الرئيسية » إقتصاد » هل نقول وداعاً لعصر النفط؟

هل نقول وداعاً لعصر النفط؟

عودة إيران إلى الأسواق النفطية تزيد تخمة المعروض
عودة إيران إلى الأسواق النفطية تزيد تخمة المعروض

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
مع الانحدار السريع لأسعار النفط، الذي من المتوقع أن يزداد، بعد خروج إيران مطلع الأسبوع الجاري من عزلة اقتصادية استمرت لسنوات، حينما رفعت القوى العالمية العقوبات عنها، بعد التأكد من أنها قلصت برنامجها النووي، بدأ التساؤل عن مستقبل أهم سلعة في العصر الحديث، وهل انتهى عصر النفط؟
يرى غيرمان غريف رئيس مصرف «سبيربنك»، أكبر المصارف الروسية، أن عصر النفط اقترب من نهايته، وحان الوقت للاقتصاد العالمي في الحد من اعتماده على التقلبات في أسواق الخام.

وأضاف: «العصر الحجري انتهى، ليس لنفاد الحجارة، والشيء نفسه يمكننا قوله حول عصر النفط». وتوقع استمرار عصر النفط لفترة من الزمن قدرها بحوالي 10 سنوات، وذلك حتى انتشار البنية التحتية الضرورية لسيارات الكهرباء بشكل كامل.

ويرى الخبير المصرفي، أن المستقبل البراق، هو لقطاع تكنولوجيا المعلومات، لافتا إلى أهمية الاستثمار في قطاعات العلوم والصناعة.

وتأتي تصريحات المصرفي الروسي، بعدما شهد النفط انحداراً شديداً في أسعاره، على الرغم من التوترات السياسية التي تجتاح العالم، والتي كانت كفيلة برفع الأسعار إلى مستويات قياسية، حيث هبط مزيج برنت   العالمي من مستوى 115 دولاراً للبرميل سجلها منتصف عام 2014، ليتم تداول المزيج دون مستوى 30 دولارا للبرميل الشهر الجاري.

وتواصل أسعار النفط التراجع، على الرغم من التوتر في العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران، وهما من أكبر المنتجين للنفط على المستوى العالمي، ويرجع ذلك إلى الحرب التي تنتهجها البلدين في ما يخص أسعار النفط، وهو ما سيدفع بالأسعار إلى مزيد من التراجع، وقد نشهد ترجعا في الأسعار خلال الفترة المقبلة دون 20 دولاراً، بسبب خلافات البلدين داخل «أوبك»، وعدم توصلهما إلى صيغة اتفاق للحد من إمدادات النفط في الأسواق العالمية، وتصميم الدولتين على ضخ المزيد من الخام، في ظل حرب الأسعار بينهما، والتي ستشتعل في الأيام والأسابيع المقبلة، بعد ضخ إيران المزيد من النفط، إثر رفع العقوبات المفروضة عليها.

وتؤكد تقارير اقتصادية، أن إيران تتجه لشحن 1.1 مليون برميل يومياً من الخام على الناقلات، باستثناء المكثفات خلال الشهر، وهذا من شأنه تأجيج  المخاوف من تخمة المعروض العالمي، ما يدفع بالأسعار إلى مزيد من التراجع.

وقالت طهران مراراً إنها ستزيد إنتاجها من النفط الخام بواقع 500 ألف برميل يومياً فور رفع العقوبات، وأكد هذا الأمر مجدداً أمير حسين زماني نائب وزير النفط الإيراني، إذ أكد مطلع الأسبوع الجاري، أن بلاده مستعدة لزيادة صادراتها من النفط الخام 500 ألف برميل يومياً، بعد ساعات من رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية عن زماني قوله «في ضوء الأوضاع بالسوق العالمية والفائض الحالي، فإن إيران مستعدة لزيادة صادراتها من النفط الخام 500 ألف برميل يوميا». وعودة إيران إلى سوق نفطية متخمة بالفعل أحد العوامل التي ساهمت في هبوط أسعار الخام العالمية التي نزلت عن 30 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي.

النفط عند أدنى مستوى في 13 عاماً

لا تزال أسعار النفط تواصل تراجعها، حيث تراجعت عقود خام القياسي العالمي «برنت» خلال تعاملات نهاية الأسبوع الماضي عن مستوى 29 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ فبراير 2004، وهبطت عقود «برنت» أكثر من 6 في المائة، لتصل إلى 28.8  دولارا للبرميل.  وانخفضت عقود خام القياس الأميركي أيضا أكثر من 6 في المائة إلى 29  دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2003. أما سعر برميل النفط الكويتي، فقد تراجـع إلى 21.6 دولارا.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *