية وزير النفط الكويتي بالوكالة أنس الصالح، يؤكد الرفض في الدخول في تحالفات من أجل التأثير على أسعار النفط.

وقال الصالح خلال رعايته منتدى استراتيجية الطاقة الثاني، الذي عقد 26 يناير 2016: «القطاع النفطي يسير بشكل سليم، من خلال تبني سياسة حكيمة»، رافضاً الدخول في تحالفات من أجل التأثير على أسعار النفط، مؤكداً ضرورة خفض تكاليف الإنتاج، وترك عملية الطلب للسوق. ويبدو أن الوزير الصالح لا يدرك أنه يمثل دولة نفطية ذات إنتاج له تأثير على الأسواق والأسعار، وأي تصريحات من هذا القبيل قد تؤثر بشكل كبير في أسعار النفط، صعوداً أو هبوطاً، فمن شأن تصريحاته هذه أرسال رسالة إلى الأسواق، مفادها أن الكويت ترفض أي تدخل لتعديل أسعار النفط، ما يؤدي إلى مزيد من التراجع في أسعار النفط، وهذا عكس ما ترغب فيه الكويت.

نتائج ايجابية

وبالفعل، جاء التلويح بخفض المعروض من النفط من قبل «أوبك» وبعض الأعضاء من خارجها بنتائج إيجابية، حيث ساهمت هذه التلويحات في ارتفاع أسعار النفط بما يقرب من 8 في المائة نهاية الأسبوع الماضي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *