الرئيسية » محليات » هل يكون استجواب الدعوم إشارة البدء لتنفيذ توصيات «إرنست آند يونغ»؟

هل يكون استجواب الدعوم إشارة البدء لتنفيذ توصيات «إرنست آند يونغ»؟

مجلس-الأمة-الكويتيكتب آدم عبدالحليم:
هل ستنفذ الحكومة أجندتها، بتخفيض الدعوم عن السلع والخدمات، وفق خطة نيابية – وزارية، عن طريق استجواب ضعيف يقتل القضية، ويسمح بنقل الدفة إلى وزارة المالية، التي تنتظر ساعة الصفر، للإعلان عن قراراتها، التي يتصدرها رفع أسعار البنزين، ليصل الأمر إلى تحرير السعر كاملاً، وتخفيض نسبة الأنصبة، التي تقدمها الدولة لدعم تكاليف المعيشة (التموين)، لتطول بعد ذلك دعوم المواد الإنشائية والكهرباء وفرض الضرائب؟

الإجابة عن السؤال السابق ستظهر في الخطوات التي ستتخذ، بعد أن أعلن النائب فارس العتيبي، أحد النواب البعيدين عن تفعيل الدور الرقابي، عن عزمه التقدم باستجواب لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس الصالح، في حال أقدمت الحكومة على أي خطوة باتجاه رفع الدعم عن السلع.

رفع الدعوم

العتيبي، أعلن أيضاً، أن الاستجواب سيتضمن محاور أخرى، إلى جانب محور رفع الدعوم، أهمها محور هدر المال العام، وتخبط وزير المالية في هدر المال العام، في الوقت الذي يدعو فيه إلى التقشف والذهاب إلى جيب المواطن.

مسرحية

ونيابياً، وفي السنوات الأخيرة، أضعفت الاستجوابات قضايا مستحقة، وانتهت جميعها، سواء التي كانت محصلتها التصويت على طلب طرح الثقة، أو استقالة الوزراء، إلى قتل قضايا كان من الأولى على النواب معالجتها بشكل مختلف، ما حدا ببعض النواب إلى وصف تلك الاستجوابات بالمسرحية المدبرة أحداثها مسبقاً.

وتواجه قضية الدعوم حالياً، وبعد التلويح بالاستجواب نفس مصير القضايا السابقة، التي شملت هدر أموال عامة والتعدي عليها، وفسادا إداريا وصفقات تنفيع، ومن المحتمل أن يكون هناك سيناريو يبدأ بالإعلان عن خطوة لرفع أي من أسعار السلع والخدمات تعقبه خطوة التقدم بالاستجواب، ثم المضي قدماً في باقي القرارات، بعد فشل الاستجواب، وتفويت الفرصة على الآخرين التقدم باستجواب مكتمل الأركان.

ووفقا لتصريح وكيل وزارة المالية خليفة حمادة، فإن مشروع إصلاح المالية العامة للدولة يتضمن ثلاثة ملفات رئيسة، تبدأ بإعادة تسعير السلع والخدمات الحكومية، والانتهاء من ملف الدعومات، ثم فرض ضريبة الأرباح.

والمتابع للملف حالياً يدرك أن الحكومة ووزارة المالية بدأتا في تجهيز الملفات للدفع بها عند اتخاذ مجلس الوزراء القرار السياسي لها، فاللجنة المالية، وفقا لتصريح رئيسها، تنتظر حاليا دراسة وزارة المالية، بإعادة الدراسة المتعلقة بفرض شرائح أسعار الكهرباء على المنازل والشاليهات والمزارع والمجمعات الاستثمارية، والتي كلفها بها مجلس الوزراء.

قانون فرض الضريبة

وفي المقابل، تؤكد التسريبات أن قانون فرض الضريبة، ضريبة القيمة المضافة على الشركات، في طريقه الى إضافة الرتوش الأخيرة، تمهيدا لإحالته إلى مجلس الأمة، لمناقشته وإقراره، وسيحتوي القانون على باب خاص بالعقوبات يجرم كل من يتهرب أو يساعد على التهرب الضريبي.

وتؤكد التسريبات، أيضاً، أن الحكومة ماضية في طريقها، لتنفيذ الخطوات مجزأة، حتى تكتمل توصيات تقرير شركة أرنست آند يونغ، الذي كشف وكيل وزارة المالية عن المبلغ الذي تقاضته الشركة، نظير تقديم استشارتها، وهو 200 ألف دينار.

ويربط عدد من المراقبين بين تلك الخطوات وعجز الموازنة، ويؤكدون أن معاودة ارتفاع أسعار النفط من جديد سيسفر عنه إيقاف تلك الإجراءات الحكومية، الأمر الذي يؤكد أن الحكومة لا تمتلك خطة استراتيجية لذلك الملف، بعيداً عن شد وجذب أسعار برميل النفط.

رفض نيابي

إلى ذلك، لا تزال بعض الأطراف النيابية تجدد رفضها للخطوات الحكومية، وتطالب الحكومة بوقف الهدر، الذي تتسبب فيه الحكومة، ومعالجة الفساد الإداري والمالي، بدلا من الذهاب لجيب المواطن، أو كما أكد النائب راكان النصف، أن الوفر الذي ستحققه الحكومة من رفع أسعار البنزين يمكن التغلب عليه من إغلاق ملف العلاج بالخارج، الذي وفقا لميزانية العام الحالي تعدى 220 مليون دينار.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *