الرئيسية » إقتصاد » هل العالم مقبل على أزمة مالية جديدة؟

هل العالم مقبل على أزمة مالية جديدة؟

تراجع الاقتصاد الصيني ينذر بأزمة مالية عالمية
تراجع الاقتصاد الصيني ينذر بأزمة مالية عالمية

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
هل العالم مقبل على أزمة مالية جديدة، على غرار ما حدث في عام 2008؟

سؤال بدأ يتردد بقوة خلال الأسبوع الماضي، بعد موجة التراجعات الكبيرة التي طالت مختلف قطاعات الاقتصاد العالمي، من أسواق المال، إلى أسواق النفط، إلى أسواق العملات والمعادن.

وخيَّم شبح تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني على كل أسواق المال العالمية والخليجية، التي شهدت موجة تراجعات حادة على وقع الأنباء السلبية الآتية من بكين.

وامتدت نيران تباطؤ الاقتصاد الصيني إلى الكثير من الدول، ما يؤكد أن تعافي الاقتصاد العالمي مازال هشاً للغاية.

وعلى الرغم من التدخل الهائل الذي قامت به السلطات الصينية لدعم أسواقها المالية الأسبوع الماضي، فإن هذا لم يمنع بورصتي «شنغهاي» و»شينزين» من التراجع بقوة، حيث تراجعت الأولى بنحو 7.3 في المائة خلال يوم واحد فقط، بينما تراجعت الثانية بمقدار 8.3 في المائة، ما اضطر الجهات المعنية إلى وقف التداول في السوقين مرتين خلال أسبوع واحد.

مخاوف من التباطؤ

وهذا التراجع الكبير يأتي وسط تخوف المستثمرين من تباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ونتيجة لحدوث المزيد من التراجع في قيمة العملة الصينية.

وكان بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) حدد نقطة المنتصف لسعر الصرف الرسمي لليوان عند 6.56 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2011.

ولم تساهم الأسعار التي حددها البنك المركزي الصيني في هبوط اليوان أمام الدولار فحسب، بل انخفض أيضاً أمام عملات رئيسة، من بينها الين واليورو، الذي نزل أمامهما 3.5 و0.8 في المائة على التوالي، وأثار ذلك مخاوف من أن الصين ربما تهدف إلى خفض قيمة العملة، بغرض تعزيز قدرتها على المنافسة، ودعم مصدريها الذين يواجهون صعوبات. وعبَّر مستثمرون عن تخوفهم من أن التخفيض السريع لقيمة اليوان قد يعني أن الاقتصاد الصيني أضعف مما كان متوقعاً.

وعلى وقع القلق المتنامي، من جراء الأزمة الصينية المتفاقمة، تكبَّدت أسواق الأسهم العالمية والخليجية خسائر حادة، متأثرة بهبوط الأسهم الصينية. كما تراجعت الأسهم بشدة في أسواق طوكيو وهونغ كونغ،  وطال الأمر أيضاً الأسهم الأميركية.

الكويت

وعلى مستوى الكويت، جاءت تداولات الأسبوع الأول من العام الجديد غير مبشرة، إذ استمر تراجع مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية بشكل كبير. وخسر المؤشر ما يقارب 140 نقطة، واستمر مسلسل نزيف النقاط من المؤشر السعري مع وصوله إلى 5475 نقطة في نهاية الأسبوع، وهي مستويات لم يصل إليها السوق منذ يونيو 2004.

وفي هذا الشأن، قال تقرير شركة الاستثمارات الوطنية، إن «تراجع السوق جاء نتيجة أسباب عديدة، أهمها زيادة التراجع في أسواق النفط العالمية لمستويات متدنية، وتراجع أسواق الأسهم العالمية، وأبرزها كان هبوط الأسواق الآسيوية، وتأثير زيادة التوترات الجيوسياسية في المنطقة بشكل أوسع ليشكل عاملاً سلبيا آخر على نفسية المستثمرين في جميع أسواق منطقة الخليج».

وذكر أن معظم مؤشرات قطاعات السوق أغلقت على تراجع، إذ كان قطاع الخدمات المالية أكثر القطاعات تراجعاً بنسبة 3.6 في المائة، ثم قطاعا المواد الأساسية والعقار بنسبة 3.4 في المائة، في حين كان قطاع التكنولوجيا الوحيد المرتفع بين القطاعات بنسبة 1.4 في المائة.
وتراجعت جميع مؤشرات أسواق المال الخليجية، حيث أغلقت جميعها في المنطقة الحمراء مع نهاية الأسبوع، وتصدر كل من السوق المالي السعودي، ثم بورصة قطر، يليهما سوق دبي المالي قائمة الأسواق المنخفضة، بنسب بلغت 10.4 و6.3 و5.9 في المائة على التوالي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *