الرئيسية » ثقافة » في ندوة ضمن فعاليات مهرجان القرين الـ 22: المرأة واكبت الرجل في إنتاج الأدب.. والتصنيف خطيئة

في ندوة ضمن فعاليات مهرجان القرين الـ 22: المرأة واكبت الرجل في إنتاج الأدب.. والتصنيف خطيئة

المتحدثات بالندوة
المتحدثات بالندوة

كتب محمد جاد:
لم تزل كتابات المرأة في العالم العربي ــ والخليج العربي خاصة ــ يتم إما ترصدها أو الاحتفاء بها، وهي كتابة دالة على وضع اجتماعي للمرأة أكثر منه وضعاً أو تقييما أدبيا، فلا يصبح فقط تقييماً للتجربة الأدبية، لكن دوماً، كما هي حال العرب، يصبح البحث عن الكاتبة، وتتبّع معتقداتها، أو بالمعنى الأصح الخروج عن المألوف الذكوري.

بدورها المرأة حاولت أن تصحح الشكل العام للأدب الذي تكتبه، بغض النظر عن قيمة هذا الأدب، فيبدو التحيز المتمثل في النصوص النسوية، وفق نظرية النقد النسوي الغربية بالأساس، ليصبح الأدب مجالاً آخر من مجالات الصراع، إلا أن وجهة النظر هذه تمَّت زحزحتها إلى حد ما عبر بعض التجارب ووجهات نظر الكاتبات العربيات.

وتحقيقا لهذا الهدف، نظمت ضمن فعاليات الدورة الـ 22 لمهرجان القرين الثقافي، ندوة بعنوان «أدب المرأة في الخليج العربي»، بالتعاون مع رابطة الأدباء الكويتيين.
الندوة أدارتها أمل عبدالله، وشاركت بها كل من الكاتبات: الكويتية ليلى محمد صالح، أمين عام ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي أسماء الزرعوني، والكاتبة البحرينية فوزية محمد الرشيد.

في البداية، تحدثت فوزية الرشيد عن مدى دور المرأة الخليجية في الحياة، وبالتالي الأدب، ذلك من خلال واقع المرأة التاريخي وذاتيتها، فالمرأة كما ساهمت قديماً في الشعر العربي، فقد ساهمت أيضاً في الرواية والمقال والفنون التشكيلية وكافة أشكال الإبداع الإنساني، بالإضافة إلى الإسهامات السياسية والصحافية. ورغم أنها من أولى كاتبات الرواية في البحرين، فإنها أشارت إلى اهتماماتها بإصدارات تختص بالتحذير من النظام العالمي الجديد، ومشرع الشرق الأوسط الجديد، إلا أن اللافت – كما قالت- هو أن تطور الرواية في البحرين لم يتخلف عن تطور تجربة الرجل، الأمر هنا يخص الكتابة، بغض النظر عن جنس كاتبها.

وأوضحت أن النقد في البحرين يتأثر بالجوانب الحزبية، والطائفية وتقليد الغرب، بسبب القطيعة بين المثقفين وتاريخهم العربي.
من ناحية أخرى، قالت الرشيد إن وهم العالمية أصبح يسيطر على العديد من الكتابات، وبالتالي ضياع الهوية الأدبية العربية، وتقليد الغرب، سواء بدعوى الحداثة، أو من أجل الوصول والحصول على بعض الجوائز. «فأهم سمة من سمات الكتاب، هي جودتها ونوعيتها، من دون أي سمات خارجة عنها، ولا تنتمي إليها في شيء».

آفة التصنيف

الكاتبة ليلى صالح رفضت تصنيف الأدب إلى نسائي أو ذكوري، فـ «الأدب يخاطب الإنسان، سواء رجلاً كان أو امرأة».

وفي ما يخص القصة القصيرة، أوضحت أن كتابة القصة القصيرة في الكويت واكبت الصحافة الكويتية، وحينما ظهرت الصحافة راجت القصة القصيرة، وحينما توقفت الصحافة توقفت، كما تجلى ذلك في مجلة «البعثة»، وهي من المجلات الرائدة في المجال الصحافي، فكانت منفتحة فكريا ومحليا على الإبداعات النسائية في الكويت، وكانت القصص المنشورة في هذه المجلة تتضمن البساطة والمباشرة، من أجل إيصال الواقع الذي تعيشه المرأة الكويتية. من ناحية أخرى ظهرت في الستينات والسبعينات روايات تنتمي للقصة الطويلة، أكثر من انتمائها للرواية، مثل قصة «قسوة الأقدار» لصبيحة المشاري، رغم أنها تنتمي للقصة الطويلة، إلا أنها الومضة الأولى لفن الرواية النسائية في الكويت.

من الشعر الشعبي إلى عالم الرواية

بدورها، أشارت الكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني إلى المرأة الخليجية ودورها الكبير قديماً، المتمثل في كتابة الشعر الشعبي، إلا أنها انضمت بعد ذلك إلى شكل الأدب المكتوب، من شعر ورواية وقصة قصيرة، وعبَّرت عن رفضها اتجاه البعض للكتابة باللهجات المحلية، لأن «العربية أكثر اتساعا» وعللت ذلك وأرجعته إلى أن الكتابة الأدبية أصبحت تجارة أكثر منها فنا، وبالتالي الاهتمام بالترويج الإعلامي، من دون أدنى اهتمام واعتبار لمضمون العمل.
وفي الأخير، ذكرت أن المرأة في الإمارات واكبت الرجل في كافة أشكال الكتابة الإبداعية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *