الرئيسية » ثقافة » حميد خزعل.. فقيد الحركة التشكيلية

حميد خزعل.. فقيد الحركة التشكيلية

حميد خزعل
حميد خزعل

ها هو الموت يغيّب أبرز رواد الفن التشكيلي، وهو الفنان والناقد حميد خزعل، الذي كان له الدور الأكبر في انتشار الحركة الفنية الكويتية في العالم العربي، بإنشائه موقعا فنيا إلكترونيا حمل عنوان «مجلة تشكيل»، استطاع من خلاله إبراز أسماء فنية كويتية عديدة وتعريفها للوطن العربي، لينال الفن التشكيلي الكويتي كل التقدير والاحترام.

فنان رغم معرفتي السطحية به، فإنه من التشكيليين القلائل الذين جمعوا بين الفن والنقد الفني، وهو الأمر الذي ميَّزه، وأسهم في إعلاء شأن الحركة الفنية الكويتية.

معرفتي به شخصيا بدأت في 2010، حين التقيته صدفة في أحد المعارض الفنية التي أقامها غاليري تلال -آنذاك- كانت لديه شخصية فريدة، بدءا من مظهره الخارجي، وصولا إلى هدوئه في الحركة والكلام، وهو الأمر الذي أثار فضولي لمعرفة شخصيته عن قرب. التقاطاته الفنية لكل لوحة معروضة، وحديثه عن تفاصيل بعينها، شجعاني على قراءة اللوحة مرة ثانية ورؤيتها برؤيته، لأكتشف جمالا فنيا كنت قد أصرفت النظر عنه بقصد أو من دون قصد، لهذا أكنّ كل الامتنان لهذه الشخصية التي ساعدتني، وساهمت في تغيير مفهوم انطباعاتي حول اللوحة الفنية.

التقتيه مرة أخرى بعدها بسنتين تقريبا، عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعربت له عن شكري وامتناني لكل كلمة ساهمت في تغيير رؤيتي للفن واللوحات الفنية، وقتها قال لي إن «الفن يا آنستي يُعامل كالكتاب، أو القهوة، كلما أطلت قراءته تزداد معرفتك.. أما القهوة، فهي إحساس آخر، تميزها الخطوط التي تصنعها، والرائحة التي تسري بأنفك، والطعم الذي يجول بك في عالم ثانٍ».

رحم الله حميد خزعل، الفنان والناقد والإنسان المتواضع الذي لا يتكرر.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *