الرئيسية » محليات » لجنة التحقيق تكشف مفاجآت: طبيب «الأميري» المزيف ليس الوحيد

لجنة التحقيق تكشف مفاجآت: طبيب «الأميري» المزيف ليس الوحيد

كشفت مصادر مطلعة، أن لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة الصحة أخيراً في قضية الطبيب المزيف الذي عمل لفترة في المستشفى الأميري توصلت إلى مفاجآت مثيرة وغريبة، في آن، من بينها تورُّط مسؤولين في اعتماد شهادته المزورة وأوراق تعيينه طبيباً.

وأشارت المصادر إلى أن الطبيب المزيف مارس عملية النصب والاحتيال، بتقديم أوراق مزورة، كما ساعده في التوظيف بعض المتنفذين، الذين توسطوا له ليعمل في «الصحة»، من ثم جرى توزيعه على المستشفى الأميري، وخلال فترة عمله قام بمعالجة الكثير من المرضى، ووصف الأدوية لحالات حرجة.

وذكرت أن التحقيقات المكثفة قادت إلى ما يمكن وصفه بالكوارث في القطاع الطبي، حيث تبيَّن تعيين الكثير من الأطباء الكويتيين والوافدين، من دون التحقيق في ملفاتهم العملية، ولا التأكد من شهاداتهم الطبية، مشيرة إلى أن بعض الأطباء المزيفين جرى كشفهم في مستشفيات أخرى، من دون أن يتم إعلان ذلك للرأي العام.
وشددت المصادر على خطورة سياسة «طمطمة القضايا»، والسعي لإفلات المتورطين في مثل هذه التجاوزات والمخالفات الخطيرة من العقاب.
وأشارت إلى أن القطاع الطبي يحتاج إلى نفضة كبيرة، لتنقيته من الفساد، الذي تسبب في تدهور أوضاع الواقع الصحي في البلاد، حتى وصل الأمر إلى تعيين أطباء مزيفين، من دون التدقيق والتمحيص، ما يُعد استخفافاً بأرواح مراجعي المستشفيات والمراكز الصحية.

وذكرت المصادر، أن طبيب المستشفى الأميري المزيف ليس الأول، ولن يكون الأخير، فهناك أطباء وممرضون قدَّموا شهادات مزورة، وعملوا لفترة طويلة قبل اكتشاف أمرهم خلال العام الماضي.

وطالبت المصادر وزارة الصحة والجهات الرقابية المختصة بتشكيل لجنة عاجلة للتدقيق في ملفات الأطباء وفلترة الوضع الصحي وحماية المرضى من هذا التلاعب الخطير.

وأردفت بالقول: «القطاع الطبي شهد تراجعاً ملحوظاً خلال العام الماضي، حيث تكشف تقارير منظمة الصحة العاليمة عن تدني مستوى الخدمات الطبية، فضلا عن تزايد معدلات الأخطاء الطبية، حيث شهدت مستشفيات البلاد وفيات جديدة، من جراء أخطاء طبية أثناء العمليات الجراحية، ما تسبب في إنهاء حياة مرضى، فضلا عن تدهور حالات صحية لبعض المراجعين والخاضعين للعلاج في الأجنحة الطبية بالمستشفيات، ما تسبب في تدهور حالاتهم وتفاقم الأمراض».
إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة عن 18 حالة إصابة جديدة بإنفلونزا الخنازير خلال ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أن بعضها تلقى العلاج، فيما أودع آخرون الأجنحة الطبية في مستشفيات، لافتة إلى أن أغلب هذه الحالات في المنطقة العاشرة.

وأوضحت أن الإجراءات الوقائية والاحترازية لا تزال ضعيفة، ما يُنذر بانتقال العدوى بالأمراض الفيروسية في البلاد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *