الرئيسية » عربي ودولي » ميشال سماحة.. دولة داخل الجمهورية!

ميشال سماحة.. دولة داخل الجمهورية!

ميشال سماحة
ميشال سماحة

كتب محرر الشؤون العربية:
تجرَّأت قيادات سياسية لبنانية، من الوزن الثقيل، ووجهت انتقادات، هي الأولى من نوعها في تاريخ الجمهورية الحديث، إلى محكمة التمييز العسكرية، التي قضت أخيرا، بإطلاق الوزير السابق ميشال سماحة، بعد إدانتها السابقة له في قضية نقل متفجرات من سوريا، لاستخدامها في عمليات اغتيال في لبنان، خصوصا في مناطق الشمال ذات الأكثرية السُنية.

وأثار قرار المحكمة عاصفة من الانتقادات غير المسبوقة للقضاء العسكري اللبناني، ترافقت مع بدء مواقع التواصل الاجتماعي التركيز على عبارة «جمهورية ميشال سماحة»، وسط حملات شديدة على «حزب الله»، الذي تعتبره أوساط حركة «14 من آذار» أنه المشغل الحقيقي لسماحة.

قرار مشبوه

ولاحظ مراقبون أنها المرة الأولى في تاريخ لبنان الحديث، التي يذهب سياسيون كبار من وزن رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري إلى انتقاد القضاء العسكري بشكل مباشر وقاسٍ، في ما يشبه تمردا من مجموعة من اللبنانيين على هذه السلطة، التي بقيت في الماضي فوق الشبهات.

وذهب الحريري إلى حد القول إن «إجماع الضباط في المحكمة العسكرية على القرار بشأن سماحة عار، هو قرار مشبوه ومكافأة للمجرم، ولن أسكت عنه».

أما وزير الداخلية نهاد المشنوق، فأكد أن قرار إخلاء سبيل ميشال سماحة «إدانة واضحة وأكيدة لمحكمة التمييز العسكرية، بكل المعايير الوطنية والقانونية والمنطقية، وسيكون لنا موقف من هذا الموضوع كتيار سياسي».

الأمر ذاته تكرر مع وزير العدل أشرف ريفي، الذي أشرف على توقيف سماحة عندما كان مديرا عاما للأمن الداخلي، إذ قال بعد صدور حكم تسريحه: «أجد نفسي مرة أخرى مضطرا إلى نعي المحكمة العسكرية التي تميز بين إجرام تعتبره صديقاً، وإجرام تعتبره عدوا».

وانضم إلى المشككين في القضاء العسكري الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، ورئيس حزب القوات سمير جعجع، وعدد كبير من السياسيين اللبنانيين، فيما صمت زعيم «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون، حليف حزب الله ومرشحه لرئاسة الجمهورية.

هيمنة حزب الله

وقال محللون سياسيون لبنانيون إن إطلاق ميشال سماحة، الذي اعترف قبل ثلاث سنوات، بالصوت والصورة، «يشكل دليلا آخر على هيمنة حزب الله على القرار السياسي والعسكري والقضائي في لبنان».

وربط هؤلاء بين إخلاء سبيل ميشال سماحة، المدان في قضية ذات طابع إرهابي تمسّ الأمن الوطني، وبين الموقف الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، الذي خرج فيه عن الإجماع العربي برفضه إدانة إيران، ردا على إحراق السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد.

وبدعوى «النأي بلبنان» عن الأزمة الإيرانية – السعودية، أكد باسيل أن بلاده امتنعت عن التصويت على القرار، الذي أصدره وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارئ في القاهرة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *