الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : المجلس والاحتجاج

وقفة أسبوعية : المجلس والاحتجاج

مراقبعادة ما تأتي الاحتجاجات النيابية على أداء مجلس الأمة عن طريق الاعتراض على القوانين المقررة، أو الإيغال في فرض قوانين مقيدة للحريات العامة.

فما إن بدأت الحياة البرلمانية في الكويت، وبعد مرور ما يزيد على السنة بقليل، تقدم ثمانية نواب في مجلس الأمة عام 1965، باستقالاتهم من المجلس، من جراء إقرار قوانين مقيدة للحريات وتقليص حريات موظفي الدولة، ما اعتبر انتهاكا صارخا لبعض مواد الدستور، وكانت تلك أول استقالة جماعية لأعضاء في المجلس ضمن رؤية سياسية ونهج وطني عام.

وفي عام 1967، استقال أيضا تسعة نواب من المجلس، وأيضا ارتكازاً على رؤية سياسية ونهج وطني، وكانت استقالاتهم مسببة، من جراء تزوير الانتخابات البرلمانية التي جرت في ذلك العام.

ولم تتوقف الاستقالات، بل استمرت حتى عام 2014، حيث استقال خمسة نواب، ثلاثة منهم جمعتهم أهداف سياسية ورؤية موحدة تجاه أعمال مجلس الأمة بنزع الصفة الرقابية عنه، وتبعهم اثنان في السنة ذاتها لذات الأسباب.

هذه الاستقالات على مرّ السنوات أتت في إطار وأعمال مجلس الأمة، سواء من جراء تقليص الحريات، أو تزوير الانتخابات، أو تقليص دور المجلس الرقابي، أو على خلفية المساءلة للوزراء.. هو نزاع وصراع سياسي لم يؤثر في الساحة، ومن دون إلباسها أي رداء آخر، أو النيل من سلطة أخرى في الدولة.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *