الرئيسية » قضايا وآراء » فوزية أبل : الكويتيون قلوبهم على ما يجري «عربياً»

فوزية أبل : الكويتيون قلوبهم على ما يجري «عربياً»

فوزية أبل1قد يقال «ما سر هذا الاهتمام من جانب المواطن الكويتي بما يجري في العالم العربي من تطورات متسارعة؟ ولماذا تسيطرعلى الأذهان أحداث قريبة أو بعيدة يرجح أن تكون، في معظمها، غير مؤثرة في وضع الكويت بالذات؟ ألا يكفينا ما نعيشه من هموم،هنا في الديرة؟!».

 الأجوبة عن هذه التساؤلات تطرح نفسها بشكل بديهي، ليس فقط لأن العالم في القرن الحادي والعشرين هو بمنزلة «قرية كونية»، ومواقع التواصل الاجتماعي والفيسبوك قصرت المسافات بين الدول والمجتمعات والأفراد بعضهم وبعض. وإنما أيضا لأن الإنسان الكويتي معروف عنه، منذ القدم، بأنه يحب السفر ويهمه الاطلاع على حياة الشعوب من وراء البحار، والاحتكاك بالثقافات والاهتمام بالتجارب. وهذا عدا التفاعل التجاري والروابط الإنسانية.

ثم إن موقع الكويت الجغرافي يحتم على المواطن والمقيم أن يتابعا ما يجري من أحداث عربية وإقليمية ودولية على جميع المستويات والاتجاهات.

وهناك التطورات الحاصلة في ما يسمى بـ«الربيع العربي»، وبعدها في تركيا.

نذكر هنا، على الهامش، كيف أن ألوف العائلات الكويتية قد بدلت «خارطة طريق» السفر لتمضية عطلة الصيف في ضوء الأحداث المفاجئة، التي هزت دولاً، مثل تركيا التي كانت رمزاً للاستقرار والانفتاح.

وقبلها كانت أحداث مصر بالطبع، والآن، فالأردن بالذات يشهد تظاهرات وصدامات متعددة الأوجه، فضلاً عن أحداث العراق الدراماتيكية..الخ، والوضع المأساوي في سوريا وما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتشريد، ولا ننسى الآن التطورات المتلاحقة في لبنان.

ولا بد من القول ان الدول المشار إليها هي ذات حضارات عريقة، والكويتيون كان لهم احتكاك بالثقافات والعلوم والفنون في هذه الدول، وبعضهم عاشوا فيها أو تملكوا الأراضي والشقق وأقاموا مشاريع متعددة الأوجه. وهذا عدا علاقات النسب والمصاهرة، وهذا ما يؤدي إلى توثيق الصلة الحية بهذه البلدان وبأهلها وسكانها.

لذا فإن استقرار هذه الدول يهم الكويت،  دولة وشعباً،  لذا يقضي المواطن عندنا ساعات كاملة في متابعة الأخبار المتعلقة بها، وما تعرضه القنوات الإخبارية والتلفزيونية من مشاهدات للوضع الحاصل في تلك الدول، ويتبادلون الرأي بشأنها مع أصدقاء لهم وأقارب.

وهكذا فلا عجب أن يكون هناك متابعة متواصلة، وشغف في الاهتمام بما يجري لدى الأشقاء الأقربين والأبعدين، ووسائل الإعلام في الكويت تنقل مجريات الأحداث وتطلعنا على التفاصيل أولا فأولاً.

ولا نقول إلا عسى أن يحمل المستقبل القريب أنباء سارة تثلج صدر المواطن الكويتي والعربي، وتسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *